ثقافة و فنونعربي الفنان التونسي حسين مصدق أقام معرضه الأخير ورحل by admin 20 فبراير، 2022 written by admin 20 فبراير، 2022 355 اتسمت تجربته الفنية بالضربات المتدفقة والشحنة التعبيرية التي لا تخلو من الرمزية اندبندنت عربية \ ياسر سلطان فوجئ الوسط الفني والثقافي في تونس بالموت المفاجئ للفنان ونقيب الفنانين التشكيليين التونسيين حسين مصدق عن عمر يناهز الثالثة والخمسين. ويعد مصدق أحد الفنانين البارزين على ساحة التشكيل التونسي والعربي، وله تجربة ذات ملامح خاصة في الرسم تعنى بالقضايا والأحداث على الصعيد التونسي والعربي. وكانت له مساهمات بارزة على مستوى الكتابة والنقد في الفنون البصرية، خلافاً لنشاطه النقابي المدافع عن حقوق التشكيليين التونسيين، فقد ارتبط اسمه بعديد من القضايا الإشكالية المتعلقة بالدور الذي تضطلع به المؤسسة الثقافية الرسمية. وخلافاً لاشتغاله بالرسم، خاض الفنان الراحل تجارب مختلفة في مجالات أخرى كالتصوير الفوتوغرافي والإخراج والتصميم الغرافيتي والفيديو. لوحة للرسام التونسي الراحل (اندنبندنت عربية) والفنان الراحل من مواليد عام 1968 تخرج في كلية الفنون الجميلة في دمشق، وظل مرتبطاً بعلاقات وطيدة مع رموز الحركة الفنية في سوريا والمشرق العربي. بدأ مصدق شاطه الفني في بداية التسعينيات من القرن الماضي، وسرعان ما بزغ اسمه على الساحة التشكيلية التونسية. أقام حسين مصدق خلال مساره الفني عديداً من المعارض والمساهمات المحلية والخارجية، واتسمت أعماله بالعفوية في تناول الأفكار والقضايا التي كان يطرحها. جو رمزي في أعماله التصويرية ابتعد الفنان الراحل عن المعالجات الأكاديمية، ولجأ إلى الخطوط السريعة والمتوترة، كما اتسمت ممارسته اللونية بالضربات المتدفقة كوسيلة لبناء الشكل وصوغ المساحات. وقد تميزت تجربة الفنان الراحل التصويرية بالثراء على مستوى الأدوات والتقنيات المستخدمة، خلافاً للشحنة التعبيرية المتدفقة التي لا تخلو من الرمزية والدلالة في تعبيره عن الوجوه، هذه الوجوه التي كانت تمثل حجر الزاوية في تشكيل لوحاته. لوحة من معرضه الأخير (اندنبندنت عربية) عبر الفنان الراحل خلال تجربته الفنية عن عديد من القضايا والأحداث الاجتماعية والسياسية، كما عبر كذلك عن مشاعره وأفكاره الداخلية. فكانت لوحاته خلال الفترة الأخيرة انعكاساً لما يدور على الساحة التونسية والعربية، بداية من التوترات السياسية والاجتماعية، إلى ما انتاب العالم من اضطراب بسبب جائحة كورونا، ما صبغ أعماله التي أنجزها خلال الفترة الأخيرة بالقلق والأسى. وجوه نسائية (اندنبندنت عربية) في معرضه الأخير الذي أقامه قبل أشهر قليلة تحت عنوان “تذكرني” قدم الفنان حسين مصدق أكثر من سبعين عملاً فنياً على مساحة طابقين في غاليري “آلان ندود” في تونس العاصمة. شمل المعرض أعمالاً متباينة في التقنيات والأساليب من تصوير وتجهيز وفيديو، ومثل اختزالاً لتجربته الثرية والمتنوعة مع الفن والحياة، وكأنه من خلال هذا المعرض كان يودع العالم بطريقته الخاصة. قبل رحيله بيومين كتب الفنان على صفحته على “فيسبوك”: “بل لأنك لم تمت يوم ارتطمت بنجمة”، وهو مقطع من قصيدة للشاعر محمود درويش، غير أن عبارته المعقبة “تعبت أخيراً” أثارت الكثير من الحزن والأسى في قلوب أصدقائه ومحبيه. رحل حسين مصدق وظلت أصداء عبارته تلك تتردد على ألسنة وتدوينات من عرفوه عن قرب في أوساط التشكيل التونسي. المزيد عن: رسام تونسي \ فن تشكيلي \ الرمزية \ لوحات \ معرض \ الطبيعة \ التجريد 10 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الراحلة “عتاب” تصل إلى العالمية بعد رحيلها next post عندما تخضع فنون العصر لاقتصاد السوق وتخسر حريتها You may also like كيف كان الناس يعيشون الحبّ في زمن السلاطين؟ 18 يونيو، 2026 إبراهيم العريس يكتب عن: الألماني كيستن واصل مقارعة... 18 يونيو، 2026 مهى سلطان تكتب عن: ديفيد هوكني رائد الفن... 18 يونيو، 2026 “التياترو” فودفيل مسرحي مصري برؤية حديثة 18 يونيو، 2026 إبراهيم العريس يكتب عن: سيرة الطاعون الأسود في... 18 يونيو، 2026 رواية “ختم خزعل” تستعيد أحواز عربستان من الذاكرة 18 يونيو، 2026 قضية إبستين بوصفها إشكالا فلسفيا وسوسيولوجيا 17 يونيو، 2026 روائيون أميركيون يعيشون صراعا وجوديا بين الروغبي والفوتبول 17 يونيو، 2026 إبراهيم العريس يكتب عن: “الملكة مارغو”… الفيلم الذي... 17 يونيو، 2026 شوقي بزيع يكتب عن: النزعة النرجسية وتمثلاتها في... 17 يونيو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ