بأقلامهم عبدالوهاب بدرخان يكتب عن: “الحزب” يتسلّح ويتموّل: هل تجدي الضغوط؟ by admin 13 نوفمبر، 2025 written by admin 13 نوفمبر، 2025 94 لم تبدأ واشنطن بعد ممارسة “الضغوط القصوى” على الدولة، بل تضعها أمام اختبارَي “إنهاء نفود إيران الخبيث” و”قطع مصادر تمويل الحزب”، وهما بمستوى دقّة “نزع السلاح” وربما أكثر خطورة. النهار اللبنانية / عبدالوهاب بدرخان تأخّر الجميع، الدولة والأميركيون والعرب وغيرهم، في طرح مصير سلاح “حزب إيران/ حزب الله” غير الشرعي، كما في مواجهة أنشطته المالية و”المصرفية” وكلّها غير قانونية. الدولة وحتى الولايات المتحدة تكيّفتا في تسعينات القرن الماضي، كلٌّ بطريقتها، مع الهدف المعلن والمشروع: تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي. وبعد التحرير وانسحاب العدو، قبل ربع قرن، بدأ الانقلاب الكبير، وراح السلاح يفقد “شرعية” مقاومة الاحتلال ليتفرّغ- مع النظام السوري السابق والنظام الإيراني الحالي- لانتزاع “التمكين” من أجل تغيير النظام اللبناني والسيطرة على مفاصل الدولة، وبالتالي لجعل لبنان دولة مواجهة مع إسرائيل. هذه المعادلة لم تعد قائمة الآن: تغيّر النظام في سوريا، وضعف النظام في إيران وإنْ بقيت لديه بيادق/ ميليشيات ليلعب بها، وتراجعت قوّة “الحزب” في لبنان. تطلّب الأمر حرباً مدمّرة ليصبح “نزع سلاح الحزب” مطلباً ليس اسرائيلياً فحسب، بل أميركياً، بل أوروبياً وعربياً، وعلى لبنان أن يلبيه كي يخرج من تداعيات الحرب ويحصل على الموارد والمساعدات لإعادة الإعمار ومعالجة أزماته الاقتصادية والمالية. وبعيداً عن مجادلات “المقاومة” و”الممانعة”، كان “الحزب” نفسه مدركاً قبل الحرب ولا يزال بعدها، أن نزع سلاحه مطلبٌ لبناني داخلي، لكنه ينكر ويكابر، يشحذ بيئته طائفياً ويناور متوقعاً “مفاجأة” إيرانية لن يعد هناك أمل في أن تحصل… وإذ اعتمدت واشنطن (وإسرائيل) على الدولة اللبنانية، بوجوهها الجديدة الواعدة، فإنها تبدو حالياً في صدد التحضير لحرب اسرائيلية أخرى، لكنها لن تشعل الضوء الأخضر لها إلا بعد أن تيأس تماماً من أن الدولة اللبنانية، على رغم توفّر الإرادة لديها، لن تستطيع انجاز “المهمة” لا بنزع سلاح “الحزب” ولا بقطع مصادر تمويله ولا بمنعه من مواصلة التسلح والتجنيد والتدريب أو حتى الحدّ من تحدّيه للدولة نفسها. ربما بلغ لبنان لحظة خسارة آخر رمق من الصدقية لدى واشنطن، وتكمن الخطورة هنا في امكان أن يتغاضى الاميركيون لاحقاً عن مهاجمة إسرائيل لمؤسسات الدولة اللبنانية، فهي أطلقت هذا التهديد غداة انتهاء حرب 2006 وكرّرته لكنها لم تطبّقه في 2024 لأن الاشتباك مع “الحزب” كان مباشراً، غير أنها قد تنفّذه في سياق أي حملات جوية على البقاع أو حتى في أي اجتياح برّي للجنوب، باعتبار أن منطقة جنوب نهر الليطاني هي “رسمياً” تحت سيطرة الجيش الذي لم يقرّر أو لم يفكّر بعد في منع كوادر “الحزب” وعناصره من العودة الى الجنوب بحجة أنهم ذاهبون لتفقّد بيوتهم. إسرائيل وعملاؤها يترصّدون هؤلاء ويصطادونهم، و”الحزب” يرسلهم لا للتخلّص منهم بل لإثبات وجوده وإرسال إشارة بأنه لا يزال في المواجهة، ولا يهمه أن يُقتل ويُصاب مدنيون أو يتعرّض الجيش للخطر. لم تبدأ واشنطن بعد ممارسة “الضغوط القصوى” على الدولة، بل تضعها أمام اختبارَي “إنهاء نفود إيران الخبيث” و”قطع مصادر تمويل الحزب”، وهما بمستوى دقّة “نزع السلاح” وربما أكثر خطورة لأن قطع الدعم المالي واغلاق “جمعية القرض الحسن”، إذا أمكن تطبيقهما، يمسّان مباشرةً بـ “بيئة الحزب” الذي سيجد عندئذ أن الوضع يقترب من اشعال “حرب أهلية” عليه ولا بدّ له أن يتجنّبها أو يستبقها بحرب تحمي سلاحه وتجمّد غضب بيئته عليه. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post إبستين كتب قبل انتحاره: ترمب كان يعلم بأمر الفتيات next post حازم صاغية يكتب عن: اللبنانيّون حين يراجعون وحين لا يراجعون You may also like محمد حجيري في “المدن الألكترونية”: مكيافيلية السلاح والهيمنة…مَن... 1 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط” : «اتّفاق الإطار»... 1 يوليو، 2026 جاكوب لايبنلوفت في اندبندنت عربية : حين يخسر... 1 يوليو، 2026 جيمس جيفري في اندبندنت عربية : إيران لم... 1 يوليو، 2026 14 Points on the 14 Points: Assessing the... 1 يوليو، 2026 Why Siccing Syria’s Army on Hezbollah Is So... 1 يوليو، 2026 washington institute : Middle East in Crisis, NATO... 1 يوليو، 2026 غسان شربل في”الشرق الاوسط” : الرئيس ومفتاح المضيق... 30 يونيو، 2026 ديفيد شينكر في:المجلة: التدخل السوري في لبنان… ترمب... 29 يونيو، 2026 علي مطر يكتب إلى دلال البزري 29 يونيو، 2026