بأقلامهمعربي الوضع السياسي الإسرائيلي والحلم الفلسطيني by admin 4 مايو، 2020 written by admin 4 مايو، 2020 312 أخشى أن يكون تشكيل الحكومة المشتركة الطارئة أكثر ضرراً على الفلسطينيين اندبندنت عربية / نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق فوجئ كثيرون بقبول بيني غانتس، رئيس تحالف أزرق أبيض، منصب الرئيس المؤقت للكنيست الإسرائيلي، والموافقة على الانضمام إلى حكومة الوحدة الوطنية مع بنيامين نتنياهو ممثلاً التحالف اليميني، رغم أنّ ائتلاف غانتس ومؤيديه حصل على دعم شاغلي 61 مقعداً في الكنيست بعد الانتخابات الإسرائيلية الجديدة، وتكليفه من قِبل الرئيس الإسرائيلي محاولة تشكيل الحكومة. توجد أسبابٌ عديدة للشعور بالمفاجأة، أوّلها حصول غانتس في الانتخابات للمرة الأولى على الأغلبية المطلوبة، والثاني أنه رفض في السابق فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية في أي حكومة يرأسها نتنياهو، ما دام الأخير ظلّ متهماً وأمام إجراءات قضائية، وهذه الاعتبارات قائمة حتى الآن، ومع ذلك غيّر غانتس موقفه، وأصبح أمام الاثنين مهلة حتى الخميس المقبل لتشكيل الحكومة تنفيذاً لهذا الاتفاق، إلا إذا أبطلت المحكمة العليا العملية برمتها لاعتبارات قانونية. قَبِل غانتس الدخول في هذا التحالف، وضحّى بتحالف أزرق أبيض الذي شكّله وحقق معه الأغلبية، على الرغم من أنه كان قريباً أيضاً من الحصول على دعم القائمة المشتركة من نواب الكنيست من أصل عربي، مع استمرارها خارج ائتلافه، ووافق على الدخول في الحكومة بالمجموعة المقرّبة منه فقط، وأولئك الذين يأتون معهم من اليسار والوسط، مع العلم أنّ البعض انسحب، لأنهم رفضوا دخول حكومة مع نتنياهو وتحالفه اليميني. وحتى أولئك الذين انضموا إلى غانتس لديهم شكّ في احترام السياسي الزئبقي نتنياهو تعهداته، مثل إعطاء صلاحيات متساوية لتياري اليسار والوسط، ولا يثقون بأن يلتزم اتفاق تبادل منصب رئيس الوزراء مع غانتس في منتصف مدة الحكم، التي تُجدد خلال ثلاث سنوات، خصوصاً بعد تفكك تحالف أزرق أبيض، وأصبح للائتلاف اليميني 58 مقعداً بالكنيست، مقابل 13 لمؤيدي غانتس من إجمالي 71 مقعداً مؤيداً الحكومة المقترحة. ومما يزيد من الشكوك أيضاً، تمسّك نتنياهو بمقعد وزير المالية ووزارة الأمن الداخلي للتجمع اليميني، ما يسمح له بالمناورة لمنع أي جهد يرمي إلى عرقلة استمراره في منصب رئيس الوزراء، ولم يشف الغليل أو القلق للمتشككين حصول غانتس على منصب وزير الدفاع ومؤيديه على مناصب وزارية مماثلة العدد الذي حصل عليه اليمين الإسرائيلي. ويعتقدُ البعض أنّ الدافع الرئيس لموافقة غانتس على هذه الصفقة كان أزمة فيروس كورونا، وقلقه من رفض الرأي العام الإسرائيلي استمرار مماطلة السياسيين الإسرائيليين، وسعيهم لتحقيق رغباتهم الشخصية من دون وضع المصالح الوطنية أولاً، ومواجهة التحديات الفيروسية، وهو ما ألمح إليه الرئيس الإسرائيلي بالدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية طارئة. والسبب الثاني الذي يطرحه البعض لتفسير هذه المفاجأة هو رفض عديد من مؤيدي غانتس الاعتماد على القائمة المشتركة التي تجمع النواب “العرب”، ما يخفّض عدد مؤيدي غانتس إلى 55 مقعداً، وهو أقل من الأغلبية المطلوبة بالكنيست. والثالث هو أن حزب غانتس لم يفز بمقاعد إضافية في الانتخابات الأخيرة، ويخشى أن يخسر الجولة الرابعة من الانتخابات إذا أجريت. بغض النظر عن دوافع أو حسابات غانتس، يجب على العرب والفلسطينيين تقييم الموقف بشكل دقيق، وتحديد ردود الفعل المناسبة، ومع الأسف أول ما يمكن استخلاصه هو أن الوسط السياسي للمجتمع الإسرائيلي لا يزال يرفض التعامل مع مواطني إسرائيل الفلسطينيين على قدرٍ من المساواة، حتى الذين اُنتخبوا بشكل طبيعي وفقاً للدستور الإسرائيلي وقوانينه وقواعده، وهذا ما كشفت عنه وبجلاء المواقف السياسية الإسرائيلية، الأمر الذي له انعكاساته على الفرص المنكمشة سريعاً للتوصّل إلى سلام فلسطيني إسرائيلي على أساس حلّ الدولتين، أو حتى الوصول إلى حلّ الدولة الواحدة للإسرائيليين والفلسطينيين على قدم المساواة في الحقوق والواجبات كمواطنين. لذا، فغنيٌّ عن القول إنّ فرص العودة إلى جهود أو مفاوضات جادة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في إطار حل الدولتين في 2020 و2021 تكاد تكون منعدمة، لأن نتنياهو لا يؤيد إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة في الأساس، ولأن غانتس دعم خطة ترمب للسلام البعيدة كل البعد عن الطموحات الفلسطينية، ولن يتراجع عنها في ظل حكومة الوحدة الوطنية. وأكثر ما يمكن توقعه في الأشهر المقبلة هو تباطؤ طفيف في إجراءات ضمّ أجزاء من الضفة الغربية، لتجنُّب إغضاب وإحراج الجانب الأميركي، مع العلم أنه من المرجّح أن يسرع نتنياهو في اتخاذ خطوات إضافية بعد ذلك، إذا شعر أن فرص إعادة انتخاب ترمب تتضاءل، ليفرض الأمر الواقع على الرئيس الأميركي القادم، وكذلك فور انتهاء الانتخابات الأميركية مباشرة في ظل رئاسته مجلس الوزراء الإسرائيلي، حتى يغلق الباب تماماً أمام أي فرصة إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة بعد تولي غانتس رئاسة الوزراء المحدد لها سبتمبر (أيلول) 2021. اقرأ المزيد خطايا إسرائيلية وأخطاء فلسطينية “صفقة القرن”… ما لها وما عليها وعلى الرغم من أنّ غانتس يبدو وسطياً أكثر من نتنياهو، فإنه لا يعتبر بأي حال من الأحوال من اليسار الإسرائيلي، وموقعه السياسي أقرب إلى اليمين الإسرائيلي القديم المتشدد، إنما لاعتبارات أمنية أكثر من الاعتبارات الأيديولوجية، ولن يكون من أولئك الذين يضحون بالمصالح السياسية من أجل مصالحة كاملة وشاملة وعادلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل يرجّح مما شهدناه في الأسابيع الماضية أنه سيلجأ إلى المواءمات السياسية الحزبية والشخصية، ليجنّب نفسه الانتقادات، بعد أن يتولى رئاسة الوزراء، خصوصاً أنه لن تكون لديه الأغلبية، ولن يخاطر بتفكيك الخطوات التي أقرّها نتنياهو ويؤيدها اليمين لوضع العقبات في طريق خيار دولة إسرائيلية وأخرى فلسطينية، خصوصاً إذا أعيد انتخاب دونالد ترمب. وأخشى أن يكون تشكيل الحكومة الإسرائيلية المشتركة الطارئة أكثر ضرراً على الفلسطينيين من تشكيل حكومة يمينية تحت رئاسة نتنياهو، باعتبار أنّ الوضع الجديد يعني أن اليمين الإسرائيلي القديم والجديد يؤيد صفقة القرن الأميركية، وبالتالي سيكون من الصعب على الرئيس الأميركي القادم، حتى لو كان ديمقراطياً، التراجع عن هذا الطرح أو تعديله بشكل جوهري، وأمام الفلسطينيين خيارات صعبة وسيئة، هي إمّا قبول صفقة القرن، وإما إطالة الوقت في تفاوض تقليدي غير مثمر تستغله إسرائيل للتعطيل ومواصلة فرض الأمر الواقع وضم الأراضي وإقامة الحواجز. لذا، حان الوقت للجانب الفلسطيني أن يسعى لتحقيق تطلعاته الوطنية بشكل مختلف، وتغيير المنهجية والطرحيَن الفلسطيني والعربي، لكي تكون الرسالة هي أن الشعب الفلسطيني مصمم على ممارسة هُويته الوطنية في دولة مستقلة أو في غياب ذلك في دولة واحدة على قدم المساواة مع الشعب الإسرائيلي. إذن، الخيارات المتاحة للإسرائيليين أيضاً هي بين الهُوية المستقلة للشعبين في دولتين مستقلتين، وهُوية مشتركة في دولة واحدة، وأن الأمر سيتحوّل إلى نزاع مجتمعي حول الحقوق الإنسانية، والحق والباطل داخل الدولة الواحدة، ويتطلب ذلك من الفلسطينيين والعرب التفاعل المتزايد مع عرب إسرائيل، ومع جمعيات وجماعات حقوق الإنسان الدولية والإسرائيلية. وهذا هو السبيل الوحيد في عالم غادر ومتغير لا يحترم القانون الدولي، للحفاظ على الحد الأدنى من حقوق هذه الأمة العربية الفلسطينية البطلة في نضالها ومثابرتها. المزيد عن: إسرائيل/فلسطين/خطة السلام الأميركية/الحكومة الإسرائيلية/نتنياهو//بيني غانتس 14 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post لماذا يبقى لبنان عالقا في مشكلات الآخرين؟ next post باراك يكشف أسرار الانسحاب من لبنان ولقاءاته مع السوريين You may also like عبد الرحمن الراشد في “الشرق الأوسط”: في ذكرى... 4 أغسطس، 2026 غسان شربل في “الشرق الأوسط”: إيران والنَّار وحُسن... 4 أغسطس، 2026 عبد الرحمن الراشد في “الشرق الاوسط”: جبهة إيران... 31 يوليو، 2026 رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: العالم سفينةٌ معرَّضة... 31 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : التماسيح لحراسة الأسرى... 31 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: طريقتان في إدانة... 30 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : لبنان الجنّة لبنان... 30 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في Washington institute: لقاء ترامب وعون..... 28 يوليو، 2026 فرزين نديمي في washington institute: تغيير الحسابات القسرية... 28 يوليو، 2026 جون هالتوانغر في “المجلة”: كيف يمكن أن تسير... 28 يوليو، 2026 14 comments tinder dating 24 يناير، 2021 - 12:43 م tindr , tinder dating app https://tinderdatingsiteus.com/ Reply chat with women for free 1 فبراير، 2021 - 1:15 ص free dating sites http://freedatingsiteall.com Reply เว็บตรงฝากถอนง่าย 2 مارس، 2025 - 12:47 ص 298175 907096Dead written subject matter, Really enjoyed reading via . 407389 Reply 1xbet 26 أبريل، 2025 - 3:01 ص 675738 964237Thanks for helping out, excellent info. 649551 Reply visit website 6 يوليو، 2025 - 4:10 م 907056 84992I like this web site very considerably so a lot superb info . 599568 Reply mostbet promo code 2025 19 أغسطس، 2025 - 2:38 م 716848 575851I like what you guys are up too. Such smart function and reporting! Carry on the superb works guys Ive incorporated you guys to my blogroll. I believe it will improve the value of my internet site 795485 Reply onlayn oyunlar pul qazanmaq 3 أكتوبر، 2025 - 2:40 م 786236 213394You need to participate in a contest for among the best blogs on the internet. I will recommend this internet site! 840325 Reply Gold Police Badges Badges 23 أكتوبر، 2025 - 1:37 ص I never thought about it this way before. Thanks for opening my eyes. Reply ปั้มไลค์ 3 ديسمبر، 2025 - 8:01 م 890562 129503I ought to appear into this and it would be a difficult job to go over this completely here. 484514 Reply read this 9 ديسمبر، 2025 - 12:39 ص 559027 885471Thanks for one more informative post. Where else could anyone get that kind of info in such a straightforward to understand way of presentation. 433656 Reply LSM99 เว็บตรง 24 يناير، 2026 - 10:55 م 85054 79164I dont generally comment but I gotta state thanks for the post on this excellent 1 : D. 34478 Reply หวยยี่กี lsm99 26 يناير، 2026 - 12:27 م 566420 46961quite good post, i undoubtedly adore this outstanding internet site, carry on it 203369 Reply royal joker rtp 4 فبراير، 2026 - 1:19 ص 625629 395670Im having a small problem. Im unable to subscribe to your rss feed for some reason. Im using google reader by the way. 838476 Reply สล็อตเงินวอน 2 أغسطس، 2026 - 3:23 ص 397003 498159Thanks for the sensible critique. Me and my neighbor were just preparing to do some research about this. We got a grab a book from our area library but I feel I learned more from this post. Im quite glad to see such fantastic info being shared freely out there. 107534 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.