شاطئ صور (مصطفى جمال الدين) ثقافة و فنون محمد حجيري في “المدن”: مايوهات وجنازات ولبنان أولاً والوفاء لإيران وسوريا الجديدة by admin 9 يوليو، 2026 written by admin 9 يوليو، 2026 25 جريدة المدن الالكترونية / محمد حجيري – رئيس القسم الثقافي في “المدن” في يوم واحد التقط الزميل المصور مصطفى جمال الدين صوراً يمكن وصفها بـ”السريالية” من جنوب لبنان… في المشهد الأول، صور على شاطئ مدينة صور لأناس يمارسون السباحة أو يأخذون حماماً شمسياً. ناس البحر بتنوعهم وتعدّدهم يقصدون الشاطئ المعروف، أطفال يمرحون، رجال يتمشون ونساء يرتدين البكيني والمايوهات أو حتى الثياب الشرعية والتشادور، يمضين وقتهن هرباً من الحر، وربّما من الملل، وربماً بحثاً عن “ثقافة الحياة”. على الشاطئ أيضاً، وفي خضم التوجس والقلق، رجال يشيدون الأكشاك وينصبون الخيم مع بدء موسم الصيف، بعد أشهر من العنف والدمار والنزوح، وقد تلقت مدينة صور كماً من الضربات الإسرائيلية، وخسرت بعض الأحياء والمباني الأثرية. في المشهد الثاني، على بعد بضعة كيلومترات من صور التقط الزميل مصطفى صوراً لتشييع أشخاص بالجملة، شاحنة محملة بالتوابيت، جنازات، أكاليل ورد، رايات صفراء، أشخاص يحملون صور لضحايا وقتلى الحرب الإسرائيلية على لبنان. في المشهد الثالث وعلى بعد كليومترات أو أمتار، ومن خلال صور الوكالات، الاحتلال لا يزال يمارس التدمير الممنهج، وحتى الاغتيالات وتفجير كبير في بنت جبيل. هل قدرنا أن نعيش ثقافة الحرب والسلام تحت سقف واحد؟ هل هي ثقافة الانبعاث وطائر الفينيق والولادة من الرماد؟ المشهد اعتدناه منذ نهاية الحرب الأهلية (1975 -1990) وإن بوتيرة متقطعة، إذ كنا أمام معادلة “هانوي أو هونغ كونغ”، وفي معظم الأحيان كانت هانوي تطيح هونغ كونع، إذ كان الاضطراب يعبث بالأمن والسلام من ثمّ تنهار السياحة، ورغم هول الحروب سرعان ما ينبعث لبنان من جديد. في الحروب الإسنادية الأخيرة، ذاق اللبنانيون، الجنوبيون تحداً، المر. ومع ذلك كان يتبجح بعض الايديولوجيين والحزب إلهيين بأن الحرب تجلب الكرامة والعزة، بينما السياحة فعل مرذول يمارسه أنانيون، حتى إنّ رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد هاجم ذات مرة المواطنين الذين يرتادون الشواطئ والملاهي. وقد اعتبر أن “كل همهم السهر وإشباع رغباتهم”، وذلك في وقت كانت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيداً عسكرياً. على أن لبنان ليس ضمن معادلة هانوي أم هونغ كونغ فحسب، بل ضمن منطق “الهويات القاتلة” والولاء الأعمى للأغيار. في مكان واحد على طريق المطار، “بوابة الوطن” كما يقال، رُفعت شعارات “شكرا لإيران الوفية”، ولا أحد يدري على ماذا، هل على تدميرهم بلدهم لإسنادها، أم ماذا؟ تُشير تصريحات رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى تقديم لبنان نحو 4 آلاف قتيل في القتال دعماً لإيران. أثار هذا الرقم جدلاً واسعاً، وقوبل بانتقادات واسعة النطاق في الأوساط اللبنانية كونه يضع اللبنانيين كوقود لمشروع سياسي إقليمي. وبعد أيام على شعارات إيران الوفية، رُفعتْ شعارات “لبنان أولاً” فأحرقت على الملأ. وما بين لبنان أولاً وإيران الوفية، كان بعض اللبنانيين في وسائل الإعلام يؤيد، ضمناً أو علناً، آلة الحرب الإسرائيلية، ويتوهم بأنها تخلصه من سلاح حزب الله. هي خبصة ولاءات، خبصة هويات قبائلية متنافرة. وآخر المشاهد اللبنانية حول الهويات الحائرة، طريقة استقبال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في طرابلس، عدها البعض بوابة للتدخل في الشؤون اللبنانية، وحصلت تحت أنظار دعاة السيادة اللبنانية، الذي يريدون مواجهة مشروع الإيراني. في مكان ما، لبنان في تيه الهويات الحائرة والقاتلة، بقعة جغرافية صغيرة بمئة هوية وهوية، بمئة خندق وخندق، تماماً كما التشجيع لمونديال كأس العالم، إذ تتزاحم أعلام الدول في المقاهي والأحياء، كما الأحلام السياسية في “الجمهوريات اللبنانية”، من الشيوعية إلى الفدرالية والقومية السورية والقومية العربية والأميركية والتركية والكانتونية والمناطقية ولبنان أولاً والعروبة أولاً وإيران أولاً وأميركا أولاً. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post راديو كندا الدولي: كارني يزور السعودية سعياً إلى شراكة اقتصادية next post أحمد اسماعيل في “المدن” : نموذجا «مقاومة» لا يلتقيان! You may also like في “الشرق الاوسط”: لبنان يطلق سراح فضل شاكر... 9 يوليو، 2026 متمرد برازيلي بطلا لمسرحية “جانجا زومبي” المصرية 9 يوليو، 2026 هوفيك حبشيان في “اندبندنت عربية”: هوليوود والوعي الجمعي… صناعة... 8 يوليو، 2026 مارلين كنعان في “اندبندنت عربية”: هل تفسر الفلسفة... 8 يوليو، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: كونراد “يهجو” الأبطال... 8 يوليو، 2026 رحيل مايك والاس… مؤرخ التحوّل من الإقطاع إلى... 8 يوليو، 2026 محمود الزيباوي في “الشرق الاوسط”: فسيفساء قصر هشام... 8 يوليو، 2026 قصص هدى حمد ترفض الحلول في مجموعة “لا... 7 يوليو، 2026 مارلين كنعان في “اندبندنت عربية”: الرواية والحلم الأميركي..... 7 يوليو، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: هل كان الموسيقي... 7 يوليو، 2026