الكاتب لقمان سليم بأقلامهم احمد علي الزين يجدد وداعه: “نحن يا صديقي ، قد نُقْتل ، ولكن لا نموت …” by admin 4 فبراير، 2026 written by admin 4 فبراير، 2026 168 احمد علي الزين – كاتب وصحفي لبناني / صفحةالكاتب facebook صباح الخير ياااا بيروت ، عاصمة لقمان . “نحن يا صديقي ، قد نُقْتل ، ولكن لا نموت …” الى لقمان سليم تراني امامك أعزلا وواضحا بصريح صوتي الكامل واسمي الكامل ، على اسم نبي الحكمة ، لقمان . تعثر على سورته في القرآن ، وتعثر عليَّ في بيروت، في الحارة ، في الحانة في الكتاب ، أو في صحبة ، او في المقهى ، او في الطريق الى الزمان . لماذا تقتلني ؟ قل لي : من فوضك من ارسلك من اخبرك اني عدوك ؟ من في هذه الليلة ، من شتاء متردد، عليَّ دلّك لتغدر بي ؟ من قال لك : إني ، هذه الليلة عائدٌ من جنوبي الى جنوني وحدي ؟ الى حارتي ومحترفي واهلي وامرأتي وحديقتي وحلمي ، عائدا وحدي الى سلمى أمي ، الى بيت ابي وجدي الى رشا اختي “مشغولة البال علي” . ليس لدي حزب ولا حرس . كما تراني عائدا وحدي ، حينا أمشي بصحبة صديق وحينا بصحبة كتاب وحينا بصحبة احلامي وفي كل حين بصحبة مدبر الأكوان … اين كنت؟ تسأل ؟ كنت عند صديقي شبيب، من ال الامين ، ختمنا الليل بقصيدة عن رضوان عليه السلام ، وتذكرنا محمد شمس الدين وضمور اليد في آخر تعويذة رسمها ، وعدنا الى سالف الأيام بسرعة البرق ، تحسرنا بسرعة الدمع على ما كان . تذكرنا تذكرناااا ، وغمرنا للخطة صمتُ ركام المدن والسنيين ، وكأن الدنيا شريط تستعيد منه ما تريد ولكنه لا يمحو ما لا تريد ! تذكرنا الرسائل وفيلم نيرودا وساعي البريد ، حياتنا مقاطع تلتقطها عدسة عين الزمان . ثم اتفقنا في مقطع ما قبل الرحيل اننا نحب الحياة والبلاد , ووقعنا البيان الاخير . وفوق هذا الحب زدنا دمعة في الكأس ودمعة على حسرات الامس ، ودمعة مؤجلة اسميها عادة ” لا بأس” … لا بأس يا صديقي : ان قتلنا فلن نموت … وخرجت في الليل عاشقا كعادتي لأشم هواء الدنيا النقي في ليلنا الجنوبي ، مشتاقا للكلام الذي لم اقله بعد ، للمنازلات الجميلة التي لم اخضها بعد ، خرجت وكأني أعلم انك تترصدني لتقتلني ! لماذا تقتلني، وانا وحدي في هذا الليل اعزلا وصريحا ؟ تعال نتفق على ما نختلف عليه ، لأكن صريحا معك ، كعادتي ، أنا لا احب العنف ، احب الكلام . يجعلني العنف اخرسا ، العنف هو كاتم مؤقت للصوت ، حتى لو أدى الى الموت ، ولكن، له ،انفجارا مدويا يقتلعك ويقتلع من ارسلك ، تعال اخبرك : ان فعلك سيقتلني الان و بعد حين سيقتلك . أظنك تعرف قول اهلنا القدماء : وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين ، كنت يا بني في ضيافة آل الامين ،وعائدا الى بيتي ، في شبهة آمن، ولا اخفيك ، رجف قلبي حين اقبلت عليّ بمسدسك ، ابتسمت لك وفي نفسي سألت : من ارسلك ؟ خفتُ ، نعم خفت ! لستُ ، كما يُظنّ دائما ، شجاعا ، لكني كتبت ، نعم كتبت انك ستبقى جبانا ووضيعا مهما قَتلت . وابقى شجاعا مهما قُتلت . بلغ أيها الليل سلامي لاهلي ، لامي سلمى لاختي للزملاء في استديوهات العاجل ، لصحبتي من زمان في ليل كاراكاس ، عند ابي ايلي الذي مات ، للساحات، لشلعة الفتيات المغرمات ، لفتية المدينة المنكوبة رفعة الاعلام والنشيد والامل . بلغ سلامي لبيروت : نحن يا صديقي نقتل لكن لا نموت . ملاحظة:سبق ونشرت هذا النص في مثل هذه الايام #لقمان#سليم#بيروت 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post رهان جيوسياسي أمريكي إيراني شديد الخطورة – مقال في التايمز next post هل تساقط الشعر أثناء الاستحمام أمر طبيعي؟ وكيف تحاربه؟ You may also like رضوان السيد يكتب عن: الاستنزاف الذي لا ينتهي! 5 يونيو، 2026 هنري زغيب يكتب في “الملف الاستراتيجي عن: شو... 5 يونيو، 2026 مايكل بوستامانتي – ريكاردو هيريرو: خيار كوبا الوحيد 4 يونيو، 2026 Syria’s Protest Wave: A Governance Stress Test.. by... 4 يونيو، 2026 Countering Iran’s Latest “Smart Control” Gambit in the... 3 يونيو، 2026 حنين غدار تكتب عن ما وراء نزع السلاح: ... 3 يونيو، 2026 زياد ماجد يكتب عن سمير قصير: ثأرٌ يشبه... 3 يونيو، 2026 حازم صاغية يكتب عن: أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها 1 يونيو، 2026 عباس بيضون – الصفحة الشعريّة: قصيدة النثر.. البيان... 1 يونيو، 2026 رضوان السيد يكتب عن: ماذا يبقى لإيران بعد... 30 مايو، 2026