الأربعاء, مارس 11, 2026
الأربعاء, مارس 11, 2026
Home » وليد الحسيني : “تخاريف” دستورية

وليد الحسيني : “تخاريف” دستورية

by admin
وليد الحسيني / رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي

الثلج وسعد الحريري.

الإثنان يتمردان على العهد القوي.

الأول بمحافظته على لونه الأبيض، مستفزاً بذلك مشاعر اللبنانيين، الذين يعيشون أياماً سوداء، في ظل حكم أشد سواداً.

الثاني في عدم التزامه بـ “تخاريف” دستور سليم جريصاتي. وبالتالي، الإنحياز إلى دستور الطائف، الذي أكل وبال عليه زمان حزب الله والتيار العوني.

طبعاً العهد لن يستسلم.

صحيح أن أذنه الصماء لا تسمع صراخ أولاد البلد، لكنها تصغي جدياً لوشوشات المورطين.

يطمئنه المورطون، إلى أن مصير الثلج الذوبان، ومصير الحريري الإعتذار… وأن الصبر مفتاح النصر.

ويستدلون على صحة صبر اللبنانيين عليه، بثورة 17 تشرين، التي تخلت عن مليونيتها، وأخذت بعد يأس، بقول الشاعر معروف الرصافي:

ناموا ولا تستيقظوا

ما فاز إلاّ النوم

ودعوا التفهم جانباً

فالخير ألاّ تفهموا

لكن، وقد تحول الجوع إلى “ناطق رسمي” باسم الشعب اللبناني، فلا مكان لاطمئنان فخامته.

لا الشعب سينام ليفوز النائم الأكبر بانتصار عناده على الوطن. ولا سعد الحريري سينام على صلاحياته الدستورية، ليفوز بمنصب مصاب سلفاً، بسلاحي الثلث المعطل، وسلاح حزب القطيعة مع العرب والدول التي تملك مفاتيح الإنقاذ.

إذاً، ما الحل في هكذا حال؟.

لا شك أن السباق غير عادل بين العناد العوني والإنقاذ الحريري. فالكارثة الجماعية أسرع من الإثنين.

المشكلة الكبرى تكمن في أن الرئيس عندما بشرنا بجهنم لم يكن يمزح. فكل ما يفعله العهد يؤدي إلى إنشاء “أوتوسترادات” سريعة تعجّل الوصول إليها.

فهو ما زال يردد النكتة الغبية، التي تنفي طلبه الثلث المعطل، وتؤكد في الوقت نفسه إصراره على حصة لا تقل عن سبعة وزراء، وكأن السبعة لا يشكلون الثلث المعطل الذي لا يريده.

وهو ما زال يتصرف على أنه الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة. إذ أنه تعوّد على أن “التكليف الشرعي” يصدر عادة عن السيد حسن نصرالله، لا عن مجلس النواب.

إنطلاقاً من هذه “التخاريف الدستورية”، فهو يؤمن بأن لا خيار أمام سعد الحريري، سوى أن يبل الإستشارات النيابية الملزمة “ويشرب ماءها”.

وما على الحريري أيضاً سوى الجلوس في بيته، مثله مثل أي مواطن، أمام التلفزيون منتظراً إعلان تشكيل حكومة من “طراطير” الاحزاب و”ببغاواتها”.

هل نقول لسعد الحريري ما قاله سعد زغلول:

“ما فيش فايدة”؟.

هل نقول له: لا تتعب ولا تشقى في جولاتك الانقاذية؟.

هل نقول له إن “التخريف” أشد وأمضى من سيف الدستور؟.

ليس المهم ما نقوله لسعد الحريري… المهم أن نقول لفخامة الرئيس: أن لا يكون للبنان متحفان: واحد قرب قصر العدل… وأخر في قصر بعبدا.

وليد الحسيني

 

 

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00