بأقلامهمعربي وليد الحسيني : حرب “الدب والنملة” .. و”الثلاثية الذهبية” الثانية by admin 27 فبراير، 2022 written by admin 27 فبراير، 2022 116 يدرك بادين أن عدوته الحقيقية تعاني من ضعف خطير في قدراتها النفطية، وأن إيران سند الصين الأكبر في توفير مادة الوقود، التي من دونها تتعرض نهضتها الصناعية إلى مخاطر لا يمكن تفاديها. وليد الحسيني \ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي لولا جو بايدن، لما كان النصر الروسي في أوكرانيا. ولما كان النصر الإيراني في فيينا. صحيح أنها انتصارات لم تكتمل بعد، لكنها آتية بلا ريب. وبلا ريب، فإن الرئيس الأميركي هو البطل الخفي في النصرين. لقد اختار “ختيار” البيت الأبيض سياسة “ورّطهم ولا تتورط”. فوقع في كمائنها الأصدقاء والخصوم. لو أراد تجنّب حرب “الدب والنملة”، لأسقط ذرائعها. خصوصاً وأنه هو من افتتح التبشير بنشوبها، قبل أسابيع من هجوم “الدب الروسي” على “النملة الأوكرانية”. كان بإمكانه أن ينتزع من “الناتو” قراراً برفض ضم أوكرانيا إلى عضويته، وبالتالي، انتزاع الذريعة، التي دفعت بجيوش بوتين إلى اجتياح أوكرانيا. هو يعلم جيداً ومسبقاً أن موسكو لا تحتمل أن يكون الناتو جارها… والحيط بالحيط. وهو يعلم علم اليقين أن أوكرانيا تحلم بحلف يحميها من أطماع روسيا التاريخية. ولما كانت أميركا حريصة على أن تنفرد فوق قمة الإقتصاد العالمي، فهي مستاءة من نمو العلاقات الإقتصادية بين روسيا وأوروبا… إذ يعتبره بايدن نمواً ينتقص من الهيمنة الأميركية الاقتصادية. لهذا خطط، ويبدو أنه نجح، في ضرب الروس والأوروبيين بحجر أوكراني واحد. لا يمكن لرئيس، يخلط بين السلم والإستسلام، أن يشعر بالحرج من اتخاذ موقفين في قضية واحدة. على ضوء هذه الحقيقة أعد بايدن عدة الوقيعة بين الإتحادين الروسي والأوروبي. جلس على مقاعد المشجعين مطمئناً الروس، بأن أميركا لن تدخل معهم بمواجهة عسكرية دفاعاً عن أوكرانيا، فكان كمن يزود بوتين بالقلم الذي وقع به قرار الحرب. في المقابل استنفر الهواجس الأوروبية، فأحرج قياداتها، وقادها إلى إنزال عقوبات بحق روسيا المعتدية، حتى لو أدت هذه العقوبات أيضاً إلى معاقبة المعاقِب (بكسر القاف). ها هو بايدن الآن يضع الكمامة ويحافظ على التباعد عن فيروس العقوبات، ويتلقى الجرعة الثالثة من اللقاح، ويجلس مراقباً بابتسامته البلهاء المعتادة… إنتشار وباء “الكورونا الإقتصادية” في العالم، المنطلق من الحرب الأوكرانية وتداعياتها. لكن ماذا عن الصين المنافس الأكبر، والأقرب إلى احتلال قمة الاقتصاد العالمي؟. الصين غادرت بثبات وسرعة مذهلة العالم الثالث، وها هي تقترب من المركز الأول في العالم الأول. يدرك بادين أن عدوته الحقيقية تعاني من ضعف خطير في قدراتها النفطية، وأن إيران سند الصين الأكبر في توفير مادة الوقود، التي من دونها تتعرض نهضتها الصناعية إلى مخاطر لا يمكن تفاديها. من هنا بدأ اللهاث الأميركي باتجاه مقايضة أسواق إيران الصينية، بأسواق نفطية أكثر اتساعاً ومنفعة، وبنفوذ خليجي، هدر خامنئي من أجله جلّ ثروات الثورة الإسلامية. من أجل ذلك خضعت واشنطن إلى شروط العودة الإيرانية إلى الإتفاق النووي، شرطاً بعد آخر… ليتبين أن كل التشدد الأميركي كان مشهداً “هولوودياً”. لهذا، ولكل ما سبق، لن نفاجأ إذا أعلنت إيران أنها حصدت، بعد ثلاثيتها الذهبية اللبنانية “شعب – جيش – مقاومة” ذهبيتها الثلاثية الثانية “نصر الله – حوثي – بايدن”. 32 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post عباس بيضون يكتب في وداع منى السعودي: النحت بوصفه إيقاعات من حجَر next post لقمان سليم أعاد اكتشاف إسكندر رياشي وقدمه ثم رحل You may also like عبد الرحمن الراشد يكتب عن: تنصيب خامنئي الثَّاني 11 مارس، 2026 ساطع نورالدين يكتب عن: في الحاجة الملحة الى... 11 مارس، 2026 علي واعظ يكتب عن: رهان ترمب في إيران 11 مارس، 2026 شيرا عفرون تكتب عن: إسرائيل بعد حرب إيران 11 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ