تكنولوجيا و علومعربي ثورة علمية: تطوير الأجنة البشرية في المختبر من دون أمشاج أو رحم by admin 6 أبريل، 2021 written by admin 6 أبريل، 2021 130 مونت كارلو الدولية تطور وصف بالثوري شهده عالم الأجنة خلال الأيام القليلة الماضية، بعد توصل العلماء إلى تحقيق إنجازين كبيرين في مجال التطور الجيني، يتعلق الأول بإنشاء أول أجنة بشرية اصطناعية وتحقيق تطور جنيني خارج الرحم في تجربة على الفئران. نافذتان جديدتان تم فتحهما في علم الأجنة الذي يعد من بين أصعب العلوم لكونه يدرس مجالا جد معقد مرتبطا بالمراحل الأولى للحياة وبالجنين الذي يعد كائنا صغير الحجم ويتطور بسرعة كبيرة ومن الصعب تتبع تطوره بشكل دقيق وهو في بطن أمه، كما أن الشروط الأخلاقية تحدد إمكانية القيام بتلك الدراسة في المختبر لمدة زمنية لا تتعدى 14 يوما، وذلك بهدف منع إنجاب الأطفال في المختبر. وهو شرط تم تبنيه على صعيد عالمي وأدرجته العديد من الدول في قوانينها الوطنية. غير أن ثلاث دراسات تم نشرها مؤخرا، في مجلة الطبيعة Nature، أظهرت إمكانية جاوزت تلك الحدود بشكل كبير، بما سيسمح بمراقبة تطور الأجنة البشرية عن كثب. وتشرح الدراستان كيف بات من الممكن تشكيل جنين اصطناعي بخلايا جذعية يحاكي الجنين الطبيعي ويتيح بذلك الفرصة لتتبع نموه لوقت أطول. كما تقدم دراسة ثالثة حلاً لزراعة جنين في وعاء شفاف، مما يجعل من الممكن مراقبة تطوره عن قرب. وحسب مجلة علوم ومستقبل Science et avenir، فقد نشر مختبران وفي وقت متزامن، النتائج الأولية لدراستين تمتا في مختبرين أمريكيين، ومكنتا من تحقيق نتائج جد متقاربة، بعد أن توصلت فرق الأبحاث إلى تكوين أول أجنة بشرية اصطناعية كاملة انطلاقا من الخلايا الجذعية. وحسب العالم في جامعة تكساس الأمريكية، ساينس إي أفينير جون وو، وأحد الخبراء الكبار في المجال، فقد حاولت العديد من الدراسات عدة القيام بتلك التجارب، لكنها فشلت في تشكيل جميع خطوط الخلايا اللازمة. غير أن التجارب المعلن عنها مؤخرا مكنت من تأكيد أن مرحلة البداية هي المفتاح الأول للنجاح في تلك التجارب، عبر الانطلاق منها لخلق خلايا اصطناعية شبيهة قدر الإمكان بما يسمى الخلايا الجنينية الأولية الموجودة في المراحل الأولى من التطور، والتي تشكل الخلايا التي تتولد عنها باقي الخلايا التي تكبر ويتغير شكلها لتكون جنينا. وقد تم تطوير هذه الأجنة الاصطناعية عبر تقليد نظام عمل الخلايا الجنينية الموجودة في الأجنة الحقيقية. وبعد 7 إلى 10 أيام من الاستنبات، أصبح للهياكل نفس حجم وشكل الأكياس الأريمية، كما تمكنت تلك الأورام المتفجرة من ربط نفسها بأطباق الاستنبات ومن توليد بنية مشابهة لتلك الموجودة في التجويف السلوي الذي يؤدي إلى ظهور الكيس الأمنيوسي حيث يتطور الجنين، مما يشير إلى أنه العلماء يمكنهم أن ينجحوا في زرعها في الرحم. ويبدو أن هذه الأُرُيمات، التي تشبه إلى حد بعيد الكيسات الأريمية الطبيعية، واعدة في النماذج المختبرية لدراسة المراحل المبكرة من التطور الجنيني والأمراض المرتبطة بها، لكنها تظل غير كاملة في الوقت الحالي. إذ أن الحصول على هذه الأورام المتفجرة عملية شاقة ومن الصعب أن تتكاثر. بالإضافة إلى ذلك، لا تتطور مجموعات الخلايا الثلاث بشكل متزامن داخل نفس الأرومة، كما لا تتطور الأُرَوامات من نفس التجربة بنفس المعدل، وهو ما يعني أن تلك التجارب فتحت مجالا واعدا في علم الأجنة لكنها ما تزال تحتاج إلى المزيد من البحث كي تحقق أهداف العلماء. المزيد عن : علوم/أجنة بشرية/دراسات 231 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “مرعب”: علماء يتمكنون من التلاعب بعقل البشر بزراعة ثم حذف ذكريات زائفة في الدماغ next post الذكاء 8 أنواع… هل تمتلك إحداها؟ You may also like إلى أي مدى حركت حرب إيران “ساعة يوم... 9 مارس، 2026 عين الفيزياء.. كيف ترصد الأقمار الصناعية دبابة من... 9 مارس، 2026 “كلود” سلاح ترمب السري الذي أطاح مادورو ثم... 8 مارس، 2026 أدوات مجانية تكشف لك زيف الصور والأخبار في... 7 مارس، 2026 سلسلة طويلة من الثغرات: هل يسهل اختراق ملفات... 7 مارس، 2026 اختراقات متبادلة بين التكنولوجيا الأميركية و”حنظلة” الإيراني 6 مارس، 2026 تاريخ البشر في شرق آسيا أقدم مما كنا... 5 مارس، 2026 سلاح أمريكا السري الذي عطل دفاعات إيران 3 مارس، 2026 «سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»… ما أبرز مميزاته؟ 26 فبراير، 2026 الفضائيون… أحجية أميركية في “المنطقة 51” 24 فبراير، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ