ثقافة و فنونعربي فنانون من الشرق الأوسط يسترجعون كارثة بيروت by admin 23 يونيو، 2021 written by admin 23 يونيو، 2021 255 معرض إيطالي في ذكرى انفجار المرفأ الذي دمر وجه العاصمة اللبنانية اندبندنت عربية \ ياسر سلطان في شهر يوليو (تموز) عام 2020 استضاف غاليري تانيت في بيروت معرضاً لأعمال الفنان اللبناني عابد القادري، ولم يمضِ على افتتاح المعرض سوى أسابيع قليلة حتى وقعت كارثة المرفأ، التي خلفت وراءها دماراً شديداً لمعظم أحياء بيروت المواجهة للمرفأ، وأوقعت كثيراً من الضحايا. كان غاليري تانيت من بين عديد المؤسسات الفنية التي أصابها الضرر من جراء هذا الحادث، تهدمت جدران الغاليري بالكامل، ودمرت كذلك معظم أعمال الفنان المعروضة. بعد أشهر من هذه الكارثة استضاف غاليري لا تشيتا في مدينة فيرنا الإيطالية معرضاً آخر للقادري بالتعاون مع غاليري تانيت تحت عنوان “أود أن أكون شجرة”، وضم أعماله المرسومة بخامة الفحم على الورق، وقد خصصت عائدات هذا المعرض لجهود إعادة إعمار المباني المتضررة من أثر الانفجار. لوحة للرسام صادق كويش الفراجي (الخدمة الإعلامية) يمثل معرض الفنان اللبناني عابد القادري المرحلة الأولى من مجموعة فعاليات يتبناها الغاليري الإيطالي حول بيروت تحديداً، وكذلك الممارسات الإبداعية التي يتم إنجازها في ظل حالات الاضطراب السياسي والمجتمعي بشكل عام، بخاصة في منطقة الشرق الأوسط. واستكمالاً لهذا المنحى يستضيف الغاليري حالياً وحتى الخامس والعشرين من سبتمبر (أيلول) المقبل، وبالتعاون مع الغاليري اللبناني، معرضاً جماعياً يضم خمسة عشر فناناً وفنانة من لبنان ومنطقة الشرق الأوسط، يعرضون أعمالاً تتراوح بين الرسم والتركيب والفيديو والفوتوغرافيا. ليل المدينة يحمل المعرض عنوان “أنا العارف بالليل” وهو عنوان مُستلهَم من مطلع قصيدة شهيرة للشاعر الأميركي روبرت فروست، يعلن فيها إلمامه بظلمة الليل وتطلعه إلى انبعاث النور. يتخذ المعرض من كارثة مرفأ بيروت منطلقاً له، هذه الحادثة المروعة التي لا تزال آثارها ممتدة إلى اليوم رغم مرور قرابة العام على وقوعها. يفترض المنظمون للمعرض أن مثل هذه الحوادث المروعة يتبعها اضطراب نفسي يستدعي بالتالي مراجعة الأفكار، لا يتعلق الأمر هنا بالفن فقط، بل على صعيد الأمور والقضايا الإنسانية الأخرى. صورة من المعرض للفنان غابريل باسيليكو (الخدمة الإعلامية) يمكن اعتبار هذا الانفجار امتداداً لعديد من الوقائع والحوادث المشابهة التي شهدها هذا البلد، منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي، من حرب أهلية وعدوان إسرائيلي، واضطراب سياسي واقتصادي، أو بمعنى آخر، هو تجسيد صارخ لهذه السنوات الطويلة العامرة بالأحداث والاضطرابات. تستدعي الأفكار التي تطرحها الأعمال المعروضة تأثير مثل هذه الأحداث على العملية الإبداعية، وتبعاتها على ملامح هذا الإبداع وطبيعته، والمسؤولية الملقاة على الفنان للتعبير عن مثل هذه الأحداث الفاصلة والوجودية في مجتمعه، أو على المستوى الإنساني. يتجاوز المعرض الحدث المشار إليه، إلى فكرة العمل والتأثر بأجواء الصراع والاضطراب، فتعكس الأعمال المشاركة مشاهد هذا الاضطراب على نحو مباشر، وتأثيره غير المباشر في طبيعة التجربة الإبداعية من ناحية أخرى. تقول مديرة الغاليري، هيلين دي فرانشيس، إن فكرة تنظيم معرض مخصص للبنان تأتي تضامناً مع هؤلاء الضحايا والمتضررين. واتخاذ المعرض عنوانه من قصيدة لروبرت فروست يعكس ثقتنا في قدرة هؤلاء الفنانين على تلمس المأساة وآثارها. يشارك في المعرض الفنانون صادق كويش الفراجي، وعادل عابدين، وروي ديب، ووفا غدار، وعابد القادري، وكيفورك مراد، وجيلبرت حاج، وسيمون فتال، وجان بو غوصيان، ورانيا مطر، وغسان زرد، ورندا ميرزا، وشيرنج أبو شقرة، ونديم أسفار، وسينتيا زافين. وتزامناً مع المعرض يستضيف الغاليري أيضاً عرضاً لفيلم المصور الإيطالي الراحل غابرييل باسيليكو، الذي صوره في بيروت عام 1991 بعنوان “قلب بيروت”. المزيد عن: معرض\فن تشكيلي\مرفأ بيروت\لوحات\الكارثة\ليل المدينة\الشرق الاوسط\فنانون عرب 10 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post يوسف رخا في رحلة مع المتنبي شاعر الألفية الثالثة next post هل ثمة فرصة للقوى الليبرالية للفوز في الانتخابات العراقية المقبلة؟ You may also like عبده وازن يكتب عن: كتاب “تفسير الأحلام” ليس... 21 مايو، 2026 التنوير الفائق أو كيف يستخدم الإنسان فكره بحكمة 21 مايو، 2026 زفياغينتسف الذي أنهكه “كورونا” يعود بقوة إلى كان 21 مايو، 2026 مونتسكيو يسخر من أحوال بلاده بـ”رسائل فارسية” 21 مايو، 2026 “فيورد” يكشف طغيان الأيديولوجيا على الطفولة في كان 21 مايو، 2026 “الاستشراف الأدبي” أو حين يسبق الخيال الواقع بأشواط 21 مايو، 2026 وداد بنموسى ترسم السماء بوصفها حالة نفسية 21 مايو، 2026 حانات ستين تنافس بيوت مواطنه الهولندي فيرمير 21 مايو، 2026 «إلباييس» و«لا ريبوبليكا»… مسيرة نصف قرن 20 مايو، 2026 الموت يغيّب رائد الصحافة السعودية محمد علي حافظ 20 مايو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ