الأربعاء, مايو 13, 2026
الأربعاء, مايو 13, 2026
Home » معرض الرباط للكتاب “يجامل” فرنسا و”يستعين” بالمشاهير

معرض الرباط للكتاب “يجامل” فرنسا و”يستعين” بالمشاهير

by admin

 

  الجمهور يزداد والشباب في الطليعة لكن اسماء الضيوف تتكرر

اندبندنت عربية / عبد الرحيم الخصار

يبحث المعرض الدولي للكتاب، منذ انتقاله من الدار البيضاء إلى الرباط، عن استقرار زمني عاماً بعد آخر، وعن توقيت ثابت ضمن أجندة المعارض العربية. ففي العام الماضي أقيم معرض الرباط بين منتصف شهر أبريل (نيسان) ونهايته، بينما أقيمت دورة 2024 في الأسبوع الثاني من مايو (أيار)، ودورة 2023 في مستهل يونيو (حزيران)، وقد اختارت وزارة الثقافة أن تنطلق الدورة الحالية تزامناً مع عيد العمال في الأول من مايو. والراجح أن هذا هو التوقيت الأفضل للمغاربة، فهذه الفترة بالتحديد تتزامن مع العطلة المدرسية.

ذلك أن معظم زوار معرض الكتاب ينتمون إلى فئتين مترابطتين هما الطلبة والأساتذة، لذلك عرفت نسبة الإقبال هذا العام تحولاً إيجابياً ملموساً، وحتى الأسر التي ترغب في زيارة أروقة المعرض وحضور أنشطته كانت متخففة من الالتزامات الدراسية. وقد بلغ عدد الزوار في الدورة الجديدة 502 ألف، وهو رقم قياسي يتجاوز الدورات السابقة بنحو 100 ألف زائر إضافي. شارك في تأثيث هذا الفضاء الثقافي ناشرون مغاربة وعرب وفرنسيون وأجانب من أكثر من 60 دولة. وضم البرنامج الرسمي أكثر من 300 نشاط، فضلاً عن الأنشطة الغزيرة المبرمجة ضمن أروقة دور النشر والجمعيات الثقافية.

رد الجميل إلى فرنسا

الجناح السعودي في المعرض (خدمة المعرض)

يراهن المغرب في الفترة الأخيرة على الانفتاح، والقطع مع الرؤى المحلية الضيقة. وفضلاً عن التحركات السياسية والدبلوماسية، فقد توسل الثقافة باعتبارها بوابة كبرى لفتح آفاق التواصل والتفاعل مع الآخر. ولهذا السبب جرى اختيار الرحالة ابن بطوطة شخصية المعرض لهذا العام، باعتباره رمزاً كبيراً للانفتاح المبكر على جغرافيات وثقافات العالم. فقد جاب في بدايات القرن الـ14 ميلادي العالم العربي وبلدان آسيا وأفريقيا والأندلس، وحمل لقب “أمير الرحالين المسلمين”. وقد أسهم في نقل الثقافة العربية والإسلامية إلى العالم، كما نقل ثقافات العالم إلى البلدان العربية. وفي الندوات المخصصة لابن بطوطة أسهم في الحديث عن الدور الثقافي والدبلوماسي لهذا الرحالة الأسطوري كل من عبدالنبي ذاكر من المغرب، وتيم ماكنتوش سميث من بريطانيا، وعبدول سايت أوكورت من تركيا، وباتريسيو غونزاليس من تشيلي، وكلوديا تريسو من إيطاليا، ومحمد الشريف ومحمد نشاط ومحمد رضا بودشار من المغرب.

هذا الانشغال برهان الانفتاح ترجمته عناوين مجموعة من الندوات: “كيف نفكر في العالم؟”،  و”الرافد العبري في المغرب”، و”المغرب المتعدد”، و”الموسيقى المغربية من منظورات عالمية”، و”العالم وكتابة الآخر”، و”المغرب ملتقى الإنسانية”، و”الرحلة السفارية والدبلوماسية المغربية”، و”الأندلس إرث حضاري مشترك بين المغرب والعالم”.

ويبدو أن اختيار فرنسا ضيف شرف في الدورة الحالية، هو رد مكوكي للتكريم الذي حظي به المغرب، بحيث كان ضيف شرف الدورة الماضية من مهرجان الكتاب في باريس، وبالتالي فالاحتفاء بالثقافة الفرنسية هذا العام يأتي في سياق من المكافأة والمجاملة. والكلمة الافتتاحية لوزير الثقافة المغربي تؤكد هذا الطرح، فهو يؤكد أن “هذا الاختيار يأتي امتداداً لتكريم المغرب خلال مهرجان الكتاب في باريس عام  2025 كضيف شرف، ليتوج الشراكة الراسخة بين البلدين”.

ندوة في معرض الرباط (خدمة المعرض)

ومن أبرز النشاطات التي ترجمت احتفاء المغرب بالثقافة الفرنسية اللقاء الذي نظم مع الكاتبة الفرنسية آني أرنو، حاملة جائزة نوبل لعام 2022. وشهد اللقاء الذي أدراه الأكاديمي المغربي عبدالرحمان طنكول نوعاً من المكاشفة، فعادت آني أرنو لطفولتها وبداياتها الأدبية في بيئة اجتماعية بسيطة ومتواضعة، متوقفة عند الإكراهات والصعوبات التي واجهتها. وتحدثت عن تصورها للكتابة والتحولات التي عرفتها منذ سبعينيات القرن الماضي إلى اللحظة الراهنة، وعلاقتها المركبة مع الآخر، خصوصاً أفراد العائلة. ثم انتقلت إلى الحديث عن أسلوبها في الكتابة، وميلها إلى اللغة البسيطة والفكرة الواضحة، ونفورها من الإطنابات البلاغية.

ارتأت اللجنة المنظمة هذا العام أن يكون النشاط الافتتاحي يوم الأول من مايو هو تكريم العاملين في قطاع الطبع والنشر في المغرب احتفالاً بعيد العمال، باعتبار هذه الفئة من العمال والتقنيين هي من يقف وراء النقل المادي للمنتوج الفكري والأدبي إلى القراء.

الاستعانة بالمشاهير

استعادت هذه الدورة مجموعة من الأسماء الراحلة مثل إدريس الشرايبي، وعبدالكبير الخطيبي، وبدر شاكر السياب، وعبدالغني أبو العزم، وميشيل فوكو، وفرقة ناس الغيوان، وجيل البيت الأميركي.

وعرفت تخصيص فقرات مستقلة لتقديم عدد من الكتب مثل: “سراق اللغة” لعبدالفتاح كيليطو، و”السرديات في الأدب والتاريخ والفينومينولوجيا” لسعيد بنكراد، ورواية “اللاروب” لحسن أوريد، و”الفلسفة والسياسة” لعبدالإله بلقزيز، و”الأرض الحمراء” لمخلص الصغير، و”الدراما اللغوية في المغرب” لفؤاد العروي، و”السفر والموسيقى” لمارك لوبي، و”نحن أمة” لحسن طارق والطيب بياض، و”الأنوار والكواكب” لعبدالقادر الشاوي، والأنطولوجيا التي أعدها حسن نجمي عن شعراء المغرب في المهجر.

الجمهور يزداد (خدمة المعرض)

وتم تنظيم أمسيات شعرية شارك فيها جوزيبي جوفريدو من إيطاليا، وساندرا سانتوس من البرتغال، والسودانية روضة الحاج، والمغربي إدريس الملياني، والعراقي عارف الساعدي، والبحرينية بروين حبيب، والعماني حسين المطروشي، وغيرهم.

تناولت الندوات مجموعة من التيمات مثل: الأوتوبيوغرافيا في الشعر المغربي، والصناعات الثقافية، والأصوات النسائية في الأدب المغربي، والسيرة والتخييل الروائي، والنشر الرقمي، والأدب في عصر المؤثرين، والسردية الفلسطينية وحماية الوجود العربي والإسلامي في القدس، والحركات النسائية في جنوب العالم.

اقرأ المزيد

شارك في ندوات المعرض ونشاطاته مجموعة من الأسماء من مختلف الجغرافيات، أبرزها: عبد اللطيف اللعبي، وأحمد المديني، وعيسى مخلوف، وجاسمين دويب، وسبستيان بوماك، وأحمد علي الزين، وإسماعيل سامبا تراوري، وحسن نجمي، وريتشارد كيريدج، وعبدالوهاب العريض، وسيد محمود، ومبارك ربيع، والطاهر بن جلون، وعبدالرب سروري، ونوري الجراح، ومانويلا كورتيس غارسيا، وفاروق مردم بك، والمعطي قبال، وغيرهم.

شهدت الدورة أيضاً تسليم جوائز المركز العربي للأدب الجغرافي للفائزين في جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، وقد أشركت الجهات المنظمة وجوهاً من عالم السينما والدراما في معرض الرباط، مثل الكوميدي حسن الفد والممثلة آمال عيوش. وقد أثار حضور الفكاهي المغربي المعروف كثيراً من الجدل في الصحافة الوطنية ووسائط التواصل الاجتماعي، فانتقد كثيرون تركيز الاهتمام في معرض الكتاب على فكاهي، وتغييب نخبة من المفكرين والكتاب. يعتبر الفد الكوميدي الأكثر شعبية في المغرب، وكانت مشاركته في المعرض بمناسبة صدور كتاب عنه حمل عنوان “الذاكرة والمجتمع والمقدس في المشروع الكوميدي لحسن الفد”.

واللافت في هذه الدورة  إقامة ندوة لتقديم رواية “أرواح بلا مأوى” للكاتب الطفل محمد ريان بوهندة، الذي لم يتجاوز عامه الـ12، وقد لقي هذا الحدث تفاعلاً إعلامياً خاصاً.

ما يحتاج إليه معرض الرباط هو العدالة الجغرافية من جهة، والانفتاح على الكتاب الذين لا يملكون تواصلاً مع مراكز القرار الثقافي من جهة أخرى، وتفادي تكرار الأسماء نفسها في كل دورة، فالمغرب الثقافي أصبح اليوم أوسع من التمثيلية التي يجسدها معرض الرباط.

وينبغي أيضاً على الجهات المنظمة ألا تلغي الثقافة المضادة، وتحتفي فقط بالثقافة الموازية للخطاب الرسمي، ونستحضر هنا نموذج المؤرخ والحقوقي المغربي أستاذ التاريخ السياسي المعاصر المعطي منجب الذي صرح بأنه تعرض للمنع من دخول المعرض.

المزيد عن: معرض الرباط للكتاب الدولة الفرسية ضيف شرف ندوات الثقافة المعارضة أدباء عرب كتّاب أجانب القراء

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

 

هذا الموقع مجاني ولا يخضع لاية رسوم

This website is free and does not incur any fees

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00