ثقافة و فنونعربي تظاهرات ثقافية تونسية أم تظاهر تونسي بالثقافة؟ by admin 4 مارس، 2020 written by admin 4 مارس، 2020 402 تعددت مواسم أيام قرطاج الدولية من دون إضافات تذكر، فهل يتغيّر الوضع مع تسلّم شيراز العتيري حقيبة الثقافة في حكومة إلياس الفخفاخ الجديدة. العرب اللندنية / صابر بن عامر – صحافي تونسي ينطلق في الحادي والعشرين من مارس الجاري بتونس، أوّل مواسم قرطاج الدولية، والمتمثل في أيام قرطاج الشعرية في نسختها الثالثة، لتتتابع بعدها الأيام الثقافية المنسوبة إلى قرطاج التاريخ والحضارة. أيام باتت تتناسل من بعضها البعض في السنوات الثلاث الأخيرة، بشكل سريالي مُبهم! تونس – أيام قرطاج السينمائية، أيام قرطاج المسرحية، أيام قرطاج الموسيقية، أيام قرطاج الشعرية، أيام قرطاج الكوريغرافية، أيام قرطاج لفنون العرائس، أيام قرطاج للفن المعاصر، أيام قرطاج للهندسة المعمارية.. كلّها أيام ثقافية تونسية/ دولية جاءت على خطى الأيام البكر، ونعني هنا أيام قرطاج السينمائية التي تأسّست في العام 1966 على يدي السينمائي التونسي الراحل الطاهر شريعة، ثم تلتها في العام 1983 أيام قرطاج المسرحية التي أسّسها المسرحي التونسي الراحل المنصف السويسي، وألحقت بهما في العام 2010 أيام قرطاج الموسيقية. أيام قرطاج للفن المعاصر.. تجربة مهمة ضاعت في الزحام تناسل الأيام كلّ هذه الأيام آنفة الذكر، تُشرف عليها ولا تزال وزارة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية، حيث كانت أيام قرطاج السينمائية وشقيقتها المسرحية، خاصة، تنتظمان مرة كل سنتين، بالتداول بينهما، الأمر الذي جعلهما تحقّقان نجاحا جماهيريا باهرا، واستقطابا إعلاميا كبيرا من تونس وخارجها، على امتداد أسبوع الأيام. هذا النجاح غير المسبوق لأيام باتت محجّ الفنانين والنقاد على السواء في العالمين العربي والأفريقي، جعل من وزارة الإشراف تعجّل بقرار تنظيم أيام قرطاج السينمائية بشكل سنوي انطلاقا من سنة 2015، وهو ما انسحب أيضا على أيام قرطاج المسرحية في العام ذاته. قرار استبشر به المهتمون بالشأن السينمائي والمسرحي أيامها، فثمّن عشاق الفن السابع البادرة، منتصرين لفكرة الكم الذي سيُفرز الكيف الجيّد بالضرورة، ممّا يسرّع من عجلة الإنتاج السينمائي بتونس ويُثري تنوّعه. وهو ما حصل عمليا ولو بنسب مُتفاوتة. كما هلّل عشّاق أبي الفنون لقرار وزيرة الثقافة سنية مبارك، آنذاك، مُعوّلين على الرصيد المُتنامي للمسرح التونسي وريادته عربيا وأفريقيا، ممّا يرسّخ هذا الفن الإشكالي، دائما وأبدا، ويراكم الذائقة النقدية في الأجيال القادمة. وإن حقّقت أيام قرطاج السينمائية وأيام قرطاج المسرحية بعضا من أهدافهما في صيغتيهما السنوية الجديدة، فتعدّدت عناوين الأفلام وكذلك المسرحيات واختلفت ثيماتها وأطروحاتها، كما أفرزتا جيلا جديدا من المخرجين والممثلين وصانعي الفرجة بشقيها السينمائي والمسرحي، ممّا أثرى المشهد الثقافي في البلد، فإن المولود الثالث، أي أيام قرطاج الموسيقية، لم يأت بجديد. أيام قرطاج الموسيقية تنوعت استراتيجياتها وتسمياتها منذ انبعاث نسختها الأولى، لكنها لم تأت بجديد هذا المهرجان اللغز، الذي تنوّعت استراتيجياته وتسمياته منذ انبعاث نسخته الأولى في العام 1986، من مهرجان الموسيقى التونسية إلى مهرجان الأغنية التونسية في العام 2005، وصولا إلى أيام قرطاج الموسيقية، الذي انفتح أكثر فأكثر مع تعاقب دوراته على العالمين العربي والأفريقي أُسوة بشقيقيه السينمائي والمسرحي.. فما الذي تغيّر؟ لا شيء، حتما. يكفي أننا لا نستحضر لحنا واحدا ولا حتى عنوان أغنية واحدة فائزة بـ”تانيت” المهرجان، بل ولا نذكر أيضا اسم فنان واحد من زمرة الفنانين المُتوّجين، على كثرتهم؟ فما الفائدة من وراء مهرجان يستدعي ضيوفه من كل فجّ عميق، ويرصد الموازنات الضخمة، ويذكّي روح المنافسة بين المُتسابقين بحوافز مادية مُجزية، لتُدرج أغنياتهم بعد ذلك برفوف النسيان! الأمر ذاته، ينسحب تماما، على بقية الأيام الوليدة على قرطاج بتسمياتها المُتعدّدة بين الشعرية والكوريغرافية والعرائسية والتشكيلية والمعمارية.. تجمّع ضخم على امتداد أسبوع أو يزيد قليلا، لأهل القطاع، فيتنافسون ويتسامرون ثم ينفضّ المجلس بيد خاوية وأخرى لا شيء فيها. هي ثقافة الأرقام في تونس التي لم تنأ بنفسها عن هذه العادة سيئة السمعة، والمتوارثة جيلا عن جيل، أو بعبارة أدق، المُتوارثة وزيرا عن وزير. ثقافة تستعرض أرقاما تبدو في الظاهر مُبهرة، إلاّ أنها في باطنها تستدعي النظر والتحقيق. 6 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post حصري: الاتحاد الأوروبي غاضب من “ابتزاز” الهجرة التركي ويدرس منح أنقرة مزيدا من المال next post سيناريوهات تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة ما بين مستبعدة ومستحيلة You may also like د. رشيد العناني في “الشرق الأوسط”: جنسنا البشري... 5 أغسطس، 2026 محمود الزيباوي في “الشرق الأوسط”: بهلوان قصر هشام 5 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: كليوباترا… كما نعرفها ولا... 5 أغسطس، 2026 أنطوان أبو زيد في”اندبندنت عربية”: حازم صاغية يستعيد... 5 أغسطس، 2026 مئة عام على ميلاد البياتي… و27 سنة على... 4 أغسطس، 2026 قصيدة «أتذكر السياب»… بين درويش والنقاد 4 أغسطس، 2026 الرحالة فولني جاب المشرق العربي ودوّن انطباعاته 4 أغسطس، 2026 بطلة رواية “عام اللؤلؤ” تفضل مارلين مونرو على... 4 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: سيلين المتأرجح في بلده:... 4 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 6 comments โอลี่แฟน 3 مارس، 2025 - 1:25 ص 690037 322555Can you give me some ideas for piece of software writing? 774316 Reply 1xbet 5 أبريل، 2025 - 9:01 ص 883185 861039my grandmother is always into herbal stuffs and she always say that ayurvedic medicines are the most effective stuff 808933 Reply สล็อตpg 18 مايو، 2025 - 4:09 ص 602108 970271I genuinely treasure your function , Fantastic post. 442011 Reply real meet and fuck sites 17 أغسطس، 2025 - 9:18 م 753683 923665Howdy! Do you know if they make any plugins to safeguard against hackers? Im kinda paranoid about losing everything Ive worked hard on. Any suggestions? 803631 Reply Winita piattaforma online 18 أغسطس، 2025 - 3:45 م 431158 731272I discovered your weblog site on google and check just several of your early posts. Proceed to preserve up the excellent operate. I just extra up your RSS feed to my MSN Details Reader. Seeking forward to reading much more from you in a even though! 988772 Reply RELX 29 أكتوبر، 2025 - 11:19 م 710681 650057Thank you for some other informative site. The place else may I get that kind of information written in such a perfect means? 415491 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.