ثقافة و فنونعربي ميدان التحرير بالقاهرة يرتدي حلة جديدة بعملية تطوير شامل by admin 21 يونيو، 2020 written by admin 21 يونيو، 2020 222 آثار فرعونية تزين الميدان ونظام إضاءة متكامل لواجهات المباني ليضاهي الميادين الكبرى في العواصم العالمية اندبندنت عربية/ مي إبراهيم يعتبر ميدان التحرير هو قلب القاهرة، والميدان الأشهر في مصر، ليس فقط بالنسبة للمصريين بل للعالم، إذ عرفه الجميع أخيراً لارتباطه بالأحداث السياسية منذ عام 2011. فهو إلى جانب مرور آلاف البشر يومياً، باعتباره مركز المنطقة التي يطلق عليها المصريون وسط البلد، كان شاهداً على العديد من الأحداث السياسية التي مرت بالمصريين على مدار أكثر من قرن من الزمان هي عمر الميدان. ويأتي تطوير ميدان التحرير في إطار مشروع متكامل لتطوير القاهرة الخديوية والحفاظ على تراثها الحضاري والمعماري المتميز، فالميدان والشوارع المحيطة به تضم بنايات على طراز معماري فريد تعطي للمنطقة طابعاً خاصاً وتميزها عن أي مكان آخر في العاصمة. يضم أيضاً العديد من المعالم التي اُشتهر بها على مدار السنين، وأهمها المتحف المصري، والجامعة الأميركية بالقاهرة، ومجمع المصالح الحكومية المعروف اختصاراً بمجمع التحرير، الذي تم إفراغه أخيراً، ومقر جامعة الدول العربية، ومسجد عمر مكرم. هذا بالإضافة إلى العديد من الفنادق والمصالح الحكومية والمراكز التجارية والمقاهي التي تزخر بها الشوارع المتفرعة من الميدان. نظام إضاءة متطور للمتحف المصري وساحته الخارجية (أ ف ب) شاهد على التاريخ ومنذ إنشائه كان ميدان التحرير شاهداً على العديد من الأحداث السياسية في مصر؛ ففي عام 1881 إبان الثورة العرابية كان مقر انطلاق الوحدة العسكرية التي ترأسها أحمد عرابي للتوجه إلى قصر عابدين ضد الخديوي توفيق، ومنه خرجت مظاهرات حاشدة في ثورة 1919 للمطالبة بعودة سعد زغلول من المنفى، وبعد قيام ثورة يوليو (تموز) 1952 تم تغيير اسمه من ميدان الإسماعيلية إلى ميدان التحرير. وفي عام 1967 شهد الميدان مظاهرات حاشدة للمطالبة بعدم تنحي الرئيس جمال عبد الناصر عن الحكم. وأخيراً ومع مطلع عام 2011 عرف العالم أجمع ميدان التحرير بالمظاهرات الحاشدة التي شهدها، ونقلتها وسائل الإعلام في أنحاء العالم. رئيس الوزراء المصري يتفقد أعمال التطوير بالميدان (الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك) عمليات التطوير وتضمنت عملية تطوير ميدان التحرير الأخيرة طلاء واجهات المباني، وإزالة الإعلانات المخالفة، وتركيب المقاعد، وعمليات التشجير. بالإضافة إلى تدعيم الميدان بنظام إضاءة شامل للمباني المطلة عليه مثل الواجهات الخارجية للمتحف المصري بالتحرير، والحديقة الملحقة به الخاصة بالعرض المتحفي المفتوح، وإضاءة مبنى المجمع، والمسلة والنافورة في قلب الميدان، بالإضافة إلى الإضاءة الجمالية لواجهات العقارات التراثية المطلة على الميدان، لتبدو بشكل متناغم مع إضاءة المتحف والمجمع. وكان رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي تفقد منذ أيام أعمال التطوير التي شهدها الميدان، وأكد في تصريحات، خلال جولته، أنه يتم العمل على تطوير أشهر الميادين في مصر، ليظهر في أبهى صورة له، ويكون مزاراً ضمن المزارات الأثرية والسياحية التي تحظى بها البلاد، وذلك في إطار المشروع العام لتطوير القاهرة الخديوية. أحد كباش معبد الكرنك بالأقصر تزين ميدان التحرير (الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك) قطع فرعونية تزين الميدان تضمنت عمليات التطوير إضفاء طابع وروح الحضارة المصرية على الميدان من خلال لمسات تاريخية من العصر الفرعوني، فتم تزيين الميدان بقطع فرعونية وهي المسلة والكباش الأربعة في قلب الميدان. يقول الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مصطفى وزيري عن هذه القطع لـ”اندبندنت عربية”، إن المسلة تم نقلها من منطقة صان الحجر الأثرية بمحافظة الشرقية، وكانت مقسمة إلى عدة أجزاء حيث يبلغ ارتفاعها مكتملة بعد تجميعها نحو 19 متراً، ويصل وزنها إلى نحو 90 طناً، وهي منحوتة من حجر الجرانيت الوردي، وتتميز بجمال نقوشها التي تصور الملك رمسيس الثاني واقفاً أمام أحد المعبودات، بالإضافة إلى الألقاب المختلفة له. يضيف، بجوار المسلة تم الانتهاء من أعمال تركيب الكباش الأربعة على القواعد المخصصة لها بجوار مسلة الملك رمسيس الثاني، حيث تم نقل الكباش الأربعة من مجموعة الكباش الموجودة خلف الصرح الأول بمعبد آمون رع بالكرنك بمدينة الأقصر، وترميمها بشكل كامل، ومن ثمّ نقلها إلى مكانها الجديد في ميدان التحرير”. مشروع تطوير ميدان التحرير يأتي ضمن خطة متكاملة لتطوير القاهرة الخديوية (أ ف ب) المتحف المصري بالتحرير من أهم المعالم الموجودة في ميدان التحرير المتحف المصري، القائم في قلب الميدان منذ ما يزيد على المئة عام، وتم تدعيمه بنظام إضاءة حديث في عملية التطوير الأخيرة فماذا سيكون مصير المتحف وما خطة وزارة الآثار له بعد أن يتم الانتهاء من المتحف المصري الكبير وافتتاحه؟ يقول وزيري، المتحف المصري القائم في التحرير سيظل قائماً ومستمراً، وتُجرى حالياً جهود كبيرة بالتعاون مع متخصصين عالميين في الآثار والمتاحف لتطوير سيناريو العرض المتحفي له، ليبدو في أفضل صورة، ويعكس جزءاً كبيراً من الحضارة المصرية. يتابع، هناك أعمال متعددة ترتبط بتطوير الميدان، فجهود تطوير ميدان التحرير لا ترتبط فقط بوزارة الآثار، وإنما هي جهد مشترك بين عدة جهات في الدولة، منها محافظة القاهرة والتنمية المحلية والإسكان. وشملت عملية التطوير إجراءات مثل طلاء المباني وإزالة الإعلانات العشوائية وعمليات التشجير ليكون الميدان مزاراً جديداً ضمن المزارات السياحية والأثرية في القاهرة. مجمع التحرير وسط القاهرة (أ ف ب) يعود تأسيس ميدان التحرير إلى عام 1865 في عهد الخديوي إسماعيل، الذي كان مفتوناً بمدينة باريس، وأمر أن يتم تخطيط القاهرة الخديوية على الطراز الفرنسي، وبالفعل صممت الإنشاءات به على طراز ميدان شارل ديغول بباريس، والطابع الأوروبي، وأطلق على القاهرة مع مطلع القرن العشرين باريس الشرق، وسمّي الميدان في البداية بـ”ميدان الإسماعيلية” نسبة إلى الخديوي إسماعيل إلى أن تم تغيير اسمه إلى ميدان التحرير بعد ثورة يوليو 1952. المزيد عن: مصر/ميدان التحرير/القاهرة الخديوية/تطوير ميدان التحرير/اخترنا لكم 31 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ما وراء خطوة فيسبوك نحو تقييد الإعلانات السياسية؟ next post الخرطوم وجوبا بين الـ “كونفدرالية” والدعوات لحل القضايا العالقة You may also like السينما الإيرانية الجديدة ولدت من قلب الرقابة 10 مارس، 2026 فاطمة أيديمير تروي دراما الاغتراب في أوروبا 10 مارس، 2026 أدورنو يحتج على تشييء الفنون وابتذالية الفكر الاحتجاجي 10 مارس، 2026 “البحث عن الإمبراطور” رواية استشرفت سقوط الاتحاد السوفياتي 9 مارس، 2026 الحرب على سرير التحليل النفسي والثقافي 9 مارس، 2026 “ثلاثمئة حكاية” لفرانكو ساكيتي: وقائع إيطالية في زمن... 9 مارس، 2026 زيارة رمضانية إلى دوستويفسكي عن الجوع الاختياري 9 مارس، 2026 ندى حطيط تكتب عن: الذكاء الاصطناعي يكشف عن... 9 مارس، 2026 “ميشال ستروغوف” لجول فيرن… اكتشاف أدبي للعولمة 8 مارس، 2026 اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ