جانب من الحضور الجماهيري خلال العرض (اندبندنت عربية) ثقافة و فنون السينما تبهج ليالي تعز اليمنية بعد سنوات الصراع by admin 10 مايو، 2026 written by admin 10 مايو، 2026 21 دشن القائمون شهر الأعمال السعودية بفيلم “وجدة” لاستلهام التجربة الواعدة اندبندنت عربية / توفيق الشنواح صحافي @tawfiq428 تحاول بعض الجهات المدنية والأهلية في اليمن إعادة الروح إلى دور العرض السينمائي عقب عقود من التجريم الديني والسياسي التي حجبت الرؤية عن كل معالم الفن السابع التاريخية التي تميزت بها البلاد قبل تغول جماعات الإسلام السياسي. وعلى رغم عتمة الواقع جراء الحرب والصراع، فإن ثمة ومضات لا علاقة لها بلهب آلة القتال ولكنها مساع شبابية ذاتية تنثر الضوء من دور العرض رغم الظروف فحركت شيء من رواكد الحال الصعب في طريق الحياة. ومن بين المحاولات ما تقوم به بعض المؤسسات المدنية لإنعاش هذا الفن كما هي الحال بـ”بيت الصحافة” ومؤسسة أرنيادا للتنمية الثقافية، بالشراكة مع “بن كاست”، التي دشنت فعاليات “شهر السينما السعودية” بمدينة تعز (جنوب غرب اليمن) ضمن برنامج “سينما الأربعاء” في عامه الثاني بجهود مجتمعية كخطوة أعادت التذكير بالسينما ومكانتها الإنسانية والحيوية في حياة المجتمعات. من قلب الواقع إلى الآفاق القائمون اختاروا بدء العروض لهذا الشهر بالفيلم السعودي “وجدة” للمخرجة هيفاء المنصور، الذي يعد باكورة الأفلام الروائية الطويلة التي صُورت بالكامل داخل المملكة وحصدت اعترافاً وجوائز دولية بارزة يجسد فيها قصة طفلة من أسرة متوسطة تطمح لامتلاك وقيادة دراجة هوائية. ثم يعرج على حياة وواقع المرأة السعودية وتطلعاتها الاجتماعية في تلك الفترة، مما جعله مادة خصبة للنقاش الذي أعقب العرض وهو ما دفع النقاد والحاضرين للإشادة والثناء بذكاء المعالجة الدرامية وجماليات الإخراج التي قدمتها المنصور في هذا العمل المفصلي الذي يؤسس لنتاجات سعودية واعدة. بين زمنين… وخوف هذه التجربة أثارت تفاعلاً جماهيرياً واسعاً تطرق إلى حال السينما بين الأمس المشرق، والواقع الصعب الذي أنتجته آلة الطمس والتحريم الذي عانته دور العرض التاريخية في المدن الكبرى والمناطق المختلفة بعد أن تعرضت غالبيتها للهدم والتجريف أو شرائها وتحويلها لعقار مهجور لمجرد إغلاق نشاطها الفني أمام الجمهور كما هي الحال بسينما هريكين/ الحرية في حي كريتر عدن، وهي أول دار سينما في اليمن، وسينما البادري (السينما الأهلية) في ذات الحي، وكان يملكها حسين خدابخش، وسينما بلقيس في ذات الحي أيضاً، وأخرى في صنعاء بنفس الاسم افتتحت 1967، وسينما شاهيناز (ريجل) في خور مكسر عدن، وغيرها الكثير مع سطوة الجماعات الدينية المسلحة في البلاد. خلال عرض الفيلم (اندبندنت عربية) يقول رئيس بيت الصحافة محمد الحريبي، إننا نسعى من خلال هذا المشروع إلى تعزيز دور السينما في تثقيف وتنوير المجتمع، حيث بدأنا العروض في أول أربعاء من فبراير (شباط) 2025 بتخصيص عروض الأفلام، كحيلة معرفية نتجاوز من خلالها أي حساسيات، حيث خصصنا أول شهر لمجال الصحافة وعرضنا أربعة أفلام سينمائية تستعرض تجارب صحفية. اقرأ المزيد السينما اليمنية تهزم الواقع بحراك يمنح الأمل “المرهقون” ومضة يمنية في نفق الحرب “المرهقون” فيلم يمني يستجدي الضوء في عتمة الواقع حارسة الجمال في تعز اليمنية تروي قصة مهمتها المستحيلة يكشف الحريبي خلال حديثه لـ”اندبندنت عربية” أنهم لم يقوموا “بتغطية المشروع إعلامياً إلا في يونيو (حزيران)، وذلك لضمان قدرتنا على انتظام الفعاليات بعيداً من المضايقات وكان يتم اختيار الجمهور عبر دعوة أشخاص من دوائر معارفنا الشخصية فقط”. بعد شهر الأفلام الصحفية انتقلنا إلى أفلام عن الموسيقى ثم الحقوق، وعديد من المجالات وسيتم إرفاق تقرير المشروع للحصول على تفاصيل أكثر. حلقات نقاشية ونقدية نهاية العرض (اندبندنت عربية) هذا التنقل منحهم قرار الانتقال في فبراير 2025 نحو التجارب السينمائية الدولية، “بحيث ندرس كل تجربة سينمائية لغرض الاستفادة منها في السينما المحلية وكانت البداية بشهر الأفلام اليمنية الطويلة حيث عرضنا خمسة أفلام طويلة، ثم انتقلنا لشهر الأفلام السعودية”. لماذا السعودية؟ عن اختيار التجربة السعودية قال الحريبي، إنهم يرون أنها شهدت تطوراً كبيراً جعلها اليوم تتصدر قوائم السينما النامية وتستمر في تطورها بشكل ملحوظ، وهي حالياً محط أنظار العالم، وهو ما يجعلها تجربة تستحق الدراسة، إضافة إلى كونها البلد المجاور القريب من البيئة اليمنية وظروفها. كما أن الحضور أكدوا اختيار هذه التجربة “لبلد واعد في المجال السينمائي إذ عانى في العقود السابقة كاليمن من غياب الإنتاج، فيما تشهد الرياض وجدة وغيرها من حواضر المملكة زيادة إنتاجية مطّردة في الأعوام الأخيرة”. وفقاً لهذا التقييم جاء الاختيار على فيلم “وجدة”، و”رأينا كيف تفاعل الجمهور معه وشعروا بقربه منهم وملامسة واقعهم، وهناك إقبال مستمر على السينما، وسنستمر في العروض حيث سنعرض هذا الأربعاء فيلم ناقة”. ويعد الحريبي وفريقه في الجهات المتعاونة بتكريس مسارهم الثقافي من خلال التنقل بين النماذج السينمائية العربية والعالمية بغية نشر ثقافة هذا الفن وتعميق الوعي بدوره ودراسة التجارب الفنية المختلفة وتأثيرها على القضايا الاجتماعية والإنسانية. المزيد عن: اليمن تعز السينما السينما اليمنية الفن السابع السينما السعودية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مسرحية هزلية كادت تضع بن جونسون قبل شكسبير next post صلاح جاهين… مبدع الريشة والقلم You may also like يورغن هابرماس: “كان لا بد من القيام بما... 10 مايو، 2026 صلاح جاهين… مبدع الريشة والقلم 10 مايو، 2026 مسرحية هزلية كادت تضع بن جونسون قبل شكسبير 10 مايو، 2026 عالية ممدوح تواجه ذاكرتها الجريحة في “خلوة النقص” 10 مايو، 2026 السلطة العاشقة إذ تكتب تاريخ الشغف المحتدم 10 مايو، 2026 سينما عربية بتمويل أجنبي… فتش عن الرسالة 10 مايو، 2026 لوحة السوريالي رينيه ماغريت “بطلة” فيلم هوليوودي 10 مايو، 2026 رحيل «عميد الأغنية المغربية»… عبد الوهاب الدكالي يودع... 10 مايو، 2026 عبده وازن يكتب عن: “يوميات” الروائي محمد طلوعي... 8 مايو، 2026 بين كونراد وفلوبير و”أحلام” الاستعماري المجهضة 8 مايو، 2026