Saturday, March 7, 2026
Saturday, March 7, 2026
Home » نظام الأسد يحتجز الآلاف في مناطق استعاد السيطرة عليها

نظام الأسد يحتجز الآلاف في مناطق استعاد السيطرة عليها

by admin

“مصير أي شخص يشتبه في عدم ولائه هو الاعتقال في سجون مخيفة حيث التعذيب المنهجي والمستشري”

اندبندنت عربية / ريتشارد هول مراسل الشرق الأوسط @_RichardHall

تشير منظمات حقوق الإنسان إلى أن آلاف السوريين اعتقلوا تعسفياً خلال السنة الماضية، مع سعي حكومة بشار الأسد إلى بسط سيطرتها على مناطق انتزعتها من يد المتمردين.

فبعد هزيمة الثوار المعارضين في معظم أجزاء البلد في أواخر عام 2018، صبّت قوات الأمن السورية اهتمامها على اقتلاع أي تهديدات على حكم الأسد.

وأعلن “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، وهو مركز رصد لشؤون الحرب يتخذ من المملكة المتحدة مقراً له، احتجاز أكثر من 3600 شخص منذ أبريل (نيسان)، من بينهم عدد غير محدد من النساء والأطفال.

وأفرِج عن بعضهم بعد استجوابهم، غير أن 2400 منهم ما زالوا معتقلين في سجون البلد السيئة السمعة حيث يُعتقَد أن الآلاف قضوا فيها بسبب المعاملة السيئة أو التعذيب. ويُعتبر هذا التقرير واحداً من تحقيقات مماثلة عديدة أجرتها منظمات معنية بحقوق الإنسان، وفيها تدّعي وقوع اعتقالات واختفاءات جماعية في المناطق الخاضعة للحكومة في سوريا.

في الشهر الماضي قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن فروعاً من الاستخبارات السورية “تحتجز تعسفياً أشخاصاً في المناطق المستعادة من جماعات مناهضة للحكومة، وتقوم بإخفائهم والاعتداء عليهم”.

وفي هذا الصدد قالت لما الفقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش “القتال الفعلي انتهى في معظم أجزاء سوريا، لكن لا شيء تغير في طريقة انتهاك فروع الاستخبارات حقوق من تحسبهم خصوم حكم الأسد”. وأضافت الفقيه “الافتقار إلى إجراءات قانونية عادلة والاعتقال التعسفي والاعتداء حتى في الأماكن التي تُعرف بمناطق التسوية، واضحة للعيان أكثر من وعود الحكومة الفارغة بالتزام حق العودة والإصلاح والتسوية”.

وفي هذا السياق، كشف تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن أولئك المحتجزين – ومعظمهم لم تُوجه تهمة إليهم- وقّعوا على “اتفاقات تسوية” مع الحكومة، وهو إجراء رمى إلى تشجيع عودة المقاتلين السابقين والناشطين إلى مناطقهم. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان من جانبه، في تقريره، إن أشخاصاً اعتقلوا بسبب تخلّفهم عن الخدمة العسكرية الإلزامية أو التواصل مع أقاربهم في المناطق التي يسيطر عليها الثوار في شمال البلاد أو “لتهم شخصية”.

ويُقدَّر عدد الأشخاص الذين قضوا في سجون الحكومة السورية منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، بالآلاف.

في هذا الصدد تصف منظمة العفو الدولية سجن صِدنايا، وهو سجن عسكري كبير يقع على مشارف العاصمة دمشق، بأنه مكان تجري فيه عمليات “القتل، والتعذيب والاختفاءات القسرية والتصفيات الجسدية” منذ سنوات، وبأنه “جزء من هجمة منهجية ضد المواطنين المدنيين”. وتُقدر هذه المنظمة أن أعداد الذين أعدموا من دون محاكمة تتراوح بين 5 آلاف و13 ألف شخص في المرحلة الممتدة بين سبتمبر (أيلول) 2011 وديسمبر (كانون الأول) 2015.

وقال كريستيان بنيدكت، مدير ملف الأزمات في المملكة المتحدة في منظمة العفو الدولية، إن “أي شخص يشك النظام في ولائه قد يحتجز في سجون الأسد الرهيبة حيث التعذيب المنهجي والمستشري، ومن المحتجزين ناشطون سياسيون، ومحتجون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وصحافيون، وأطباء، وعمال الإغاثة الإنسانية”.

وأضاف بنيدكت في حديثه مع الاندبندنت “ليس مفاجئاً أن فروع نظام الأسد الاستخباراتية مستمرة في تعذيب السوريين والإساءة إليهم، على الرغم من أن اتفاقات “التسوية” ما زالت سارية. يجب على الحكومات ووكالات الأمم المتحدة أن تأخذ هذا الأمر بشكل جدي. ففي غياب ضغط فعال، فإن “ضمانات” نظام الأسد لا تعني أي شيء”.

وتأتي هذه الاعتقالات مع قيام الحكومة السورية بتشجيع اللاجئين الذي يعيشون خارج البلد بالعودة إلى الوطن. فقد فرّ حوالى خمسة ملايين سوري إلى الخارج للنجاة من العنف. وتعتبر دمشق عودتهم خطوة أساسية لإنهاء الحرب، ودمجها من جديد في المجتمع الدولي. غير أن الكثيرين من المغادرين لا يشعرون بأن عودتهم إلى ديارهم آمنة.

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش السوري، بمساعدة حليفته روسيا، تمكّن من إعادة السيطرة على معظم المناطق التي كانت سابقاً بيد المعارضة المسلحة المناهضة للأسد. مع ذلك، تبقى هناك مناطق واسعة خارج سيطرة الحكومة التي تشمل شمال شرقي سوريا حيث تسيطر عليها قوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة، ومحافظة إدلب الشمالية الغربية، التي يسيطر عليها متمردون كانوا مرتبطين بالقاعدة وعدد قليل من المجموعات المتمرّدة التي تدعمها تركيا.

ووصف نيكولاس هيراس، زميل باحث في “مركز الأمن الأميركي الجديد”، من جانبه، اعتقالات الحكومة السورية بأنها “حرب على مرحلة ما بعد الحرب”.

وقال هيراس للاندبندنت “إنه نزاع موازٍ يعتبر جميع الأشخاص الذين لهم روابط بالمعارضة، حتى لو كانت علاقات بعيدة، أو بأطراف أجنبية مثل الولايات المتحدة أو تركيا، في مصاف أعداء”.

وأضاف الباحث في “مركز الأمن الأميركي الجديد” قائلاً “عزّزت الانتفاضات والحرب الأهلية حسبان النظام أن خصومه الداخليين كثيرون ومتنوعون. فهو ما زال يشعر بالضعف. ولذا، لا يميل إلى التسامح والمساومة”.

© The Independent

للمزيد: سوريا/اعتقال تعسفي/مناطق التسوية/نظام الأسد

 

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00