Red Sky with Birds بأقلامهمثقافة و فنونعربي شعراء من العراق : عباس بليّل.. by admin 20 سبتمبر، 2020 written by admin 20 سبتمبر، 2020 488 متر إضافي في مقبرة جماعية. 1 حلم أحلمُ بوطنٍ لن أصلَ إليه أحلم بشوارعَ بلا بُقعِ دمٍ في مدينةٍ ليس فيها مجارٍ للصرفِ الصحي أحلمُ بشوارعَ، لا أشباحٍ ترنو في سمائها مكررةً مشهدَ انْتقالها إلى الفردوس. أحلم بشوارع، سلالُ القمامةِ فيها مليئةٌ بباقاتِ الزهورِ الذابلة من علاقاتِ الحبِّ الفاشلة، لا بأطفالٍ ينبشون الأكياس بحثا عن الطعام وما يستحق أن يُباع! أحلمُ بشوارعَ مليئةٍ بالصرخات بفعل رفض أنثى لعرض زواج، بعدما ركع المسكين على ركبتيه، لا بفعل احتضانِ رصاصةٍ رأسَ أحد المارة. أحلم بشوارع يمرُّ فيها الناس بصمت مراقبين الحشرات التي تحوم فوق الزهور على جَنَبَاتِ الطريق لا أن يمرّوا بصمتٍ جرّاءَ رؤيةِ جثة. أحلم بشوارعَ لن أصلَ إليها بأحلامٍ لن أصل إليها وأنا أركضُ بين الشوارعِ والحشود قدمايَ مغطّاتيْنِ بالدماء فالأشباح تحومُ فوق رؤوسِ المارةِ وتقطرُ دماً؛ أشباحٌ مشوهةٌ بلا أطرافٍ بلا رؤوسْ.. بلا ذكرى. 2 طريق أختنقُ بجدرانِ غرفتي التي طالما شعرت بأنها تحاصرني لا تأويني. الشعور ذاته ينخر رأسي عندما أفكر بماهية الوطن. اخرج هائجا كأمعائي المتوترة باحثاً عن المتعةِ في الطريق على الأقل بعيداً من ذلك السجنْ ذي الستائرِ الخضراءَ والبنية. أدرك المصيبة التي قمت بها وأواجه العالمَ بالصمت كمن انفجرتْ في رأسهِ عبوة كلما رأيتُ طريقاً مقطوعة او إطاراً محترقا وعلى احد جوانب الطريق أناس يأخذون مستحقاتِهم على رؤوسهم من هراواتٍ مغلفةٍ بالمطاط. فاتجه نحو السوق وعلى وجهي الكثير من الصمت والألوان. كائن شرق أوسطي. أظنك تعرف قيمتك الآن، أيها الهش المفكر القارئ الشاعر البسيط! وأنت هنا في هذا المَعلفِ المُهترئ لا احد يهتمُ لأمركَ أبداً أنت جثة على رصيف طفل يلمّع زجاجَ السياراتِ عند التقاطع يتقاتلُ على أحذيةِ المارة كي يجمّلَها وهم يفرّونَ من الأرصفة. أنت دابةٌ على طريق. أمّ أصبحَ جروُها جزءاً من الإسفلت حتى وان كنت المخلّص سيتسابقون على دفنك أنت هنا في هذا الجزء من الأرض رقم يزيد أعداد العاطلين صوتك متر إضافي في مقبرة جماعية. – عباس بليّل شاعر عراقي مواليد 1999، يقيم في بابل. 85 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مسؤول في الخارجية الأميركية: “حزب الله” يخزن المتفجرات في أوروبا next post قصة الفنان الثوري فيكتور جارا الذي تحدى السجن والتعذيب في تشيلي وقُتل برشاش آلي You may also like إرادة الإنسان وحريته تصادرهما سلطة تدعي حمايتهما 13 يوليو، 2026 سينما “رعاة البقر”… وثائق بصرية للتوحش 13 يوليو، 2026 التوجهات الجمالية تحتفي بالنقص لتبدل مفهوم المثالية 13 يوليو، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: سؤال الهوية عند... 13 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: لماذا يُستهدف الخليج؟ 13 يوليو، 2026 المسرح المغربي يودع محمد الزيات بعد مسيرة امتدت... 13 يوليو، 2026 پاتريك كلاوسون : 300 مليار دولار لإيران؟ لا... 11 يوليو، 2026 ساماند محمدشاهي في : حملة قمع متصاعدة في... 11 يوليو، 2026 Russia, the Iran War, and the Middle East..by... 11 يوليو، 2026 “باكرومز”… من العوالم الخلفية إلى تبوء عرش التذاكر 11 يوليو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ