الإثنين, أبريل 27, 2026
الإثنين, أبريل 27, 2026
Home » مشروع علمي طموح يهدف لتحويل مياه القمر إلى وقود

مشروع علمي طموح يهدف لتحويل مياه القمر إلى وقود

by admin

 

تخطط الولايات المتحدة والصين لوضع مفاعلات نووية على سطحه

اندبندنت عربية / سامي خليفة صحافي متخصص في العلوم والتكنولوجيا

تتكثف الجهود العلمية الهادفة لعودة البشر إلى القمر خصوصاً لدى الولايات المتحدة والصين الطامحتان لبناء قواعد قمرية خاصة بهما في القطب الجنوبي للقمر. لم يُختر هذا الموقع عشوائياً، إذ يُعتقد أنه يحوي على احتياطيات من المياه الثمينة، إما على شكل جليد أو مياه جوفية أو كليهما، ويمكن استخدام هذه الاحتياطيات لتوفير الماء لرواد الفضاء، وزراعة المحاصيل، وصنع وقود الصواريخ.

قد يبدو للبعض استخدام احتياطيات مياه القمر لتصنيع الوقود مفاجئاً بعض الشيء، لكن الكيمياء فيه بسيطة للغاية، حيث يتكون الماء من الهيدروجين والأوكسجين، وعند تسييله، يمكن إشعال هذين العنصرين واستخدامهما لدفع المركبات الفضائية بكفاءة عالية.

إذا نجحت هذه العملية على سطح القمر، فسيصبح القطب الجنوبي أكثر من مجرد مركز للبحوث العلمية، وسيتحول إلى مستودع للوقود، قادر على تصنيع وقوده الخاص بدلاً من استيراده المكلف من الأرض، وهذا من شأنه أن يسهل الوصول إلى المريخ بصورة كبيرة.

استكشاف الماء على سطح القمر

لم يقم رواد الفضاء بعد باستكشاف القطب الجنوبي للقمر بأنفسهم، وعلى رغم من أن الأدلة المستقاة من المركبات الفضائية المدارية التابعة لوكالة الفضاء الأميركية “ناسا” ووكالة الفضاء الهندية قد أكدت وجود الماء فيه، إلا أنه قد لا يكون بكميات وفيرة.

عند تعرض سطح القمر لأشعة الشمس، تصل درجة حرارته إلى 121 درجة مئوية، بينما تنخفض في الظلام إلى سالب 210 درجة مئوية. وحتى في المناطق شديدة البرودة من القمر، يتبخر أي جليد ويتسرب إلى الفضاء، لعدم وجود غلاف جوي يحافظ عليه على السطح. ويعد تحديد موقع الماء على سطح القمر الخطوة الأولى، ويحظى القطب الجنوبي باهتمام خاص لأن جزءاً كبيراً منه يبقى في الظل، وتشير الأدلة المستقاة من المركبات المدارية إلى احتوائه على الجليد.

إذا نجحت هذه العملية على سطح القمر، فسيصبح القطب الجنوبي أكثر من مجرد مركز للبحوث العلمية، وسيتحول إلى مستودع للوقود (بيكسلز)

وتُعرف بعض المواقع الواعدة بالمناطق المظللة بصورة دائمة، وهي أجزاء من سطح القمر غالباً ما تكون فوهات عميقة شديدة الانحدار لا تتعرض لأشعة الشمس أبداً، وتُعتبر من أبرد الأماكن في الكون. وهذه المناطق هي أفضل فرصة للعثور على كميات كبيرة من المياه التي يمكن استخدامها فعلياً كموارد.

تسخين صخور القمر

ولا بد لنا من أن نشير إلى أنه إذا كان الماء في تربة القمر متوفراً وبكميات كافية، فعندها يمكن استخراجه. وقد اقترح المهندسون طرقاً عدة لتحقيق ذلك، معظمها يعتمد على تسخين الصخور لطرد الماء المحتبس فيها. وإذا وجِدت كمية كافية من الجليد قرب السطح، يمكن عندها تسخين السطح مباشرةً، من ثم يُجمع البخار في وعاء بارد يسمى “المصيدة الباردة”، حيث يتحول إلى جليد قابل للاستخدام.

وعلى الرغم من كون سطح القمر من أبرد الأماكن في الكون، إلا أنه قد يحوي يوماً ما على مصادر حرارة متعددة، فمثلاً يُعد ضوء الشمس المنعكس أحد الخيارات. وكبديل، تخطط كل من الولايات المتحدة والصين لوضع مفاعلات نووية على سطح القمر، حتى لا تعتمدان على الطاقة الشمسية التي قد تكون متقلبة نوعاً ما في القطب الجنوبي للقمر لتشغيل قواعدهما. وهكذا تنتِج تفاعلات الانشطار النووي، التي تُستخدم لتقسيم الذرات لتشغيل تلك المحطات، حرارةً زائدةً يمكن استغلالها لاستخراج المياه.

في الأعوام الأخيرة، ابتكرت وكالات الفضاء وشركاؤها في الصناعة طرقاً مختلفةً لاستخدام الحرارة لاستخراج الجليد القمري. أحد المقترحات هو استخدام محرك صاروخي، محصور تحت قبة مضغوطة، لحفر فوهات أعمق واستخراج كميات من المياه تفوق ما تسمح به الطرق الأخرى. ومع أن تركيز وكالة الفضاء الأميركية ينصب بصورة أكبر على المريخ، إلا أنها تمتلك أيضاً مفهوم “تحويل الغبار إلى قوة دفع”، حيث تقوم روبوتات ذاتية التشغيل بحفر التربة القمرية، ونقلها إلى منشأة معالجة، وتسخينها في أفران لاستخلاص الماء.

أما إحدى أكثر تقنيات استخراج المياه القمرية الواعدة هي مشروع وكالة الفضاء الأوروبية المسمى “لويكس”، ويوجد نموذج أولي في التجربة بالفعل، ويستند هذا المشروع على فكرة تحريك وتدوير التربة القمرية، مما يسرع عملية التسخين وإزالة الجليد.

تحويل الماء إلى غازات قابلة للاشتعال

أخيراً، ولتحويل الماء إلى وقود يجب فصل الماء إلى هيدروجين وأوكسجين من خلال عملية تُعرف بـ “التحليل الكهربائي”، حيث تعمل التيارات الكهربائية على كسر الروابط الجزيئية بين هذين العنصرين.

وتوجد نسخ متعددة من هذه العملية تعمل على الأرض، وقد شهد الفضاء عدداً قليلاً من التجارب العملية لهذه التقنية، لكن مختبرات عدة اختبرتها في فراغات شديدة البرودة تحاكي سطح القمر. وقد أظهرت تجربة “موكسي” التي أجرتها مركبة وزارة الحرب الأميركية الجوالة “برسيفيرانس” إمكان استخدام التحليل الكهربائي لفصل الأوكسجين القابل للتنفس عن ثاني أوكسيد الكربون السام على سطح المريخ.

بعد ذلك، وبعد الحصول على الماء النقي تماماً، يمكن استخلاص غازَي الهيدروجين والأوكسجين منه من طريق تسخينه، ومن ثم تحول الغازات إلى سائل وتخزن على هيئة وقود سائل من الهيدروجين والأوكسجين.

السعي للاكتفاء الذاتي

لا يزال أمامنا طريق طويل قبل أن نصل إلى ما يشبه محطات الوقود في القطب الجنوبي للقمر. وبينما يشتد سباق الفضاء بين الصين والولايات المتحدة، فمن المتوقع أن نلحظ تطوراً تكنولوجياً سريعاً في هذا المجال.

عندما تُنشأ أولى القواعد القمرية، ويقضي رواد الفضاء فيها أكثر من بضعة أيام أو أسابيع، ستُشحن معظم احتياجاتهم للبقاء على قيد الحياة من الأرض. ولكن مع مرور الوقت، ستحتاج هذه القواعد إلى أن تصبح مكتفية ذاتياً، لأن إطلاق أي شيء من الأرض يكلف مبالغ طائلة، نظراً لقوة جاذبية كوكبنا والحاجة إلى استخدام كميات هائلة من وقود الصواريخ للهروب منها، فيما يتميز القمر بجاذبية منخفضة، ولا يحوي على غلاف جوي لاختراقه. لذا، فإن إطلاق الصواريخ منه أسهل وأرخص من إطلاق أي شيء من الأرض.

ولن يقتصر استخدام هذا الوقود المصنّع من الماء على الصواريخ فحسب، بل يمكن استخدامه أيضاً في خلايا الوقود لتشغيل المركبات الجوالة. كما يمكن استخدامه لتشغيل آلات تستهلك طاقةً أكبر بكثير، والتي لا يمكن تشغيلها بصورة موثوقة بالخلايا الشمسية أو بأمان باستخدام مفاعلات الانشطار النووي. وبالتالي نتوقع احتدام السباق بين الصين والولايات المتحدة للعثور على تلك المياه الثمينة واستخراجها في نفس الركن الضيق من القمر.

المزيد عن: المشاريع العلمية القمر الولايات المتحدة الصين ناسا المفاعلات النووية الجليد الماء المريخ

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

 

هذا الموقع مجاني ولا يخضع لاية رسوم

This website is free and does not incur any fees

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00