ثقافة و فنونعربي صوت المرأة اليمنية في الرواية العربية by admin 25 يناير، 2020 written by admin 25 يناير، 2020 245 صورة المرأة اليمنية ليست كلها مهزوزة وخالية من نماذج أصيلة يستلزم تطوير حقوق النوع الإنساني التخلي عنها. ميدل ايست اونلاين /منال عبدالواحد الشريفي / لا تزال مفاهيم النسوية في اليمن قيد تشييد بناءٍ يستوعب وجوه الحرية والمفاهيم الاجتماعية، ويتسع لصور وأشكال من الاكتفاء الذاتي في ظل المكان الواحد. فهي بحاجة لوقت، مثل حركات التغيير المستمر، قبل أن تتمكن من تقديم حلول شاملة تعالج القضايا الملحة والآتية من المعزولين والقابعين في القاع اليمني، ومن استيعاب أطياف المطالب كلها دون إقصاء، حتى إن ظلت ضمن رؤى نسبية محكومة بما تمليه تضاريس وسياقات المجتمعات في البلاد. ويظل هذا الحديث مثاليًا في بيئة معقدة مثل اليمن حيث إرهاصات الحرب والظلم الذي طال الجميع ولو بدرجات متفاوتة، فيُمارس وفق رتب متسلسلة بدءًا بالأقوى في سلم الظلم ونزولًا وانتهاء بالأضعف والذي لا يعني المرأة بالضرورة. فليست صورة المرأة اليمنية كلها مهزوزة وخالية من نماذج أصيلة يستلزم تطوير حقوق النوع الإنساني التخلي عنها. وذلك بدءًا بنموذج الجدة والأم القوية عمودي المنزل والأسرة وانتهاء بالنساء الشابات اللواتي يكافحن بصمت لأن آلامهن لم تدرج ضمن ما يروى. ولأن عالم اليوم بالكاد يتوقف عند جهود الفرد وكفاحاته اليومية، فتسليط الضوء عليها من قبل كاتب أو فنان يعرضها بسحره الخاص ويبرز فيها دلالات ومعاني لا تراها العين في غمرة المعيشة اليومية. سأتناول هنا روايتين يمنيتين فيهما وجوه نسائية استوقفتني كونها قصصا تجسد معاناة حقيقية، وإن كانتا في سياقين مختلفين. أصالة راسخة طريق مولى مطر كما في أعماله السابقة، والمسكونة بتلك الساحرة، أرض الدان واللبان والنوب يحدثنا عمار باطويل عن حضرموت مجددًا لكن في جانب مغاير للوادي وبصوت نسائي يحرك الرواية والأحداث. نتعرف من خلال روايته هذه على جانب قد لا نتداوله في أحاديثنا كثيرًا، وهو الجانب القاتم للاستعمار البريطاني، والانغلاق الذي تسبب به استصلاحه أجزاء هزيلة من مدينة عدن وتركه باقي الجنوب اليمني للجدب وشظف العيش. بل ويتطرق ولو بإيجاز للاحتقار الذي كانت تمارسه قوى الجيش البريطاني على قبائل البدو في حضرموت واستغلالها السلطة القبلية والدينية في تعزيز التشظي المجتمعي والتوغل في الجنوب اليمني. تتداخل الأصوات في الرواية في أكثر من خط سردي يعكس عفوية الحياة تارة، ووجه الزيف لمدعي التصوف تارة أخرى. كما تبرز عادات البدو في حضرموت ويسلط الضوء على دور الأم والجدة في ترحيل العادات هذه للصغار خاصة في ظل غياب الوالد أو الزوج. يغذي الكاتب بطلة الرواية “بركة” بأصالة راسخة وهي تناهض ضد الموروث الواهي للقبيلة بتكرار زواجها واختيارها شريكها الثاني. كما يتطرق في الرواية إلى لطائف الحياة في الوادي والبدو حين يعرجون الهضاب ويتعهدون الجمال واللبان ونوب العسل. إضافة إلى إشارات متفرقة عن قهر الغربة وما تكابده المرأة في الوحدة وفي عمل الحقول التي لا ترحم، حيث تقتات الشمس على رؤوس المزارعات. وقد تكون من بينهن طفلة لا ينبغي لراحتها الطرية أكثر من دمية تسرحها لكن الظروف والفقد يتركانها لتساؤلات تظل تلازمها. فيأتي دور “حبابتها سلومة” جدتها عرفها المسك والبخور، ودأبها القصص والدعابة. وهي من الشخصيات التي ربما تمنيت سماع صوتها أكثر كونها صوتا كبرنا عليه ونقدس وجوده في المنزل. سبع نساء ونصف لسمية طه قلم واعد، فنصوصها أشبه بدخولك غرفة منظمة دون أن تجد فيها تفلت أو حشو. لغتها عالية وتعكس واقع حال يحاور تعاطفك دون تصوير دور الضحية المبالغ فيه. هي تطرح هنا صعوبات، وإن كان بعضها مؤلما للغاية، في صورها الواقعية البسيطة والموظفة ببراعة فلا توجد موضوعات حساسة تثقل العمل أو تجعله مترهلًا؛ فكل المذكور مرتبط بالسياق وواقعيته. وربما هو أكثر ما ميزه كونك تشعر بعلاقة دافئة تعتمل في داخلك مع البطلات اللواتي عشن ظروفا متنوعة وإن كانت من خلال مقدمتها لمحت إلى اشتراكهن في وجع وُشم من الأزل، وأكبر من كونهن نساء يمنيات يتعايشن مع حرب مفروضة على الجميع. فسمية طه هنا تخوض فيما ينخر أواصر المجتمع وتتعرض من خلال شخصياتها لبعض ما طرأ على حياة المرأة اليمنية وأسرتها كنموذج يصلح في أمكنة كثيرة. فتسرد عن الريفية الكريمة تفقد كل شيء، وعن الأم تموت واقفة كالشجرة في منزلها ومقرها. ثم تنتقل لوصف السجون وتداعيات الأَسْر على الأقارب، والطفولة التي فُرض عليها النضج قبل أوانه، وآلام النزوح والتخييم في العراء وغيرها، وكلها كما قالت في خاتمة كتابها: “جروح تحاول الالتئام”. في ظل انفتاح العوالم على بعضها البعض، وتطلّب الذائقة نتيجة تشبع الحواس الإنسانية بالألوان والأضواء التي جلبتها التكنولوجيا، نجد صنفًا من القراء يبحث عن الدهشة في الشكل القصصي. علاقة دافئة لكن الأمر لا ينطبق تمامًا على بلد كاليمن يتهادى عند ذكرها تصور مسبق غير دقيق، ولا يرتبط بصورتها الواقعية والحياة الاجتماعية فيها. وهو أمرٌ مُتفَهَّم كونها أرضا لم تطلها مظاهر العولمة ومواكبة الغرب من جهة، وساهمت المعوقات السياسية والاقتصادية من جهة أخرى، في بقائها على تضاريسها الطبيعية المتفردة وإخلاصها للبساطة. ومن هنا تبرز أهمية الأصوات والحيوات الحقيقية بل والعادية خاصة عند المرأة، كي تُرسم صورة أقرب لواقع اليمن وأهله. 7 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ثلث مدارس إيران غير آمنة.. وطهران تريد ترميم مدارس سوريا! next post أول إصابة بكورونا في كندا وارتفاع عدد ضحايا الفايروس بالصين You may also like د. رشيد العناني في “الشرق الأوسط”: جنسنا البشري... 5 أغسطس، 2026 محمود الزيباوي في “الشرق الأوسط”: بهلوان قصر هشام 5 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: كليوباترا… كما نعرفها ولا... 5 أغسطس، 2026 أنطوان أبو زيد في”اندبندنت عربية”: حازم صاغية يستعيد... 5 أغسطس، 2026 مئة عام على ميلاد البياتي… و27 سنة على... 4 أغسطس، 2026 قصيدة «أتذكر السياب»… بين درويش والنقاد 4 أغسطس، 2026 الرحالة فولني جاب المشرق العربي ودوّن انطباعاته 4 أغسطس، 2026 بطلة رواية “عام اللؤلؤ” تفضل مارلين مونرو على... 4 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: سيلين المتأرجح في بلده:... 4 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 7 comments Play and earn rewards 6 أبريل، 2025 - 11:01 ص 486049 792764For anyone one of the lucky peoples, referring purchase certain products, and in addition you charm all with the envy of all of the the many any other individuals around you that tend to have effort as such make a difference. motor movers 980883 Reply บาคาร่าเกาหลี 19 أغسطس، 2025 - 8:54 ص 870362 246422An intriguing discussion is going to be worth comment. Im positive that you need to write much more about this topic, it might not be a taboo topic but generally consumers are too few to chat on such topics. To an additional. Cheers 741895 Reply have a peek at this website 5 سبتمبر، 2025 - 1:15 ص 777490 15716so a lot very good details on here, : D. 735127 Reply Book of Ra online 4 أكتوبر، 2025 - 3:26 ص 848674 195108Some genuinely nice stuff on this web site , I enjoy it. 979572 Reply original site 10 يناير، 2026 - 11:35 ص 115369 386654Hmm is anyone else experiencing difficulties with the images on this blog loading? Im trying to locate out if its a problem on my end or if its the blog. Any responses would be greatly appreciated. 83210 Reply check here 3 فبراير، 2026 - 9:41 ص 799092 76223Hiya! Amazing blog! I happen to be a every day visitor to your website (somewhat far more like addict ) of this site. Just wanted to say I appreciate your blogs and am looking forward for much more! 618688 Reply แทงบอลเกาหลี 31 يوليو، 2026 - 9:13 م 319328 949556Wow! This can be 1 particular of the most helpful blogs We have ever arrive across on this topic. Truly Fantastic. Im also an expert in this topic so I can comprehend your hard function. 757588 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.