الثلاثاء, أغسطس 4, 2026
الثلاثاء, أغسطس 4, 2026
Home » “نتفليكس” تعرض 3 أفلام قصيرة حول معاناة الإنسان المعاصر

“نتفليكس” تعرض 3 أفلام قصيرة حول معاناة الإنسان المعاصر

by admin

من حصار الجدار العازل إلى تعنيف النساء في مصر والعنصرية في أميركا

اندبندنت عربية / أريج جمال 

في سعيها نحو جذب جنسيات مُختلفة من المُشاهدين، لم تكتفِ شبكة “نتفليكس” بعرض أفلام وأعمال فنية ناطقة بلغات عدة، لكنها بدأت أيضاً تُتيح على قائمتها، أنواعاً سينمائية، لم يكن الجمهور من غير المُتخصصين، معتاداً على مشاهدتها، كالأفلام القصيرة. على سبيل المثال، تزامناً مع عيد الأم في 21 مارس (آذار) الماضي، بدأتْ الشبكة عرض الفيلم الفلسطيني- البريطاني القصير “الهدية”، وهو العمل الحائز على جائزة أفضل فيلم قصير من البافتا البريطانية هذا العام، وقد ترشح أيضاً في فئة “أفضل فيلم قصير حي” في جوائز الأوسكار، ويحكي عن رحلة أب وابنته بين قضبان الجدار العازل. كما بدأ الشهر الماضي عرض الفيلم المصري “واحدة كدة” الذي يروي يوماً من حياة فتاة مصرية عادية تواجه تحيزات الآخرين وأفكارهم المُسبقة عن حياتها. ومنذ أيام قليلة طُرح الفيلم الأميركي “غريبان مُتباعدان” Two Distant Strangers  الذي يحكي عن العنف الذي تمارسه الشرطة الأميركية بحق المواطنين السود، من خلال إعادة سرد قصة موت جورج فلويد الشهيرة والمؤلمة.

فيلم “الهدية”

من إخراج فرح النابلسي، وتأليفها بالاشتراك مع هند شوفاني، يأتي هذا الفيلم الفلسطيني من إنتاج بريطاني، ليروي قصة تحكيها بأشكال مُختلفة أفلام فلسطينية أخرى، منها مثلاً فيلم “200 متر” للمخرج أمير نايفة. هنا أيضاً الجدار العازل الذي يقسم بلداً واحداً إلى نصفين، يسمح بالمرور من خلاله أو لا يسمح، جنود الاحتلال الإسرائيلي، وهم يتمتعون بتعذيب المارّين. بأسلوب يُحاكي التسجيلي، نشهد على سجن المواطنين بين قضبان هذا الحاجز، بينما الحياة واسعة خارجه على الجانبين. لاحقاً تغمرنا فرح النابلسي بتفاصيل الحياة اليومية، في عالم هذه الأسرة الفلسطينية البسيطة، التي لا تشتكي كثيراً من صعوبات الحياة تحت قهر الاحتلال، بقدر ما تحاول دائماً الانتصار بصناعة أفراحها الصغيرة. يصطحب الأب- يقوم بدوره صالح بكري- ابنته ياسمين، في رحلة ينبغي أن تمر بذلك الجدار، في سبيل التسوق، والعودة بهدية للأم- تقوم بدورها مريم الباشا- التي لا تظهر تقريباً سوى في هذا المشهد من الفيلم القصير. لكن كأنها تبعث روحها القَلِقة، مع الأب الذي يُعاني من آلام حادة في الظهر، ويتمتع بصبر لا بديل عنه، وكذلك عزّة نفس في تعامله مع الجنود، الذين سيتركونه ساعات مُنتظراً داخل ما يشبه القفص، حتى تبول ياسمين الصغيرة- تقوم بدورها مريم كنج- من الخوف في ثيابها.

مشهد من الفيلم الفلسطيني “الهدية” (الخدمة الإعلامية)

يستأنف الأب رحلته، إلى المتجر، باحثاً عن مُسكّن لآلامه فلا يجد، بينما تلتفت الصغيرة للعب مع عصفور جميل في قفص آخر. يُضطر الأب إلى جرّ الثلاجة، عبر ما يشبه عربة حمل الحقائب في المطارات، لأن الجنود لم يسمحوا بدخولها في سيارة. ذروة القلق في هذا الفيلم، تتمثل في مشهد المُشادّة بين الأب والجنود، في حضور الطفلة ياسمين، بتقطيعات الصياح المتبادل، ورفع الأسلحة في وجه الأب، بينما تشهد الصغيرة غصباً عن طفولتها هذه المحاولات المُضنية لإذلال أبيها. وعلى رغم الترقب الذي يضعنا فيه الفيلم، خوفاً من تطور الوضع، بين الأب المريض، والجنود المسعورين، يجنح هذا العمل القصير، إلى المُتعة والسلام، ويُعطي ياسمين الصغيرة بطولة تُناسبها، فهي من بعد أي شيء، المستقبل الذي يستحق العناء.

فيلم “واحدة كدة”

عُرض هذا الفيلم في الدورة الماضية من مهرجان القاهرة السينمائي. القصة والإخراج لمروان نبيل، وأداء ريهام عبد الغفور. يروى  الفيلم حكاية تبدو عادية خلال حوالى ربع الساعة، عن شابة مصرية تستيقظ صباحاً في بيت أسرتها من الطبقة المتوسطة، لتبدأ يوماً لا يختلف كثيراً عن غيره من الأيام. هنا أيضاً تفاصيل الحياة البسيطة، الإزعاج من بناء البيت المجاور، جرس “الواتسآب” من خطيبها، وجه ريهام عبد الغفور المُتخفف إلى حد كبير من المكياج. كل شيء يسير على نحو متوقع، إلى أن يبدأ المخرج في استعراض كيف يراها الآخرون. الأم مثلاً، تُعلِّق على شعرها، وهي في عينيها مجرد طفلة صغيرة بضفيرتين، هكذا نراها على الشاشة. ثمة أيضاً الجار السلفي، الذي لا يرد على تحية “صباح الخير” سوى “وعليكم السلام…”، كي تشعر البطلة بالذنب، هو الذي يراها في خياله نجمة إغراء، بشعر أحمر، وسيجارة، ونظرة فاتنة.

يجذبنا مروان نبيل لحيلته، فنتابع أكثر كيف يراها خطيبها، في توصيلة الصباح، مثل عسكري، امرأة بثياب الرجال، لأنها لا تستحسن إحدى أفكاره عن مستقبلهما معاً. وهكذا تستمر في الفيلم، لعبة الإسقاطات، وتتبدل صورة البطلة ألف مرة، أحياناً حتى ممن لا نتوقع، فيُسبغ عليها أي صور كزميلتها في العمل. يقدم هذا الفيلم رؤية ناضجة، وبسيطة عن مشكلة المجتمعات العربية مع النساء، المُحاصرات بين التوقعات والأحكام المُسبقة من الجميع. هذا هو السجن الحقيقي، لكن الحياة أيضاً تستمر. في مشهد النهاية، يذهب هذا الفيلم، بطريقة فنية، تستفيد من فكرة المولد الشعبي المصري، إلى الصور المُتعددة التي يمكن أن تكون عليها الحياة، خارج هذا التنميط. فيلم نسوي، بكل تأكيد، إنساني أيضاً ويُبشّر بمخرج واعٍ، قادر على أن يطرح أسئلته بمهارة ومن دون أن يخلط بينها وبين شيء آخر.

فيلم “غريبان مُتباعدان”

من الفيلم الأميركي “غريبان متباعدان” (الخدمة الإعلامية)

حصل هذا الفيلم على جائزة الأوسكار لفئة “أفضل فيلم قصير”، هذا العام، وقد تنافس مع فيلم “الهدية” الفلسطيني. من إخراج تريفون فري ومارتن ديزموند رو، ومن تأليف تريفون في، وإنتاج “نتفليكس” هذه المرة. هو أعنف أفلام هذه القائمة، وأشدها وطأة، والوحيد الذي لا يميل ناحية الأمل في النهاية. يروي هذا الفيلم، يوماً لطيفاً من حياة بطله “كارتر جيمس” وهو شاب ناجح في عمله يستيقظ في الصباح بجوار حبيبته “بيري”، بعد أن قضيا معاً ليلة مُمتعة. يتواعدان على لقاءات أخرى، بينما يودّعها لأجل العودة إلى كلبه الوحيد في المنزل، ويعترف البطل أن مشاعره، قد بدأت تتحرك تجاه هذه السيدة، التي لا نعرف حتى الآن كيف سيكون مُستقبله معها. لكن هذا المستقبل، للأسف لا يكتمل، وفجأة يتحول هذا السرد الرقيق، في حضور أيقونات نجوم الأفرو أمريكان، كالكاتب جيمس بالدوين صاحب العمل الشهير “لست الزنجي الذي تملكه”، إلى كابوس تام.

يظهر ذلك الضابط “ميرك”، صاحب الوجه غير المُطمئن ويتحرش بالبطل الشاب، بلا سبب، أو على نحو أصح بتحريض من لون بشرته الأسود. لا يتواجه الأبيض مع الأسود، لكن السلطة لا ترى أمامها سوى سجون الأفكار، والتوقعات المُسبقة كالتي شاهدناها في “واحدة كدة”، وبرغبة في البطش مُشابهة لما حدث مع بطل “الهدية”. ينزلق الفيلم إلى الصدمة، حين يتطور عنف الشرطي إلى عملية قتل كاملة، نعود فيها لرؤية حادثة قتل “جورج فلويد” التي أشعلت انتفاضة مُلهمة في أميركا الصيف الماضي. يقول البطل أيضاً: “لا أستطيع أن أتنفس” فيذكرنا بصدمتنا القديمة، بأسماء عدة في التاريخ الأميركي، انتهت إلى المصير نفسه، من دون ذنب اقترفته.

إذا كان البطل يستيقظ في الصباح، ليوهمنا أنه نجا، فإن ذلك ليس سوى كي يصير سيزيف العصر الحديث. هو ذاك الذي يستيقظ ليموت من جديد، ولتفشل كل محاولاته في مد يد لمُصافحة الضابط القاتل. هذا الفيلم المؤلم، يحفظ أسماء الضحايا الحقيقيين، ويطلب منّا نحن المُشاهدين، أن نحاول اختراع تتمة مُختلفة، على أرض الواقع، قبل السينما هذه المرة.

المزيد عن: سينما/افلام قصيرة/نتفليكس/فيلم مصري/فيلم فلسطيني/العنصرية/جورج فلويد

 

 

You may also like

12 comments

pump diaphragm 22 أبريل، 2025 - 10:30 ص

884326 63754Some truly fantastic content material on this web website , thankyou for contribution. 709544

Reply
1xbet 25 أبريل، 2025 - 3:59 م

394419 437171Id need to verify with you here. Which isnt 1 thing I often do! I get pleasure from reading a put up that will make individuals think. Additionally, thanks for allowing me to comment! 908313

Reply
career.thelorry.com 8 مايو، 2025 - 4:09 ص

565129 886767I surely did not realize that. Learnt some thing new these days! Thanks for that. 678475

Reply
ดูหนังใหม่ 2 يوليو، 2025 - 10:58 ص

530687 428382Spot up for this write-up, I seriously believe this web site needs a whole lot a lot more consideration. Ill apt to be once more to learn additional, appreciate your that info. 398157

Reply
pinco casino app download 7 يوليو، 2025 - 9:12 م

924844 975930I gotta favorite this web site it seems quite beneficial . 981930

Reply
casino online 1xslots 19 يوليو، 2025 - 9:30 ص

258453 257513I like this site because so considerably utile stuff on here : D. 880832

Reply
แทงหวย24 13 سبتمبر، 2025 - 11:49 م

750824 389493The planet are really secret by having temperate garden which are generally beautiful, rrncluding a jungle that is certainly certainly profligate featuring so a lot of systems by way of example the game courses, golf approach and in addition private pools. Hotel reviews 954384

Reply
Giffarine 2 أكتوبر، 2025 - 8:03 ص

993909 749478you could have a amazing weblog here! would you wish to make some invite posts on my weblog? 131835

Reply
สล็อตเกาหลี 24 نوفمبر، 2025 - 4:00 م

164834 378007Id ought to verify with you here. Which isnt something I often do! I take pleasure in reading a post that may possibly make men and women believe. Additionally, thanks for permitting me to comment! 545162

Reply
mawinbet 27 نوفمبر، 2025 - 9:11 ص

741559 677377This was an incredible post. Truly loved studying your web site post. Your data was very informative and valuable. I feel you will proceed posting and updating frequently. Searching forward to your subsequent one. 157149

Reply
ddiyyala 6 ديسمبر، 2025 - 8:21 م

417333 137238Id need to have to consult you here. Which isnt some thing Which i do! I enjoy reading a post that can make people feel. Also, appreciate your permitting me to comment! 212418

Reply
สิว 4 فبراير، 2026 - 3:07 م

733711 949639Das beste Webdesign Berlin erhalten Sie bei uns, genauso wie professionelles Webdesign. Denn wir sind die Webdesign Agentur mit pfiff. 552701

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili