ثقافة و فنونعربي الكاتب التركي أحمد ألتان يفضل السجن على المنفى by admin 15 يناير، 2022 written by admin 15 يناير، 2022 113 ألّف 3 كتب في زنزانته وهو مؤسس صحيفة “طرف” المعارضة اندبندنت عربية \ (أ ف ب) لم يعُد الصحافي والكاتب التركي أحمد ألتان، البالغ 71 عاماً، يحتسب الوقت بالأشهر، أو السنوات، بل بالكتب التي سيصدرها، إذ إن المفكر الذي خرج من السجن في الربيع، يريد الإفادة من “كل دقيقة” لملء الصفحات بكلماته، كي لا يندم. ولاحظ ألتان في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، أن “لدى الكُتّاب حالة قلق كبيرة، لأن كل دقيقة تمر في حياتهم هي دقيقة كان يمكن أن يكتبوا فيها، لذلك يشعرون بالندم عندما لا يكتبون”. وأضاف: “أصبحت أشعر بهذا أكثر بكثير مما كنت أفعل قبل السجن”، مؤكداً أنه لا يخشى العودة يوماً إلى ما وراء القضبان. وأمضى ألتان نحو خمس سنوات في سجن سيليفري بضواحي إسطنبول، بين سبتمبر (أيلول) 2016 وأبريل (نيسان) 2021، بعد إدانته بالضلوع في انقلاب أحبط في يوليو (تموز) 2016، وهي تهمة نفاها الكاتب باستمرار. على الطاولة الصغيرة في زنزانته، ألّف ألتان ثلاثة كتب، هي: “لن أرى العالم مرة أخرى” (عام 2019)، الذي لم يُنشر في تركيا، لكنه تُرجم إلى 28 لغة، و”مدام حياة”، وهو رواية صدرت عام 2021، ونُقلت إلى 12 لغة، أما الثالث فيعمل في الوقت الراهن على استكماله. ورأى ألتان أن النجاح الذي حققته “مدام حياة”، ونيلها في فرنسا جائزة “فيمينا” للرواية الأجنبية، هو “شكل من أشكال الانتقام” من الاعتقال. وقال وهو ينفث دخان سيجارته بالقرب من كومة كتب تعلوها رواية جون لوكاريه الأخيرة “سيلفرفيو”، المنشورة بعد وفاته، إن “مدام حياة” هي “بمثابة القول لم يكن في إمكانكم سرقة هذه السنوات الخمس مني”. أيام الزنزانة وروى مؤسس صحيفة “طرف” المعارضة (من 2007 حتى 2016)، والتي أصبحت أحد رموز انتهاك حرية التعبير في تركيا، كيف كان يمضي أيامه في زنزانته، مشيراً إلى أنه كان يكتب “من ثماني إلى تسع ساعات في اليوم”، ويدخن سيجارة تلو أخرى. ولم يكن يلهيه عن التأليف سوى اثنين من رفقاء السجن كانا ينزعجان من الدخان، وعشرة كتب، وجهاز تلفزيون. ووقع ذات يوم على محطة “فلاش تي في” التلفزيونية “متواضعة المستوى”، وكانت تعرض نساء ذوات “أجساد ثقيلة” يغنين ويرقصن “بتنانير قصيرة”. وقال ألتان مازحاً: “لقد كن النساء الوحيدات اللاتي أستطيع رؤيتهن في السجن… أحببت مشاهدة هذه القناة، لكن زملائي السجناء كانوا متدينين جداً”. ولادة رواية في هذه الأجواء، ولدت رواية “مدام حياة”، وهي قصة طالب أدب يشارك في برنامج تلفزيوني شعبي يقع في غرام امرأتين، إحداهما أكبر سناً منه، و(ممتلئة الجسم)، ترتدي فستاناً (عسلي اللون)”. وعلّق ألتان ساخراً: “أنا مدين بصدور هذه الرواية للسجن، ولمن ألقى بي في السجن”. وكتب الصحافي يدوياً نسختين من مخطوطة كل من الكتب الثلاثة، تحوطاً لإمكان مصادرة كتاباته. وقال إن الجهد الذي كان يبذله كان “مضاعفاً”، لكنه أضاف: “الكتابة أسعدتني. كنت أعيش في عالم آخر”، فـ”المرء لا ينزعج من شيء عندما يكون قادراً على الكتابة”، في رأي ألتان الذي بيعت ما بين ستة وسبعة ملايين نسخة من كتبه المنشورة منذ ثمانينيات القرن العشرين، والبالغ عددها نحو عشرين. ويدرك المفكر الذي أطلق سراحه في أبريل (نيسان) الماضي، بقرار من محكمة التمييز التركية، أن وضعه معلق، إذ لا تزال ثمة تهم موجهة إليه، ويفضل لهذا السبب تجنب التطرق إلى بعض المسائل ذات الطابع السياسي النافر. وكشف عن أن كتبه المقبلة “ستُنشر أولاً في فرنسا”، مشدداً على أن حياته في تركيا التي لا يمكنه الخروج منها في الوقت الراهن بسبب الدعاوى المرفوعة ضده. وقال: “لن أغادر هذا البلد أبداً. إنها ليست مسألة شجاعة، بل لأنني أرى أن المنفى أصعب من السجن”. وأضاف: “في السجن، يمكنني التحدث بلغتي الأم، فأنا في بلدي، وأنا أحد ما. في المنفى، لا يمكنك التحدث بلغتك، فأنت لا أحد تقريباً، وبلا جذور. قد تشعر بالأمان، ولكن لا يمكنك الشعور بأنك في المنزل. أفضّل أن أكون في السجن على ذلك”. المزيد عن: أحمد ألتانر \ وائي \ سجن \ معارض \ تركيا 10 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post درس لقمان واستنتاجات اغتياله.. نظرة سورية next post شخصية ماكبث لا تتوقف عند العمر ولون البشرة You may also like قصيدة «أتذكر السياب»… بين درويش والنقاد 4 أغسطس، 2026 الرحالة فولني جاب المشرق العربي ودوّن انطباعاته 4 أغسطس، 2026 بطلة رواية “عام اللؤلؤ” تفضل مارلين مونرو على... 4 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: سيلين المتأرجح في بلده:... 4 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 محمد غندور في” اندبندنت عربية”: “عصافير الحرب”… قصة... 3 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في” اندبندنت عربية”: غوته مفكر الشعر... 3 أغسطس، 2026 محمد خان… مخرج الأمكنة الذي لا يصرخ إنما... 3 أغسطس، 2026 الشعر والسينما… العالم كقصيدة تتحرك 3 أغسطس، 2026 موسيقى كَناوة تواصل اكتساح الحياة الفنية في المغرب 2 أغسطس، 2026 10 comments Celeste Grimsley 19 فبراير، 2022 - 5:25 ص Hey there! I just want to offer you a huge thumbs up for the excellent info you have got right here on this post. I’ll be returning to your site for more soon. http://www.X7wFVYZgcs.com/X7wFVYZgcs Reply Gregory 31 مارس، 2025 - 8:52 م 460843 553887Would enjoy to always get updated great site ! . 811815 Reply th168 1 أبريل، 2025 - 4:56 م 299081 448046Man you legend. return see my website, you ought to get pleasure from it. 441430 Reply www.bestcondobangkok.com 8 مايو، 2025 - 3:28 م 475793 292963Soon after study a number of the websites together with your site now, and that i genuinely appreciate your method of blogging. I bookmarked it to my bookmark site list and are checking back soon. Pls have a appear at my web page likewise and let me know should you agree. 748033 Reply click here 9 مايو، 2025 - 11:07 ص 225175 72751I believe one of your commercials caused my internet browser to resize, you may effectively want to put that on your blacklist. 137355 Reply las vegas seo expert 27 مايو، 2025 - 1:09 ص 677997 678294hello, your site is genuinely great. We do appreciate your give very good results 938516 Reply Las Vegas SEO Co 15 يونيو، 2025 - 1:03 م 461750 93678youre in point of fact a very good webmaster. The site loading velocity is remarkable. It seems that you are doing any distinctive trick. In addition, The contents are masterpiece. youve done a fantastic activity on this topic! 806702 Reply Federal Bureau Of Investigation Badges 24 أكتوبر، 2025 - 8:19 م I found this article to be very eye-opening. Thanks for sharing. Reply BETFLIX 1 نوفمبر، 2025 - 11:04 ص 502586 344170I actually prize your piece of work, Great post. 565917 Reply เน็ต บ้าน ais 20 يناير، 2026 - 3:52 م 70714 329423woah i like yur internet site. It actually helped me with the info i wus searching for. Appcriciate it, will bookmark. 828681 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.