الروائي المصري طارق إمام (صفحة الكاتب - فيسبوك) ثقافة و فنون موسى برهومة في “اندبندنت عربية”: هل ظلمت رابطة الكتاب الأردنيين المصري طارق إمام؟ by admin 18 يوليو، 2026 written by admin 18 يوليو، 2026 21 تهمة التطبيع تلاحق روائياً يناصر القضية الفلسطينية لفوزه بجائزة إسبانية اندبندنت عربية / موسى برهومة يحمل ملتقى السرد السابع الذي ينعقد في الأردن عنوان “تحولات السرد في الألفية الثالثة” وسيعقد في الفترة ما بين الـ23 والـ26 من الشهر الجاري، ويحمل اسم الروائي الأردني هاشم غرايبة. القرار الذي اطلعت “اندبندنت عربية” على كواليس اتخاذه، جرى التخطيط له في عهد الهيئة الإدارية السابقة للرابطة، ومن خلال شهادات ثبت أنها كيدية، وهو ما أكده الكاتب المصري في منشورات له على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نفى تهمة “التطبيع مع العدو الصهيوني”. وأعرب إمام من خلال صفحته على “فيسبوك” عن أمله بقيام رابطة الكتاب، قبل اتخاذ القرار، بعملية بحث عن اسمه على “غوغل”، “ليروا عدد المقالات التي كتبتها عن أعمال أدبية فلسطينية تدين، وأدين معها، بعبارات واضحة جلية لا لبس فيها، إسرائيل والاحتلال الصهيوني، آخرها رواية ’اللعب بالجنود‘ للروائي الفلسطيني طارق عسراوي”. “هدوء القتلة” وأوضح صاحب رواية “هدوء القتلة” أن الواقعة التي استندت إليها “لجنة مقاومة التطبيع” في رابطة الكتاب الأردنيين، تعود إلى زمن فوزه بجائزة “متحف الكلمة” الإسبانية في دورتها الثالثة عام 2013. وقال إن الجائزة تضم فروعاً، مستقلة، بلغات عدة، فضلاً عن العربية (منها الإسبانية والإنجليزية والعبرية)، لا تداخل بين هذه الفروع على الإطلاق، لا على مستوى التسابق ولا لجان التحكيم. وقد تقدم إلى جائزة تخص الكتاب العرب، يتقدم لها فقط عرب، ويحكمها عرب، ولا مجال فيها للتنافس مع أي متسابق غير عربي بأي لغة أخرى. وأوضح أن الجائزة التي تقام بانتظام منذ عام 2010 فاز بها 15 كاتباً عربياً، وترشح لها أردنيون. رابطة الكتاب الأردنيين في اجتماع (صفحة الرابطة – فيسبوك) أما “لجنة مقاومة التطبيع” فتستند إلى هذه الواقعة، لتكشف كما قال بيان الرابطة عن “تورط الكاتب في لقاء مبرمج مع الكاتب الإسرائيلي ينون تال” خلال حفلة تسلم الجائزة “من دون إبداء أي تراجع عن هذا السلوك”. الكاتب المصري، الذي يشغل أيضاً موقع نائب رئيس تحرير مجلة “الهلال”، ما زال يحتفظ بعضويته في نقابة الصحافيين المصريين المشهود لها بموقفها الحاد من قضية التطبيع. ويؤكد إمام أن “الحملة يقودها شخص مصري ينشر فيديوهات محرضة ومنشورات مختلقة ضده منذ أعوام”. إعدام معنوي المعلومات التي استندت إليها “لجنة مقاومة التطبيع” اعتمدت على تلك الفيديوهات والمنشورات الملفقة، كما يقول إمام الذي لم يتم التواصل معه لبيان رأيه أو الدفاع عن موقفه، إذ اتخذ القرار غيابياً، وكأنه أمر دبر بليل، كما يقول كاتب مطلع، ويعكس توجهات أفراد يرون في “التطبيع” ولو أتى من خلال شبهة أمراً لا يحتمل مساءلة صاحبه، على ما ينطوي عليه هذا الموقف المتعسف من “إعدام” معنوي لمثقف بريء، كما عبر كتاب وأكاديميون أردنيون رأوا في موقف الرابطة شططاً وهوجاً، وحذروا من “لجان منح صكوك الوطنية” وفق تعبير الروائي الأردني يحيى القيسي الذي كتب على صفحته في “فيسبوك”: “التطبيع كما أفهمه هو القبول برواية المحتل وسرديته التي يحاول الترويج لها ومن ذلك أنها أرض الميعاد، وحق الأحفاد، إضافة إلى ’التعامل الطبيعي‘ معه في كل الشؤون الثقافية والاقتصادية والاجتماعية… إلخ ومشاركته في رؤاه واستراتيجياته وقبول صداقته، وليس التعامل القسري معه بشكل طارئ، أو من دون علم في أمسية بدولة ما محايدة”. “عصابة أبو الجماجم” وغالباً ما قوبلت المواقف الاستسهالية لاصطياد المشتبه فيهم بالتطبيع، بانتقاد عدد من النخب الأردنية التي تتبنى مواقف عقلانية من قضية التطبيع، مع إعلانها الصريح، في الوقت نفسه رفض التواصل مع “الكيان الصهيوني” من دون تفريط. وكان رئيس الرابطة السابق الروائي الراحل مؤنس الرزاز شكا من هيمنة ما سماه “عصابة أبو الجماجم” التي تتطرف في مواقفها في قضايا التطبيع الثقافي، مما جعله يستقيل من رئاسة الرابطة احتجاجاً عليها. اقرأ المزيد طارق إمام يقدم رؤية تراجيدية للعالم وتواجه الرابطة الآن في هيئتها الجديدة التي انتخبت في مايو (أيار) الماضي استحقاقات “القنابل الموقوتة” التي ورثتها من هيئات سابقة غلبت السياسي على حساب الثقافي، وغالت في قضية “التطبيع” مع العلم أنها قضية يكاد يجمع غالبية المثقفين العرب على تفهمها، وعلى رفض التواصل مع الكيان الصهيوني. وبسؤاله عن إمكان إلحاق أذى بالغ بكاتب أو مثقف لمجرد الشبهة، ومن دون الاستئناس برأيه، أو تشكيل لجنة مستقلة للتحقق من تطبيعه أو عدمه، قال رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الأكاديمي رياض ياسين لـ”اندبندنت عربية” إن الهيئة الإدارية صادقت على تنسيب “لجنة مقاومة التطبيع” بخصوص الكاتب المصري طارق إمام، من دون مناقشة الأمر باستفاضة أو التواصل مع الكاتب “المتهم”، وجرى ذلك بسرعة كبيرة تحت إلحاح إدارة مهرجان جرش التي أمهلت الرابطة 48 ساعة لإعداد جدولها الثقافي المشارك في المهرجان. إعادة الاعتبار للكاتب المصري ولم يستبعد ياسين احتمالية أن يكون القرار قد ألحق “ظلماً فادحاً” بالكاتب المصري، لكن آليات اتخاذ التوصية بعدم مشاركته في ملتقى السرد العربي، جرت على قاعدة احترام قرارات اللجان الفرعية في الرابطة والمصادقة عليها. ورفض ياسين اغتيال الشخصيات بشكل اعتباطي أو لمجرد الشبهة، وقال إن دور الرابطة ليس التفتيش والتنبيش في عقول المثقفين، وإنما في أفعالهم وكتاباتهم. الأكثرية ممن قرأوا مؤلفات طارق إمام، وتابعوا كتاباته يؤكدون براءته من التهمة التي وصمته بها “لجنة مقاومة التطبيع” لا سيما أنه ينتمي إلى عائلة قومية معروفة بمواقفها الوطنية. وربما لم يفت الأوان لإعادة الاعتبار لهذا الكاتب، أو تأكيد إدانته. وهذا لا يتأتى بالصوت العالي، ولا بالرغبة في جني ثمار انتخابية، بل من خلال تشكيل لجنة أردنية – مصرية مستقلة تعيد الحق إلى أصحابه، وتستظهر فكرة “التطبيع” بشكل نقدي هدفه فضح المشروع الصهيوني، وليس اصطياد أبرياء ربما لا يكون آخرهم طارق إمام. ذات مرة، وخلال تظاهرة ثقافية في الأردن شارك فيها الفنان الفلسطيني الراحل محمد بكري، سئل الممثل، الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية، عن كونه مطبعاً، فقال بتهكم “نعم، أنا مطبع على لباسي الداخلي”! المزيد عن: روائي مصري جائزة إسيانية رابطة الكتاب الأردنيين التطبيع القضية الفلسطينية الظلم العالمية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: عندما “يتحرر” أراغون من رقابة زوجته الشيوعية next post ظافر يوسف يصهر الجاز بالموسيقى العربية والنفس الصوفي You may also like ظافر يوسف يصهر الجاز بالموسيقى العربية والنفس الصوفي 18 يوليو، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: عندما “يتحرر” أراغون... 18 يوليو، 2026 هل حجبت جائزة “الملتقى” للقصة العربية القصيرة؟ 18 يوليو، 2026 محمد رُضا في “الشرق الاوسط”: 3 أفلام هوليوودية... 18 يوليو، 2026 فيلم «الأوديسة» تجسيد مذهل لسينما لا تعرف الحدود 18 يوليو، 2026 “حاييم صراف عكا” رواية يهودي دمشقي رمي في... 18 يوليو، 2026 الأبطال الخارقون: عن سينما تكرس التنميط والترفيه 18 يوليو، 2026 الانتحال الأدبي والعلمي في عصر التطبيقات الذكية… لا... 17 يوليو، 2026 قراءة فلسفية في كرة القدم تنطلق من مدرجات... 17 يوليو، 2026 الحياة الثقافية الليبية تنتعش مع مهرجان “الموسم” العربي 17 يوليو، 2026