يحتاج تصنيع أنظمة الاعتراض بالليزر إلى معادن نادرة (رويترز) تكنولوجيا و علوم “الشعاع الحديدي”: سلاح “لا ينضب” تعول عليه إسرائيل لاعتراض الأهداف by admin 15 مارس، 2026 written by admin 15 مارس، 2026 25 تقوم آلية عمل تلك المنظومة على تركيز أشعة الليزر عالية الطاقة صوب نقاط الضعف في الطائرات المسيرة ما يؤدي إلى إتلاف مكوناتها اندبندنت عربية / خليل موسى مراسل @KalilissaMousa “حلم” امتلاك جيوش العالم المتقدمة سلاحاً يتيح إسقاط أهدافها العسكرية بسرعة الضوء من دون ذخيرة، أقرب من التحقق، وذلك بعد عقود من أعمال البحث والتطوير بقيادة الولايات المتحدة الأميركية. ومع أن الجيش الإسرائيلي أدخل نهاية عام 2025 “الشعاع الحديدي” من الليزر إلى منظومته الدفاعية لإسقاط المسيرات والصواريخ، لكي يكون ضمن منظومة الدفاع، إلا أنه لم يثبت حتى الآن نجاعته. ويأتي ذلك بعد حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب “عن قرب” استخدام سلاح الليزر لإسقاط المسيرات والصواريخ، في ظل التشكيك بقرب إدخاله إلى العمل في الحرب الحالية مع إيران. وتعد الصواريخ الاعتراضية بأنواعها المختلفة من أنظمة “الباتريوت” و”ثاد” و”القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” حيوية لإسقاط الصواريخ والمسيرات المقبلة من إيران. نجاعة منظومة الليزر وتعول تل أبيب وواشنطن على إدخال منظومة الليزر لإسقاط المسيرات والصواريخ بسبب تدني تكلفتها ووصولها إلى الرمزية وعدم نضوبها، على العكس من الأنظمة التقليدية المستخدمة في الوقت الحالي. وقبل أشهر تفاخر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بكون إسرائيل أول دولة في العالم تدخل منظومة اعتراض الليزر “عالي القدرة” إلى ترسانتها العسكرية، إذ أصبح “ينفذ بنجاح عمليات اعتراض متعددة”. لكن مع دخولها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تصاعدت الانتقادات في إسرائيل حول نجاعة منظومة الليزر في إسقاط المسيرات. وقالت تقارير إعلامية إسرائيلية، إن تلك المنظومة “أخفقت” في مهمتها للتصدي لعشرات الصواريخ التي أطلقها “حزب الله” من لبنان. واضطرت وسائل التصدي التقليدية الإسرائيلية إلى التدخل لإسقاط تلك المسيرات بعد فشل منظومة الليزر في القيام بمهمتها. وبحسب تلك التقارير، فإن عدد منظومات الليزر المنصوبة على الأرض قليل كذلك حجم استخدامها لا يزال محدوداً. قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل أول دولة في العالم تدخل منظومة اعتراض الليزر “عالي القدرة” إلى ترسانتها العسكرية (رويترز) وبعد أعوام من البحث والتطوير، أبرمت وزارة الدفاع الإسرائيلية اتفاقاً مع شركتي “رافاييل” و”إلبيت” لتزويدها بنظام الليزر الاعتراضي بقيمة تتجاوز الـ600 مليون دولار أميركي. ومع أن أنظمة الاعتراض التقليدية الإسرائيلية أثبت نجاعتها في إسقاط الصواريخ والمسيرات، لكنها مكلفة مالياً، ومن ممكن أن تنفد في حال طالت مدة الحرب. وبحسب القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية ران كوخاف، فإن تكنولوجيا الليزر الاعتراضية “تمثل اختراقاً تقنياً مهماً، لكنها لا ترقى إلى مستوى الآمال التي علقت عليها”. حساسة لعوامل الطقس وأوضح كوخاف أنها “لا تزال في مراحلها الأولى، إذ إن مدى إطلاقها قصير جداً، إضافة إلى أنها حساسة بشدة لعوامل الطقس، مثل الضباب والغبار والغيوم، وغير قادرة على التعامل مع الصواريخ أو التهديدات المقبلة من إيران”. وأضاف كوخاف أن “الحديث عن اعتراض بكلفة ‘عبوة مشروب غازي‘ قد يكون صحيحاً نظرياً، لكن تحقيق ذلك يتطلب نشر عدد كبير من المنظومات على جميع الحدود، وهو ما يعني استثمارات بمليارات الدولارات لم تنفذ بعد”. وتعتمد منظومة “الشعاع الحديدي” لليزر على شعاع بقدرة 100 كيلوواط يركز على الهدف لبضع ثوان حتى يتسبب في فشل هيكلي يؤدي إلى إسقاطه. لكن تلك القدرة محدودة نسبياً، وذلك لأن النظام يكون فعالاً فقط ضد أهداف خفيفة وبطيئة. إلا أن الجيش الأميركي يعمل على قدرة إشعاعية أقوى بـ10 أضعاف القدرة الإسرائيلية لتصل إلى أكثر من 500 كيلوواط. وقال الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي يهوشع كالسكي، إن “واشنطن تعمل حالياً على تطوير تكنولوجيا الليزر الصلب لرفع القدرة الإشعاعية”. وأشار إلى أن “التحدي الأكبر يظل فيزيائياً، إذ لا تتجاوز فعالية الليزر 30 في المئة مما يعني أن نحو 70 في المئة من الطاقة تتحول إلى حرارة يجب التخلص منها عبر أنظمة تبريد معقدة”. وبحسب كالسكي، فإن “المنظومة الحالية تعاني مشاكل تتثمل في قدرتها على التعامل مع هدف واحد فقط في كل مرة، وبالتالي فإن مواجهة أسراب من المسيرات تتطلب نشر عدد كبير من الأنظمة تعمل بالتوازي”. واستبعد كالسكي إمكانية استخدام الجيش الأميركي تقنية الليزر وسيلة دفاعية بديلة لصواريخ باتريوت لإسقاط الطائرات المسيرة الإيرانية في الحرب الحالية. أفضل الحلول ومع ذلك، فإن كالسكي يشير إلى أن منظومة الليزر “ستكون عند استكمالها أفضل الحلول، لأنها لا تكلف شيئاً بعد بنائها… فقط توجه شعاع الليزر إلى الطائرة، أو الرادار، أو الطائرة المسيرة، أو الصاروخ”. ووصف ترمب تلك المنظومة بـ”المذهلة، وستدخل الخدمة قريباً”. وقبل عامين، نشر الجيش الأميركي في العراق أربعة أنظمة ليزر بقدرة 50 كيلوواط للدفاع عن القواعد الأميركية هناك، إلا أن الجنود أشاروا إلى أن استخدامها كان “مرهقاً وغير فعال”. وتقوم آلية عمل تلك المنظومة على تركيز أشعة الليزر عالية الطاقة على نقاط الضعف في الطائرات المسيرة، وهو ما يؤدي إلى إتلاف مكوناتها كما لو “أنها مشعل لحام يعمل عن بعد”. مع أن سكوت كيني الرئيس التنفيذي لشركة “إن لايت” الأميركية التي تنتج أنظمة ليزر للاستخدامات العسكرية والصناعية، أشار إلى أن تلك الأنظمة “حققت تقدماً كبيراً”، لكنه دعا إلى “عدم المبالغة في تقدير قدراتها”. ووفق كيني، فإن تلك المنظومة “سيزداد استخدامها، لكن الليزر ليس الحل في كل البيئات وفي جميع الأوقات”. ويحتاج تصنيع أنظمة الاعتراض بالليزر إلى معادن نادرة، حيث تتطلب الأشعة زجاجاً من معادن نادرة مثل الإتيربيوم ليقوم بإضافة شوائب إلى الزجاج، وهو معدن تتحكم الصين في إنتاجه بدرجة كبيرة. وتستخدم أشعة الليزر أشباه موصلات مصنوعة من الغاليوم، وهو معدن نادر ينتج معظمه في الصين أيضاً. هذا إلى جانب أخطار استخدام أشعة الليزر على الطيارين، فإطلاقها نحو طائرة مدنية يمكن أن يعمي الطيار موقتاً ويعرض الركاب للخطر. المزيد عن: إسرائيل المسيرات الصواريخ أنظمة الدفاع الجوي حرب إيران الولايات المتحدة الشعاع الحديدي أسلحة الليزر الأهداف العسكرية أنظمة باتريوت منظومة ثاد القبة الحديدية مقلاع داوود 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post كيف غيرت الحرب الخريطة السياسية في إيران؟ next post أسلحة جديدة يستخدمها الجيش الأميركي ضد إيران You may also like أسلحة جديدة يستخدمها الجيش الأميركي ضد إيران 15 مارس، 2026 نظرية “الكوكب المحظوظ” تعيد علوم الفلك القديمة للواجهة 15 مارس، 2026 مسيرة أميركية فتاكة شاركت في اغتيال سليماني وتضرب... 13 مارس، 2026 إلى أي مدى حركت حرب إيران “ساعة يوم... 9 مارس، 2026 عين الفيزياء.. كيف ترصد الأقمار الصناعية دبابة من... 9 مارس، 2026 “كلود” سلاح ترمب السري الذي أطاح مادورو ثم... 8 مارس، 2026 أدوات مجانية تكشف لك زيف الصور والأخبار في... 7 مارس، 2026 سلسلة طويلة من الثغرات: هل يسهل اختراق ملفات... 7 مارس، 2026 اختراقات متبادلة بين التكنولوجيا الأميركية و”حنظلة” الإيراني 6 مارس، 2026 تاريخ البشر في شرق آسيا أقدم مما كنا... 5 مارس، 2026