أعضاء مجلس القيادة الانتقالي في إيران (أ ف ب) عرب وعالم ماذا نعرف عن حكام إيران الجدد بعد مقتل خامنئي؟ by admin 1 مارس، 2026 written by admin 1 مارس، 2026 70 تشكيل مجلس انتقالي بقيادة 3 شخصيات بخلفيات متضاربة ما بين إصلاحي وعالم دين اندبندنت عربية / عيسى النهاري محرر الشؤون السياسية @ES_Nahari بينما تطوي إيران صفحة علي خامنئي، مرشدها الذي أحكم قبضته على البلاد لأربعة عقود حتى مقتله أمس السبت، يتولى مجلس قيادة انتقالي ثلاثي إدارة شؤون الدولة إلى حين انعقاد “مجلس خبراء القيادة” لاختيار المرشد الجديد. وينص الدستور الإيراني على أن يضم المجلس الانتقالي رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، ليتولى صلاحيات ومهام المرشد، ومن المقرر أن يباشر المجلس أعماله اليوم الأحد. وعليه، تتجه الأنظار إلى الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام محسني إيجئي، ورجل الدين علي رضا أعرافي، الذي عين أخيراً عضواً فقيهاً في مجلس صيانة الدستور، بحسب وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية. وسيدير هذا الثلاثي المرحلة الانتقالية إلى حين اجتماع الهيئة المؤلفة من 88 رجل دين، المعروفة باسم “مجلس خبراء القيادة”، المخولة دستورياً باختيار المرشد الأعلى الجديد، وفق ما أكد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور. وأعلنت إيران هذه الترتيبات خلال وقت يشهد فيه نظامها ارتباكاً متزايداً عقب مقتل خامنئي وأربعة من كبار قادة القوات المسلحة وأعضاء مجلس الدفاع، في حين أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن طهران “كانت مستعدة لهذه اللحظة”، وأن خططاً وضعت للتعامل مع جميع السيناريوهات. مسعود بزشكيان ولد مسعود بزشكيان (72 سنة) لعائلة إيرانية أذرية، وهو جراح قلب دخل الحياة السياسية عام 1997 في حكومة الرئيس محمد خاتمي، إذ شغل مناصب نائب وزير ثم وزير للصحة، قبل أن يصبح نائباً لرئيس البرلمان. تولى رئاسة الجمهورية خلال يوليو (تموز) 2024 عقب مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي جراء حادثة جوية. يصنف ضمن التيار الإصلاحي، مع احتفاظه بعلاقات مؤسسية مع الحرس الثوري. وعلى رغم دعمه لبنية النظام، وجه انتقادات لطريقة تعامله مع الاحتجاجات عامي 2009 و2018. وخلال حملته الرئاسية، برز كأحد أبرز الداعين إلى استئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، متعهداً بإحياء اتفاق 2015 مقابل رفع العقوبات. وأبدى انفتاحاً على بناء علاقات طبيعية مع مختلف الدول باستثناء إسرائيل، ودافع عن برنامج الصواريخ الباليستية باعتباره ركيزة دفاعية، داعياً إلى نزع سلاح إسرائيل قبل أي تفاوض حول هذا الملف. الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (وانا/رويترز) غير أن كثراً يرون أن نفوذه ظل محدوداً خلال رئاسته، في ظل تفرد خامنئي بالكلمة الفصل في شؤون الدولة، بل إن موقعه قد يضعف بعد مقتل خامنئي، وبخاصة أن الأخير كان اتخذ قبل الحرب الأميركية – الإسرائيلية إجراءات احترازية لضمان استمرارية النظام، من بينها تفويض رئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني بإدارة ملفات أساس، مما همش بزشكيان حتى قبل اندلاع المواجهة. غلام محسني إيجئي ولد غلام محسني إيجئي في أصفهان عام 1956 وهو رجل دين وسياسي من المحافظين المتشددين يترأس السلطة القضائية منذ يوليو 2021، ويعد من أبرز رؤوس حربة النظام في قمع التظاهرات الأخيرة، إذ هدد بإنزال عقوبات سريعة ورادعة، وفرضت عليه وزارة الخارجية الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي عقوبات عام 2011، بسبب دوره في قمع احتجاجات الانتخابات الرئاسية عام 2009. غلام محسني إيجئي (وكالة تسنيم) سبق أن شغل إيجئي منصب وزير الاستخبارات والأمن القومي بين عامي 2005 و2009 في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد، وارتبط اسمه آنذاك باتهامات بانتزاع اعترافات من معارضين تحت الإكراه. وأقاله أحمدي نجاد لاحقاً، مبرراً القرار بالحاجة إلى تغييرات جذرية لمواكبة الظروف، ومشيراً إلى أنه لو أدت الوزارة مهامها على النحو المطلوب، لما شهدت البلاد أعمال الشغب الدامية التي أعقبت الانتخابات وأسفرت عن سقوط قتلى. علي رضا أعرافي رجل دين من مواليد 1959، يشغل عضوية مجلس صيانة الدستور منذ عام 2019، ويتولى رئاسة المعاهد الدينية منذ عام 2016. والده كان صديقاً مقرباً من الخميني، مما يعمق جذوره داخل النظام. انضم علي رضا أعرافي إلى مجلس خبراء القيادة بعد موافقة استثنائية من المرشد، على رغم عدم خضوعه للاختبار الكتابي المطلوب للترشح. وعين اليوم عضواً في مجلس القيادة الانتقالي الذي سيدير البلاد إلى حين اختيار المرشد الجديد. علي رضا أعرافي (وكالة مهر) من المرشد المقبل؟ يشترط الدستور الإيراني أن يكون المرشد رجل دين شيعياً يختاره مجلس خبراء القيادة، وأفادت تقارير بأن خامنئي سمى خلال حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل ثلاثة مرشحين لخلافته، وهم رئيس السلطة القضائية غلام إيجئي ورئيس مكتبه علي أصغر حجازي، وحسن الخميني حفيد الخميني والمنتمي إلى التيار الإصلاحي، بحسب مقابلات “نيويورك تايمز” مع ستة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى واثنين من رجال الدين. ترددت كذلك تقديرات باختيار نجل المرشد مجتبى خامنئي الذي يعد شخصية نافذة خلف الكواليس، ويحظى بدعم بعض الأجنحة، لكن الصحيفة أفادت بأن خامنئي لم يكن يريد أن يتحول منصب المرشد الأعلى إلى منصب وراثي. في الوقت نفسه، فوض خامنئي دائرة ضيقة من الحلفاء السياسيين والعسكريين لاتخاذ القرارات في حال مقتله أو تعذر الوصول إليه أثناء الحرب، وحدد أربع طبقات من الخلافة للمناصب العسكرية والسياسية العليا التي يعينها شخصياً، ومن بين هؤلاء وفق الصحيفة، رئيس مكتبه حجازي، ورئيس البرلمان والقائد السابق للحرس الثوري محمد باقر قاليباف، ومستشاره العسكري الأعلى يحيى رحيم صفوي. وحتى بعد تشكيل مجلس القيادة الانتقالي الذي يضم خليطاً من التوجهات بين رئيس إصلاحي، وسياسي محافظ، وعالم دين، لا يزال السؤال قائماً حول من يمسك فعلياً بزمام القرار في طهران، في ظل تعدد أجنحة النفوذ وتداخل مراكز القوة بين المؤسسات السياسية والعسكرية والدينية، بينما يضاعف تصفية قيادات أمنية وسياسية بارزة خلال التصعيد الجاري الغموض حول توازن السلطة داخل النظام، الذي يواجه اليوم أخطر تحدٍ وجودي له منذ قيامه عام 1979. المزيد عن: علي خامنئي مقتل خامنئي مصير إيران مسعود بزشكيان علي أعرافي غلام محسني إيجئي 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post أين جنوب لبنان وبقاعه من الحرب على إيران؟ next post “ريتا” ومحمود درويش: حب في غرفة محاصرة بالبنادق You may also like كيف تحولت “مدن الصواريخ” إلى عبء عسكري على... 5 مارس، 2026 ترامب: ندعم شن الأكراد هجوما على إيران 5 مارس، 2026 ليبيا.. كشف خيوط اغتيال سيف الإسلام القذافي 5 مارس، 2026 تقرير: طهران تلوّح بتفاوض استخباراتي لإنهاء الحرب 5 مارس، 2026 بهلوي ضحية مقلب لمحتالين ادعوا أن ألمانيا ستتدخل لإيصاله... 5 مارس، 2026 استهداف الخليج… خطة أعدها خامنئي مسبقا 5 مارس، 2026 الحرب باسم العقيدة والدين: كيف تحشد إيران “وحدة... 5 مارس، 2026 إيران بين “التفكيك” و”حرب الاستنزاف”.. قراءة في سيناريوهات... 5 مارس، 2026 وثيقة أميركية: نجل خامنئي عولج من العقم في... 5 مارس، 2026 حصري اندبندنت عربية… إنزال جوي لقوات أجنبية في... 5 مارس، 2026