بأقلامهمعربي وليد الحسيني: مبنَّجون بلا بنج by admin 6 يونيو، 2021 written by admin 6 يونيو، 2021 127 وليد الحسيني / رئيس تجرير مجلة الكفاح العربي الشعب مبنَّج عن بكرة طوائفه ومذاهبه وعلمانييه. كيف صار ذلك، ولبنان لا بنْج فيه؟. سؤال تسخر منه عشرات الأجوبة، التي يعرفها كل إنسان، وتجري على كل لسان. لقد تدافعت الويلات. واحتدم التنافس بينها على كسب لقب الأفظع. واقع الحال يستدعي التخلي عن المنافسة، فكل مصائب لبنان تتساوى بالفظاعة. مثلاً، لا حصراً. في القطاع الصحي، دخل الأطباء عالم التنجيم، بعد أن نزعت منهم الأسلحة المساعدة على تشخيص المرض… حيث ختمت المختبرات ومراكز تصوير الأشعة بشمع إختفاء مواد التشغيل. يبقى الأمل في خبرة أطباء التنجيم. فإذا نجحت هذه الخبرة في التشخيص، فسيلقى العبء على الوصفة الطبية، التي ستجول على صيدليات الوطن… صيدلية… صيدلية، وبعد تعب البحث العبثي، تتحول “الروشتة” إلى حبر على ورقة، ليس أمام المريض سوى أن يبلّها ويشرب ماءها، هذا إذا وجد ماءً يصلح للشرب. وبما أن الشيء بالشيء يذكر، وفي خروج عن منهجية السرد، لا بد من ملاحظة تفوق أهل السياسة في “تحليل” الأوضاع، وعجز المستشفيات عن “تحليل” البول. وبالانتقال إلى القطاع المعيشي، نكتشف أن الراتب، الذي كان يجول ويصول، قد انحدر إلى عائلة “شم ولا تذوق”. مما أدى بسلع غذائية كثيرة، إلى الانطواء في زوايا ذكريات الزمن الجميل، الذي مضى إلى غير رجعة. أما القطاع الإنتاجي، فحيثما نظرت تيقنت أن الآتي أسوأ… فهذا القطاع المنكوب، سبق جميع القطاعات الأخرى إلى جهنم العهد. شركة الكهرباء بلا كهرباء. مصانع بلا مواد أولية. مزارع بلا أسمدة وبلا بذور وبلا ماء. فنادق بلا نزلاء. مطاعم عمالها أكثر عدداً من زبائنها. نقليات عامة بلا ركاب… وبلا بنزين. إنتاج بلا أسواق… لا الخارج يستورد… ولا الداخل يستهلك. وبالوصول إلى القطاع التعليمي، نجد أنه بلغ قمة العار. فالأمية التي اختفت من لبنان، ها هي تعود، معززة بإسقاطها من برنامج التغيير والإصلاح العوني. أنظر أيها اللبناني حولك. وإلى شوارعك وبلداتك وقراك. فجأة، قفزت أعداد أطفال الشوارع من الآلاف إلى مئات الآلاف. هذا يعني أننا نخلّف لنتخلّف. كل ما ذكرناه من مصائب أعلاه، وما لم نذكره أدناه، يعود فضله لقطاع الطامات الكبرى. أي المؤسسات الدستورية والحكومية والسياسية. هنا بيت الداء وأوكاره. وهنا تقسم “الديموقراطية” إلى كلمتين. “الديمو”، أي الديمومة على الكراسي. والـ “قراطية” أي قرط المال العام. وهنا الزعماء يزعمون الحرص على الوطن. والقادة يُقادون من الخارج. والرؤساء يرأسهم إما ولي الفقيه، أو جلالة الملك، أو السيد الرئيس. وهنا يصبح الكذب الطريق الأسرع إلى المناصب. وهنا تجد الطائفية من يوقظها. وهنا تتحقق المعجزة اللبنانية ويخدّر الشعب بلا بنج. وخروجاً عن هذه الـ “هنا” القاتلة، نقول للمبنجين أن الغرق في الغيبوبة لا يطيل عمراً، إلا أن الصمت يقصّر الأعمار. أيها الراقدون فوق التراب، لا تكونوا كالراقدين تحته. إستيقظوا. إغضبوا. كونوا المنقذ لا الضحية. كونوا فعلاً فاعلاً، وإلا فعلاً، لن تكونوا أبداً. وليد الحسيني 33 5 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post حرب 5 حزبران 1967: كيف غيرت ستة أيام الشرق الأوسط للأبد؟ next post “كيان إرهابي”.. حملة بكندا لتصنيف الحرس الثوري الإيراني You may also like عبد الرحمن الراشد في “الشرق الأوسط”: في ذكرى... 4 أغسطس، 2026 غسان شربل في “الشرق الأوسط”: إيران والنَّار وحُسن... 4 أغسطس، 2026 عبد الرحمن الراشد في “الشرق الاوسط”: جبهة إيران... 31 يوليو، 2026 رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: العالم سفينةٌ معرَّضة... 31 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : التماسيح لحراسة الأسرى... 31 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: طريقتان في إدانة... 30 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : لبنان الجنّة لبنان... 30 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في Washington institute: لقاء ترامب وعون..... 28 يوليو، 2026 فرزين نديمي في washington institute: تغيير الحسابات القسرية... 28 يوليو، 2026 جون هالتوانغر في “المجلة”: كيف يمكن أن تسير... 28 يوليو، 2026 5 comments 777 23 أبريل، 2025 - 12:25 ص 589931 772831Hello there! Very good post! Please inform us when I will see a follow up! 759826 Reply brians club 23 أغسطس، 2025 - 6:23 ص 591778 567977I like the way you conduct your posts. Hmm 133339 Reply Giffarine 1 أكتوبر، 2025 - 8:45 ص 903237 597721Definitely pent topic matter, appreciate it for selective info . 91524 Reply LSM99 25 يناير، 2026 - 2:38 م 160794 747661i just didnt require a kindle at very first, but when receiving one for christmas im utterly converted. It supply genuine advantages over a book, and makes it such a lot additional convenient. i may undoubtedly advocate this item: 79762 Reply fruit party slot review 3 فبراير، 2026 - 10:59 م 572529 71898Of course like your web site but you need to check the spelling on several of your posts. Several of them are rife with spelling issues and I uncover it really bothersome to tell the truth nevertheless Ill undoubtedly come back again. 221784 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.