بأقلامهمعربي وليد الحسيني : سمو المعنى وسموم الهدف by admin 16 يناير، 2022 written by admin 16 يناير، 2022 192 لقد حظي فخامته بجائزة ترضية منحها له الثنائي الشيعي، إذ وافق على المشاركة المشروطة في مجلس الوزراء. وليد الحسيني \ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي اليوم أسوأ من الأمس. جملة تصلح لكل الأيام التي تلي. ها نحن في لبنان، نعيش زمناً لم تعرفه الأزمنة السوداء من قبل. صباحاتنا أصبحت تبدأ بـ”نجنا يا الله”، لا كما كانت تبدأ بـ”يا رزاق يا كريم”. أما أخبارنا، فما زالت تلد المآسي المستعصية تباعاً، وأكثرها استعصاءً ما يرتكبه حزب الله بحق دول الخليج، التي قاطعتنا عندما قطعنا “سيد الانتصارات” من شجرة العائلة العربية، وحوّل جذورنا إلى حطب في المواقد الايرانية. وحال دولتنا أكثر تحللاً. هي محشوة بموظفين، ومع ذلك فإن مكاتبها فارغة بفراغ سيارات العاملين فيها من البنزين، وبفراغ جيوبهم من أجار “السرفيس”. والأشد إيلاماً وضع مرضانا، الذين لا تسمح مداخيلهم بدخول المستشفى، وإن دخلوها بواسطة نافذ مقتدر، فلا قدرة لهم على شراء وصفة الدواء. إذًا، هل من خيار لهم غير انتظار قطار الموت؟ إنه وسيلة النقل الوحيدة المتاحة للإنتقال من جهنم عون إلى جهنم الآخرة، التي يفترض أنهم يستحقونها ككفار “كفروا”بهذه الآخرة، التي أوصلتهم إليها ثلاثية “كورونا – عون – ميقاتي”. وجوعانا يبقون العار الكبير للإنسانية. فهم ما عادوا يتباهون بـ”مازة الأربعين صحناً”. إن أقسى وأقصى أحلامهم اليوم الحصول على صحن يغني العائلة بأطفالها، عن الوجبات الثلاث. كل هذا حدث… وبهذيان تعودناه، يحدثنا رئيسنا “المريخي” عن حوار في مواضيع لا تضع إنقاذنا، مما وضعنا فيه فخامته، كبند هو أكثر إلحاحاً من اللامركزية الإدارية المنسية والاستراتيجية الدفاعية المستحيلة. هذا الحوار فشل محللوه بمعرفة علاقة اللامركزية بخلاص لبنان من محنه. يقول الرئيس الملهم أنه بالحوار كان سينقذ الوطن، إلا أنهم “ما خلوه”. وكي لا تغيب الحقيقة، فقد اختلط في الحوار الذي لم يتم، سمو المعنى بسموم الهدف… فإلى ماذا كان يهدف فخامته؟ هو لم يخف يوماً أن اهتمامه بالصهر هو همه الذي تغيب أمامه كل هموم الوطن. ولأن جبران باسيل هو الهم والاهتمام، فقد ظن فخامته أن طاولة الحوار بمجاملاتها ومصافحاتها وابتساماتها، قد تصلح ما أفسده وريثه في خطاب ساد، قبل أن يلزمه المنصب الرئاسي، بانتقاء الكلمات اللائقة. وريث العناد الذي أساء بتصريحاته للحلفاء والخصوم، خسر فرصة الغفران وعفى الله عما مضى، مما يعني أنه عائد إلى عادة السقوط النيابي في البترون، رغم قانون الانتخابات المعيب. على كل حال، وفي كل الأحوال، لم تذهب دعوة الحوار سدى. لقد حظي فخامته بجائزة ترضية منحها له الثنائي الشيعي، إذ وافق على المشاركة المشروطة في مجلس الوزراء. إذا غداً لدينا ميزانية تنفق علينا من خزينة نافقة. وغداً لدينا خطة تعافي تخطتها الأحداث. وغداً نعد أنفسنا بتحول مآسي اليوم إلى ذكرى نلحقها بكذبتنا اللبنانية الخالدة “تنذكر وما تنعاد”. وهي بالتأكيد لن تنعاد … لأنها لم تغادرنا وعلى ما يبدو أنها لن تفعل. 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post التصلب المتعدد قد ينجم عن فيروس “داء التقبيل” الشائع next post Nova Scotia reports 68 people in hospital due to COVID on Sunday You may also like عبد الرحمن الراشد يكتب عن: تنصيب خامنئي الثَّاني 11 مارس، 2026 ساطع نورالدين يكتب عن: في الحاجة الملحة الى... 11 مارس، 2026 علي واعظ يكتب عن: رهان ترمب في إيران 11 مارس، 2026 شيرا عفرون تكتب عن: إسرائيل بعد حرب إيران 11 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ