بأقلامهمعربي وليد الحسيني في دعوة إلى الحقيقة: “إن لم تلبطه لبطك” by admin 6 يوليو، 2020 written by admin 6 يوليو، 2020 229 بدأنا، لكننا لم نصل بعد إلى “العصر الحجري”. إلا أننا واصلون حتماً، إذا واصل العهد وحكومته الديابية، معالجة الكوارث بـ “طق الحنك”. فمسيرة الألف ميل لم تعد تبدأ بخطوة… بل هي الآن تنتهي بخطوة واحدة، بالكاد تفصلنا اليوم عن “العصر الحجري”، الذي تمناه لنا وتوعدنا به، قبل ست سنوات، وزير الإستخبارات الإسرائيلية “يسرائيل كاتس”. لا نحتاج، لتحقيق أمنية العدو الإسرائيلي، إلى صواريخه وغاراته. ها نحن نمضي سريعاً نحو عصر “حجر الصوان” لتوليد الطاقة. وها نحن نعد أنفسنا لمشاركة الأغنام والأبقار الرعي في المراعي، بعد أن حرّم الغلاء علينا لحومهما. يبدو أن اللبنانيين ارتكبوا كماً هائلاً من الخطايا، حتى ابتلاهم الله بهذا العهد وهذه الحكومة. وكأنهما، أي العهد والحكومة، لم يكتفيا بالعقاب الإلهي الذي حلّ بنا بحلولهما بيننا، فعمدا إلى حفر قعر المآسي، الذي دفعانا إليه، ليزداد عمقاً وليزداد اللبناني فقراً وتعتيراً. وسط هذا المشهد الكارثي، نسأل الرئيس حسان دياب: متى يستقيل المسؤول؟. قبل أن يغيب الضمير الوطني، وقبل أن تنقرض المشاعر الإنسانية، أجاب خمسة رؤساء على هذا السؤال. أولهم، كان الرئيس رشيد كرامي. إستقال في العام 1969 تحت ضغط شعبي، كان من الممكن تجاهله، لكونه صوتاً عابراً بلا أثر وبلا تأثير. المستقيل الثاني كان الرئيس تقي الدين الصلح. إستقال في العام 1974 بعد أن رأى في تظاهرات، جرت احتجاجاً على إرتفاع أسعار بعض السلع، سبباً كافياً للإستقالة. المستقيل الثالث كان العميد نور الدين الرفاعي. استقال في العام 1975، بعد أيام قليلة من دخوله السرايا. وكان الرئيس سليمان فرنجية قد اختاره ليترأس حكومة عسكرية، مهمتها تطويق بدايات الحرب الأهلية. لكنه استقال لأن الشعب رفض حكم العسكر. المستقيل الرابع كان الرئيس عمر كرامي. فعلها مرتين. الأولى في العام 1992 عندما تهاوت الليرة اللبنانية. والثانية في العام 2005 على إثر إغتيال الشهيد رفيق الحريري. المستقيل الخامس كان الرئيس سعد الحريري. استقال في نهايات العام 2019، استجابة لغضب شعبي، ما كان قل بلغ أشده بعد. أما بعد، ألا ترى الحكومة الديابية أن أسباب استقالتها هي أولى وألح من استقالات الرؤساء الخمسة؟. “كرامي الأول”، استقال وكانت شعلة الغضب آخذة بالإنطفاء. لا كما اليوم تزداد إشتعالاً، ونيرانها بدأت تحرق كل البلد. “الصلح”، إستقال لأن اللبناني تذمر من غلاء خجول، لا غلاء فاحشاً حرم اللبنانيين من المأكل، ومنع عن الرضيع جرعة الحليب. “الرفاعي”، إستقال لينأى بالعسكر عن حكم الشعب. في حين أن حكومة “مواجهة التحديات”، تواجه الشعب وتتحداه بالعسكر. “كرامي الثاني”، إستقال مرة لأن الليرة خسرت بعض احترامها، ولم تتحول، كما اليوم، إلى عبء لا تعبأ به الأسواق. واستقال ثانية بعد اغتيال رفيق الحريري، الرجل الذي أنقذ وطناً، بينما لا يتأثر الرئيس دياب باغتيال الوطن نفسه. “الحريري”، إستقال كي لا يذهب لبنان إلى المجهول. فجاء المجهول ليذهب بلبنان إلى نهايات لا يعلم مخاطرها غير الله. إذاً، الرؤساء الخمسة “لبطوا” الكرسي في لحظة شعبية… فماذا تنتظر يا دولة الرئيس؟. هل تعلم أن الكرسي الذي تلتصق به “إن لم تلبطه لبطك”؟… فانقذ نفسك، وابحث معنا عن آخر ينقذ لبنان… وقبل فوات الأوان. وليد الحسيني 39 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post محمود الرحبي: فاكهة أحمد الفلاحي next post منظمة العفو الدولية: ينبغي على الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية وضع حد لمضايقة النشطاء والصحفيين You may also like حازم صاغية يكتب عن: أبعد من مهاترات حول... 24 مايو، 2026 Iran’s Drone Strategy (Part 1): Wartime Performance and... 23 مايو، 2026 مايكل سينغ يكتب عن: كيفية تحقيق الأهداف الأمريكية... 23 مايو، 2026 رضوان السيد يكتب عن: ثقافة الدولة واستعادة الثقة 23 مايو، 2026 عباس بيضون – الصفحة الشعريّة:الشعراء يبقونَ شباناً 23 مايو، 2026 رضوان السيد يكتب عن: ثقافة الدولة واستعادة الثقة 22 مايو، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: جبهة إيران العراقية 22 مايو، 2026 زمن تآكل الديمقراطية 21 مايو، 2026 حازم صاغية يكتب عن: الانتصار الأميركي الصعب والانتصار... 20 مايو، 2026 داود رمال يكتب في نداء الوطن عن: سيمون... 19 مايو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ