الأحد, مارس 8, 2026
الأحد, مارس 8, 2026
Home » مارك كارني في المكسيك ’’لإعادة بناء الجسور‘‘

مارك كارني في المكسيك ’’لإعادة بناء الجسور‘‘

by admin

 

صدم انفتاح بعض السياسيين الكنديين، مثل رئيس الوزراء السابق جوستان ترودو ورئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد، على فكرة توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة فقط، المكسيكيين العام الماضي.

راديو كندا الدولي / RCI

غادر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني البلاد متوجها إلى مدينة مكسيكو في زيارة سريعة تستغرق 24 ساعة. تهدف الزيارة إلى تجديد العلاقات الكندية المكسيكية وتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.

يلتقي كارني رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، التي تعاني بلادها أيضا من تداعيات سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحمائية.

يوضح ماتيو أريس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيربروك وعضو مركز دراسات التكامل والعولمة، أن أحد أهداف الزيارة الحالية هو بناء جسور التواصل على مستوى عالٍ بين كندا والمكسيك.

ويضيف أن رد الفعل الكندي الأولي بعد انتخاب ترامب في خريف العام الماضي كان ’’سيئا للغاية بالنسبة إلى العديد من المكسيكيين‘‘.

ففي تشرين الثاني /نوفمبر 2024، لم يستبعد جوستان ترودو فكرة توقيع اتفاقية تجارية حصرية مع الولايات المتحدة من دون المكسيك. وصرح في قمة مجموعة العشرين قائلا: ’’سنكون واضحين في دفاعنا عن المصالح الكندية والوظائف الكندية‘‘.

من جهته، كان رئيس حكومة أونتاريو، دوغ فورد، أكثر صراحةً، حيث اقترح صراحةً أن تتفاوض أوتاوا على اتفاقية ثنائية حصرية مع واشنطن، لأن المكسيك أصبحت بوابة خلفية لواردات السيارات وقطع غيار السيارات الصينية إلى الأسواق الكندية والأميركية.

في النهاية، كانت الرسوم الجمركية المضادة التي فرضها جوستان ترودو على العديد من المنتجات الأميركية هي التي أثارت غضب واشنطن على ما يبدو. ويعتقد ماتيو آريس أن الموقف الثابت لرئيسة المكسيك، التي لم تدلِ بتصريحات تحريضية أو إجراءات انتقامية جسيمة، قد أسعد ساكن البيت الأبيض.

علاوة على ذلك، مُنحت المكسيك مهلة 90 يوما، أُعلن عنها في 31 تموز /يوليو، لفرض رسوم جمركية أميركية جديدة عليها، على عكس كندا.

صفقة ثلاثية

في إشارة إلى تغير الأوضاع، لم تُبدِ حكومة مارك كارني أي إشارة إلى نيتها التخلي عن المكسيك خلال مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (CUSMA) المُوقّعة عام 2018، والمقرر إجراؤها العام المقبل.

وقد صرّح مصدر حكومي كندي رفيع المستوى بالقول: ’’في هذه المرحلة، لا ندرس أي خيار سوى صفقة ثلاثية بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك‘‘. هذا ووُصفت العلاقة بين شينباوم وكارني، خلف الكواليس، بأنها إيجابية للغاية. وقد التقى الأثنان لأول مرة على هامش قمة مجموعة السبع في ألبرتا في شهر حزيران /يونيو الماضي.

وعندما سُئلت أمس الأربعاء عن زيارة رئيس الوزراء كارني، أشارت الرئيسة المكسيكية إلى رغبتها في زيادة التجارة مع كندا، وأن الدول الثلاث، بما فيها بلدها، ترغب في الحفاظ على اتفاقية أميركا الشمالية الثلاثية.

تتوسط الرئيسة كلوديا شينباوم (في الوسط) الوزيران الكنديان فرانسوا فيليب شامباني وأنيتا أناند، اللذان سافرا إلى المكسيك في وقت سابق من هذا الصيف للتحضير لزيارة مارك كارني.
الصورة: Claudia Sheinbaum/X

قال السفير المكسيكي السابق لدى أوتاوا أندريس روزنتال، الذي شغل حقيبة الخارجية في بلاده ة من عام ١٩٨٨ إلى عام ١٩٩٤: ’’أنا متفائل للغاية بشأن إعادة ضبط العلاقات‘‘.

ومع ذلك، أشار روزنتال إلى أنه في مناسبات عديدة سابقة، ارتفعت أصوات تشجع كندا على الانفراد بالولايات المتحدة والتخلي عن المكسيك.

ويتذكر السفير السابق أيضا محادثة، في بداية مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، مع رئيس الوزراء السابق بول مارتان، الذي كان رجل أعمال آنذاك، والذي أوضح له أن كندا لديها بالفعل اتفاقية جيدة مع الأميركيين، وأنها لا تحتاج إلى تعقيد الأمور بضم المكسيك إلى طاولة المفاوضات.

وفي النهاية، أدركت الحكومة الكندية أن المكسيك لم تكن عبئا في علاقتها مع واشنطن، كما يوضح روزنتال. الذي يضيف ’’من المرجح أن يكون قد حدث إدراك مماثل في الأشهر الأخيرة: إذ إن كندا هي التي واجهت في النهاية مشاكل أكثر بكثير مع الولايات المتحدة من المكسيك‘‘.

ويعتقد وزير الخارجية السابق أن مارك كارني وكلوديا شينباوم مهتمان بالتعاون خلال مراجعة اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (CUSMA)، لا سيما وأن لديهما مصالح مشتركة في عدة قطاعات، أبرزها صناعة السيارات.

يتوقع العديد من الخبراء أن يطلب دونالد ترامب تغييرا في قواعد منشأ المركبات بحيث تأتي نسبة كبيرة من أجزائها من الولايات المتحدة، مما قد يضر بكل من كندا والمكسيك.

ويؤكد روزنتال أنه في كافة المفاوضات، من الأفضل دائما أن تعمل دولتان معا بدلا من العمل بشكل منفرد.

زيادة التبادل التجاري

إلى جانب المراجعة المرتقبة لاتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (CUSMA)، تهدف زيارة مارك كارني إلى المكسيك أيضا إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، بغض النظر عن الولايات المتحدة. ومن المتوقع أيضا توقيع شراكة استراتيجية خلال زيارة رئيس الوزراء، مع التزام زعيمي البلدين بالاجتماع بشكل متكرر.

تجدر الإشارة إلى أن المكسيك تُعد حاليا خامس أكبر سوق تصدير لكندا. ومن بين القطاعات المستهدفة لزيادة التبادل التجاري قطاعات الطاقة والزراعة والأمن. ’’لقد أصبحت المكسيك دولة صناعية ذات طبقة متوسطة وسوق محلية جذابة، كما يوضح البروفيسور ماثيو أريس‘‘.

ويرى هذا الأخير بأن كندا لم تستغل هذه الإمكانات التجارية بشكل كافٍ في الماضي: ’’لقد كنا كسالى بعض الشيء وراهنا بكل شيء على الولايات المتحدة‘‘، كما يقول.

منذ دخوله السياسة الفيدرالية رسميا، دعا مارك كارني إلى تنويع أسواق التصدير الكندية، والمكسيك بالتأكيد جزء من هذه المعادلة.

كما صرّح مصدر حكومي رفيع المستوى بأن كارني ينوي القيام بجولات مكثفة هذا الخريف: ’’سترون رئيس الوزراء يسافر كثيرا حول العالم‘‘، على حد تعبير المصدر الحكومي الكندي.

(المصدر:الصحافة الكندية، راديو كندا، سي بي سي، إعداد وترجمة كوليت ضرغام)

روابط ذات صلة:

المكسيك متمسكة باتفاق التجارة الحرة مع كندا والولايات المتحدة

شكوى من كندا والمكسيك ضدّ الولايات المتحدة في قطاع السيارات

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00