ثقافة و فنونعربي مهرجان كان 2021: تقارب اجتماعي وفيلم افتتاح مخيب by admin 7 يوليو، 2021 written by admin 7 يوليو، 2021 210 الممثلة جودي فوستر الخارجة من الحجر تفوز بالسعفة الفخرية عن سائر أعمالها اندبندنت عربية \ هوفيك حبشيان بعد مرور أكثر من عامين على آخر مهرجان كان نُظِّم حضورياً، عادت أمس التظاهرة السينمائية الأشهر في العالم، بعدما كان ألغي العام الماضي بسبب تفشي وباء كورونا، هو الذي لم يلغَ في تاريخه سوى مرتين: مرة بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية، ومرة عندما أطاحت به ثورة أيار (مايو) 68. أمس، عادت مدينة كانّ تعيش بعضاً ممّا صنع مجدها وشهرتها في العالم، وعاد إليها أهل السينما من كل أنحاء العالم، في مشهد مبهج يواكب تفاصيل العودة إلى الحياة التي تحدث تدريجاً في كل مكان. إلا أن ما رأيناه في كان وعلى الكروازيت من حشد غفير و”تقارب اجتماعي” أمام القصر لحظة الافتتاح، يقول إن الوباء قد انتهى أو سقط من الحسابات، وإن الجمهور ملّ وما عاد يكترث كثيراً على الرغم من المخاوف الكثيرة من عودته في الشتاء على إيقاع موجات جديدة. إصرار السلطات على إقامة المهرجان وإعطاء الضوء الأخضر له، يعبران عن سياسة إيلاء الفن والثقافة أهمية توازي أهمية الصحة. الفن والثقافة من الأساسيات في دولة مثل فرنسا، لا مجرد كماليات. عندما تفشّى الوباء في مطلع العام الماضي، وجد البعض مناسبة لإثبات نظرياتهم في أن العلوم أرفع شأناً من الفن الذي تنتفي الحاجة إليه في الأزمات الكبرى. اليوم، وبعد انقضاء سنة ونصف السنة على بداية الأزمة، قال مهرجان كان العكس: هناك ضرورة للفن حتى في ظلّ الكوارث، لا بل دوره مهم اليوم لبناء الإنسان الجديد ما بعد الكارثة. سحر السينما لا شك أن هناك الكثير من الحس المغامر ومنطق التحدي والرومانسية المفرطة لدى الفرنسيين، ويتبدى هذا جلياً عندما تقف أمام السجادة الحمراء وتتأمل الناس الذين كانوا في الأمس القريب ملتزمون الحجر الصحي، والآن يتنفسون مجدداً كما لو كانوا منعوا من الأوكسجين. الإزدحام الذي عاد إلى أرصفة كان (اندنبدنت عربية) كان حفل افتتاح الدورة الرابعة والسبعين بسيطاً وباهراً في بساطته. كل شيء بدا منظماً بدقة عندما صوّرت كاميرا التلفزيون الصالة من أعلى نقطة فيها، فظهر الضيوف بكامل أناقتهم يجلسون في كراسيهم التي لا يبعد الواحد منها سنتمرات عن كرسي الشخص الذي جنبه. فالصالات في المهرجان، على رغم كل الإجراءات الوقائية التي هي أشبه ببروتوكول شكلي وبيروقراطي ممل، تعمل بكامل قدرتها الاستيعابية. الأمسية قدّمتها الممثلة دوريا تيلييه بأسلوب شفاف وعميق ورشيق في آن. بدأتها بمونولوغ على شكل تحية للسينما وأهميتها في الحياة الثقافية للشعوب. ذكرت وشددت على كلمة “سحر” في حديثها عن الفن السابع. الجمهور الذي اجتمع في صالة “لوميير” الضخمة بدا متأثراً ومنسجماً مع كلامها. قالت إن ما تحبه في السحر هو أنه يعتمد على عمل الناس الذين في الكواليس، أي كل الذين يشتغلون خلف الكاميرا. ثم روت حكاية هذا الساحر الذي رأته ذات مرة، وكان لا يتوقف عن إدهاش الناس من خلال ألاعيبه، الأمر الذي جعلها تسأل عن الكيفية التي اكتسب فيها قدراته، قبل أن تعلم أنه أمضى حياته وهو يتمرن كي يبلغ المهارة الضرورية للقيام بالحركة المثالية. إلا أن أجمل ما قالته هو أن المهرجان لطالما كان مكاناً كي يظهر الناس أنفسهم، والآن مع ارتداء الكمامات يرون ولا أحد يراهم حقاً. ثم أردفت ببعض المزح: “جميل جداً أن نرى صالة مليئة بمشاهدين، فلا نعرف مَن هم. ربما من الجيد أن نرى من دون أن يرانا أحد”. فريق فيلم ليوس كاراكس الذي افتتح المهرجان (أ ف ب) كانت كلمات تيلييه ضرورية لإعادة الأمل إلى النفوس. أمل عبرت عنه أيضاً كلمات الممثلة الأميركية جودي فوستر التي أُسندت “سعفة” فخرية عن مجمل مسيرتها المهنية التي بدأتها قبل نحو خمسين عاماً وهي في الثامنة من العمر. قالت وهي تشير إلى الفترة الماضية التي عاشها الناس في الحجر الصحي: “أليس من الجميل الخروج من المنزل؟”. شريط من مشاهد لأهم الأفلام التي مثلت فيها عُرض للجمهور، مناسبة كي ندرك مدى أهمية الأسماء الكبيرة التي عملت في إدارتها، ولو إنها لا تُعتبر أعظم موهبة في جيلها. بعد نحو نصف قرن على مجيئها إلى المهرجان (يوم فاز “سائق التاكسي” لمارتن سكورسيزي بـ”السعفة”)، وهي كانت بالكاد مراهقة، استلمت فوستر جائزة لم تُمنح إلا لقلة قليلة (سبق أن نالها كلينت إيستوود وأنييس فاردا)، سلمها لها المخرج الإسباني بدرو ألمودوفار الذي عاد إلى فصول من تاريخها ليروي كيف تعرف إليها يوم عرض أحد أفلامه في أميركا. ألمودوفار الذي تميزت أفلامه بإعطاء البطولة للمرأة، وصف بدقة شديدة أهمية فوستر، متسائلاً مَن كان ليظن أن الفتاة الصغيرة في “سائق التاكسي” ستصبح يوماً ما هذه السيدة. بفرنسية تتحدثها بطلاقة، قالت فوستر إن الحجر الصحي ساعدها في إعادة اكتشاف السينما وأضحى مناسبة لها لمشاهدة العديد من كلاسيكياتها. عودة سبياك لي المهرجان لم ينسَ أيضاً الأفلام التي تم اختيارها العام الماضي في الدورة الملغاة وحملت ختم كانّ، فوجّه دعوة إلى صنّاعها للتواجد بين الحضور. في صفوف العائدين أيضاً، المخرج الأميركي سبايك لي الذي لم يطل الكلام، خلافاً لعادته، عندما طُلب إليه إلقاء كلمة بصفته رئيساً للجنة التحكيم. جاء مرتدياً بذة وردية ونظارات من اللون نفسه. في المؤتمر الصحافي المخصص للجنة التحكيم الذي كان عُقد قبل الافتتاح، قال: “كان هو أعظم مهرجان سينمائي في العالم. السينما ومنصّات المشاهدة يمكنها التعايش معاً. في ما مضى، كنّا نعتقد أن التلفزيون يمكنه قتل السينما، ولكن السينما ستبقى وستعيش. المهرجان إعادة إطلاق للسينما بعد صدمة كورونا. إقامته تعني دفعة للسينما بعد أكثر من عام من الخوف وتوقف الكثير من الأنشطة السينمائية”. جمهور كسر عزلة الحجر (اندندنت عربية) أعضاء لجنته التحكيمية كانت لهم تصريحاتهم أيضاً: المخرج البرازيلي كليبير مندونسا فيلو روى أنه لم يحضر عرضاً سينمائياً منذ 15 شهراً، ووجوده هنا احتفالي بقدر كبير بسبب تلك الرغبة الملحة لمشاهدة الأفلام في قاعة العرض. واستغل المنبر للقول إن نصف مليون برازيلي ماتوا بسبب الوباء، وكان يمكن إنقاذ الكثيرين منهم لو كانت هناك آلية للمحاسبة والمعارضة والنقاش. “أعتقد أن أحد السبل للمقاومة هو السينما والنقاش”، علق السينمائي الموهوب المعروف بموقفه السلبي من الرئيس البرازيلي بولسونارو. في دورة تحتل فيها المرأة مكانة بارزة، علّقت المخرجة النمسوية جسيكا هاوسنر عن أهمية هذا الموضوع: “السينما صناعة فيها غالبية من الرجال، ولكن صوتنا بدأ يُسمع. دعوني أحدّثكم عن قصّة حصلت في فيينا الخمسينيات: عندما بدأت أول سيدة في قيادة حافلة، ترك كثر من الركاب الحافلة خوفاً ألا تتحكم المرأة في تلك المركبة الكبيرة. ولكن المرأة الآن تقود في كثير من المجالات، وبدأت تقود وتظهر بصورة كبيرة في صناعة السينما”. واختُتِم اليوم الأول من المهرجان بعرض جديد المخرج الفرنسي ليوس كاراكس. الفيلم الذي سمّاه “أنيت” الأول له باللغة الإنكليزية وهو من بطولة آدم درايفر وماريون كوتيار. لكن الفيلم ترك العديد من المشاهدين في خيبة لا مثيل لها. ربما لأننا كنّا نتوقع الكثير من كاراكس العائد إلى كان تسع سنوات بعد رائعته “هولي موتورز”. القصّة عن زوجان، هي مغنية أوبرا هو ممثّل كوميدي، يرزقان بطفلة لا تشبه بقية الأطفال بسبب غرابة خلقها. فيلم كاراكس أوبرالي، ميوزيكال تفخيمي، مشبّع بموسيقى الروك، قاتم جداً، ساخر أحياناً، ولكن طويل إلى حد لا يُطاق، يدور حول نفسه لأكثر من ساعتين، من دون أن يحفر في العمق، بل يبقى الاشتغال على مستوى السطح، أفقياً لا عمودياً. لا أحد يشعر بسعادة لخروجه من فيلم لكاراكس وهو لم ينل ما ينتظره من عالم هذا الفتى الرهيب، ولكن كان الملل هذه المرة أكثر من قدرتنا على إخفائه. المزيد عن: مهرجان كان\سينما\سابك لي\جودي فوستر\ليوس كاراكس\كلينت إيستود\مارتن سكورسيزي 14 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post جودي فوستر تتربع على عرش مهرجان كان السينمائي next post الرئاسة الفلسطينية تحكم سيطرتها على “مؤسسة ياسر عرفات” بعد إقالة القدوة You may also like مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 محمد غندور في” اندبندنت عربية”: “عصافير الحرب”… قصة... 3 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في” اندبندنت عربية”: غوته مفكر الشعر... 3 أغسطس، 2026 محمد خان… مخرج الأمكنة الذي لا يصرخ إنما... 3 أغسطس، 2026 الشعر والسينما… العالم كقصيدة تتحرك 3 أغسطس، 2026 موسيقى كَناوة تواصل اكتساح الحياة الفنية في المغرب 2 أغسطس، 2026 كارين اليان ضاهر في “اندبندنت عربية”: الدبكة اللبنانية…... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: “ملكة القطن”… حقل... 2 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: “يوبيك” رواية فيليب... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: أبرز مسلسلات أغسطس…... 2 أغسطس، 2026 14 comments halo chandelier uk 7 يوليو، 2021 - 7:14 م I have to thank you for the efforts you’ve put in writing this site. I’m hoping to see the same high-grade content by you in the future as well. In truth, your creative writing abilities has encouraged me to get my own site now 😉 Reply trandpharma.com 29 مارس، 2025 - 2:41 م 416273 3933Exceptional post however , I was wanting to know if you could write a litte a lot more on this subject? Id be very thankful if you could elaborate a bit bit far more. Thanks! 164021 Reply Nancy 30 مارس، 2025 - 7:34 م 933473 98070As soon as I discovered this internet site I went on reddit to share some with the love with them. 314798 Reply About BAU 13 أبريل، 2025 - 8:35 ص 824358 544656Superb editorial! Would like took pleasure the specific following. Im hoping to learn to read a good deal more of you. Theres no doubt which you possess tremendous awareness and even imagination. I happen to be very highly fascinated using this critical info. 291007 Reply Jesus prayer book 15 أبريل، 2025 - 11:12 ص 756885 817379Very good job on this article! I actually like how you presented your facts and how you made it interesting and effortless to realize. Thank you. 937933 Reply 1xbet 25 أبريل، 2025 - 10:27 م 224558 412179Intriguing post. Positive that Ill come back here. Great function. 181695 Reply fortune tiger 3 31 مايو، 2025 - 4:01 ص 928535 531578This web site can be a walk-through its the information you wanted concerning this and didnt know who to ask. Glimpse here, and youll undoubtedly discover it. 925682 Reply casino 5 يونيو، 2025 - 11:01 م 362459 382401I havent checked in here for some time because I thought it was obtaining boring, but the last few posts are actually excellent quality so I guess Ill add you back to my everyday bloglist. You deserve it my friend. insurance guides 143799 Reply Plinko Rush slots review 15 يونيو، 2025 - 8:14 م 130755 220690I want to thank you for the superb post!! I undoubtedly liked every bit of it. Ive bookmarked your web site so I can take a appear at the latest articles you post later on. 968613 Reply malina casino 15 يوليو، 2025 - 12:31 م 615846 564836Utilizing writers exercises such as chunking. They use several websites that contain several creative writing exercises. Writers read an exercise, and do it. 967644 Reply Debelov 1 أغسطس، 2025 - 2:09 م 444835 259198As I web internet site possessor I believe the content matter here is rattling great , appreciate it for your efforts. You should maintain it up forever! Very good Luck. 941321 Reply Pin Up APK 2 أغسطس، 2025 - 10:54 م 999206 760904You ought to experience a contest personally with the finest blogs on-line. Im going to suggest this page! 484226 Reply pin up yükle 8 أغسطس، 2025 - 8:37 ص 306425 573437Thank you for some other informative website. The place else may just I am getting that type of information written in such a perfect approach? 803190 Reply Kleo 10 سبتمبر، 2025 - 2:34 م 466594 281770Extremely informative post. Your current Web site style is awesome as nicely! 657246 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.