يجوز بقرار مسبب من مجلس الوزراء إسقاط الجنسية المصرية عن كل من يتمتع بها وذلك وفق شروط وضوابط حددها قانون الجنسية رقم 26 لعام 1975 (أ ف ب) عرب وعالم ما قصة إسقاط مصر الجنسية عن 3 مواطنين احتجوا أمام قنصليتها بنيويورك؟ by admin 18 September، 2025 written by admin 18 September، 2025 75 السلطات ترجع القرار لحصولهم على “جنسية دولة أخرى دون إذن مسبق” والحادثة تثير التساؤل في شأن محددات سحب الجنسية في القانون اندبندنت عربية / أحمد عبد الحكيم صحافي @a7medhakim فتح قرار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في شأن إسقاط الجنسية عن ثلاثة مواطنين، كانوا احتجوا أمام قنصلية بلادهم في نيويورك، النقاش داخل مصر في شأن قيود ومحددات سحب الجنسية ومدى إمكانية توسيع القرار ليشمل آخرين مقيمين في الخارج خلال الفترة المقبلة. وعلى رغم أن نص قرار مدبولي، الصادر أخيراً، ربط الأمر بحصول الأشخاص الثلاثة على جنسية أخرى دون إذن السلطات المصرية، فإن وسائل إعلام محلية أرجعت الخطوة إلى مشاركتهم ضمن احتجاج أمام القنصلية المصرية في نيويورك، خلال وقت سابق من الشهر الماضي، وهي الحادثة التي أثارت جدلاً واسعاً بعدما قام خلالها عناصر من هيئة السفارة باحتجازهم، مما استدعى تدخل شرطة نيويورك. ما قصتهم؟ وفق ما جاء ضمن الصحيفة الرسمية أول من أمس الإثنين، قرر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إسقاط الجنسية المصرية عن كل من أكرم أحمد السماك البالغ من العمر 46 سنة، ونجليه ياسين (22 سنة) وعلي (15 سنة)، وذلك بناءً على تجنسهم بجنسية دولة أخرى دون الحصول على إذن مسبق من السلطات المصرية. وعلى رغم أن السلطات المصرية ربطت القرار بحمل الأشخاص الثلاثة جنسية دولة أخرى (الولايات المتحدة الأميركية)، فإن اللافت في الأمر هو مشاركة نجلي السماك ضمن احتجاج أمام القنصلية المصرية في نيويورك، وحدثت خلاله مشادة بينهما وأفراد من البعثة المصرية على خلفية هتافهما بشعارات مناهضة للقاهرة بسبب الحرب داخل غزة، لتتدخل شرطة نيويورك وتعتقل نجلي السماك، قبل أن تفرج عنهما لاحقاً. ورداً على القرار، نقلت وسائل إعلام مصرية محسوبة على “الإخوان المسلمين” عن السماك الوالد تعجبه منه، واصفاً إياه أنه “تجاهل للقانون والدستور المصري”. وتساءل السماك الوالد عن توقيت سحب الجنسية المصرية منه ونجليه استناداً إلى قانون التجنيس بجنسية أخرى من دون إذن مسبق، متسائلاً “لماذا تذكرت الحكومة هذا القانون الآن، هل حصلت على الجنسية تلك الأيام؟”، وذكر أن ابنيه حصلوا على الجنسية الأميركية بالمولد ثم بعد ذلك أنهى إجراءات الأوراق المصرية، وأضاف “إذا كان هذا هو السبب الأساس لماذا انتظروا (السلطات المصرية) أكثر من 15 عاماً واتخذوا القرار بعد واقعة السفارة”. وجاءت حادثة احتجاج نجلي السماك أمام السفارة المصرية بنيويورك ضمن سلسلة احتجاجات نظمها ناشطون ومنتسبون لـ”تنظيم الإخوان”، وفق توصيف وسائل إعلام محلية، أمام عدد من مقار السفارات المصرية في الخارج خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين، لاتهام القاهرة بالإسهام في تجويع أهالي قطاع غزة عبر إغلاق معبر رفح ومنع نفاذ المساعدات، وهو ما نفته السلطات المصرية معتبرة أن مثل هذه الحملات ما هي “إلا محاولات متعمدة للتشويه والتشكيك في الدور المصري بصورة ممنهجة”، موضحة أن التظاهر أمام السفارات المصرية “يصب تماماً في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي ويقدم له هدية مجانية”، من خلال تشتيت الرأي العام الدولي والعربي عن المسؤول الحقيقي عن الكارثة الإنسانية داخل القطاع، وتخفيف الضغوط الدولية المتصاعدة خلال الفترة الأخيرة للحد من الانتهاكات الإسرائيلية السافرة التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني، بحسب بيان سابق لوزارة الخارجية المصرية. في نهاية يوليو الماضي دعت منظمات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين لتنظيم مظاهرة أمام السفارة المصرية في تل أبيب للاحتجاج على الدور المصري في حرب غزة (أ ف ب) وبدأت سلسلة الاحتجاج أمام السفارات المصرية بإغلاق ناشط مصري على الإنترنت يدعى أنس حبيب سفارة مصر في لاهاي، قبل أن تمتد إلى عواصم غربية أخرى وصولاً إلى تل أبيب التي خرجت فيها احتجاجات أمام السفارة المصرية بعد دعوات من منظمات مرتبطة بجماعة “الإخوان المسلمين”، التي تصنفها السلطات في مصر “إرهابية”. وفي خضم تلك الحملة التي عدَّتها القاهرة “ممنهجة”، جرى تسريب مقطع فيديو لم تنفِه الخارجية المصرية حتى الآن، لاجتماع بين وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي والسفراء المصريين، يظهر خلاله عبدالعاطي منفعلاً وموجهاً اللوم للسفير المصري لدى هولندا عماد حنا، واتهمه بـ”التقصير في حماية السفارة”، فضلاً عن توجيهٍ للسفراء بأن كل من يحاول المساس بالسفارة يجب الإمساك به ووضعه داخل المبنى وإبلاغ الشرطة، وذلك كان ما جرى بالفعل من البعثة الدبلوماسية المصرية بنيويورك. وفي القاهرة استدعت الخارجية المصرية سفراء الدول الأوروبية التي وقعت بها تظاهرات أمام السفارات المصرية، وجرى إبلاغهم بضرورة التزام حماية البعثات الدبلوماسية، وتحمل المسؤولية عن أي تقصير أمني أو خرق للقوانين الدولية المنظمة للعلاقات بين الدول، وجرى إبلاغهم رسالة واضحة بأن أي تقاعس في حماية السفارات المصرية سيقابل بإجراءات داخلية، من بينها تخفيف التدابير الأمنية عن سفاراتهم في القاهرة، وفق تصريح تلفزيوني لوزير الخارجية المصري الذي قال إن القاهرة لجأت فوراً إلى تطبيق “مبدأ المعاملة بالمثل”، مشيراً إلى أن مصر اتخذت خطوة ردعية بخفض مستوى التأمين المحيط بسفارات هذه الدول داخل القاهرة، في رسالة واضحة بأن حماية البعثات مسألة متبادلة تحكمها القوانين الدولية، وأكد أن هذا الإجراء يأتي ضمن سياسة المعاملة بالمثل التي تعد حقاً مشروعاً لأية دولة تتعرض بعثاتها لانتهاكات أو اعتداءات. وتنص المادة الـ22 من اتفاق فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961 على أن حرمة البعثة الدبلوماسية الأجنبية مصونة ولا يجوز لمأموري الدولة المعتمدة لديها دخولها إلا بموافقة رئيس البعثة، ويترتب على الدولة المعتمدة لديها التزام خاص باتخاذ جميع التدابير المناسبة لحماية مقر البعثة من أي اقتحام أو ضرر، ومنع أي إخلال بأمن البعثة أو مساس بكرامتها. محددات سحب الجنسية في مصر وأمام مخاوف بعض من احتمال ربط السلطات حادثة الاحتجاج أمام القنصلية المصرية في نيويورك بقرار سحب الجنسية من السماك ونجليه، يقول إبراهيم المنشاوي المتخصص في مجال القانون بجامعة القاهرة “وفقاً لقانون الجنسية المصري، ولا سيما نص المادة (10)، فإن المصري لا يجوز له أن يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن من وزير الداخلية، وإلا ظل معتبراً مصرياً من جميع الوجوه، ما لم يقرر مجلس الوزراء إسقاط الجنسية عنه استناداً إلى حكم المادة (16)”، ويضيف المنشاوي في حديثه إلى “اندبندنت عربية” أن “عدم الحصول على الإذن لا يؤدي بذاته إلى فقد الجنسية، وإنما يظل الشخص مصرياً حتى يصدر قرار مسبب من مجلس الوزراء. وهو ما حدث في الحالة المعنية، إذ أصدر رئيس مجلس الوزراء المصري القرار رقم (58) لعام 2025 لإسقاط الجنسية المصرية عن الأفراد الذين تظاهروا أمام السفارة المصرية في نيويورك، وهو ما يعد متوافقاً مع نصي المادة (10)، والمادة (16)، إذ تبين المادة 16(1) أنه يجوز إسقاط الجنسية المصرية بقرار مسبب من مجلس الوزراء المصري إذا دخل في جنسية أجنبية على خلاف حكم المادة (10)، أي في حال عدم الحصول على إذن مسبق من وزير الداخلية المصري”. وينظم القانون رقم 26 لعام 1975 شروط ومحددات سحب الجنسية من المصريين المولودين أو المتجنسين بها، إذ تنص المادة (16) منه على أنه “يجوز بقرار مسبب من مجلس الوزراء إسقاط الجنسية المصرية عن كل من يتمتع بها، على أن تحدث جميع القرارات الخاصة بإسقاط الجنسية المصرية أثرها من تاريخ صدورها”. وحدد القانون ذاته الحالات التي يستوجب سحب الجنسية المصرية من حاملها وذلك في ثمانية مواضع، هي حال حصول شخص ما على جنسية دولة أخرى دون موافقة وزارة الداخلية، أو الخدمة في جيش أجنبي دون إذن مسبق يصدر من وزير الدفاع، أو إدانة الشخص بجريمة أثناء إقامته في الخارج تضر بمصالح الأمن الخارجي لمصر، أو رفض اتباع أمر مجلس الوزراء بترك وظيفته لدى حكومة أجنبية أو “هيئة” أجنبية أو دولية تعد مخالفة للمصالح الوطنية، أو العمل في الخارج لمصلحة وكالة تهدف إلى تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي للدولة بالقوة أو بأية وسيلة من الوسائل غير المشروعة، أو خدمة دولة أو حكومة أجنبية في حال حرب مع مصر أو قُطعت العلاقات الدبلوماسية معها، وأخيراً إذا اتسم الشخص خلال وقت من الأوقات بـ”الصهيونية”. وفي عام 2019، وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون إسقاط الجنسية المصرية ليشمل المنضمين لجماعات “تمس بالنظام العام” للدولة، مع تعديل “زيادة المدة التي يجوز خلالها سحب الجنسية المصرية من الأجنبي الذي اكتسبها بالتجنس أو بالزواج لتكون 10 أعوام بدلاً من خمسة أعوام، وزيادة المدة التي يكتسب بعدها الأجنبي الجنسية المصرية تبعاً لوالدته لتكون عامين بدلاً من عام، وحذف اكتساب الأولاد البالغين للجنسية تبعاً لذلك والاكتفاء بالأبناء القصر”. وبحسب إحصاء لـ”اندبندنت عربية” قليلاً ما تلجأ السلطات المصرية إلى سحب الجنسية، فخلال العام الحالي وإلى جانب إسقاط الجنسية عن السماك ونجليه، لم تسقط السلطات الجنسية سوي عن أربعة آخرين من مواليد فلسطين، وقال رئيس الوزراء ضمن قراره حينها خلال مايو (أيار) الماضي، إن القرار جاء لـ”لإقامتهم العادية خارج البلاد وانضمامهم إلى هيئة أجنبية من أغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي والاقتصادي للدولة بالقوة”. ووفقاً للصحيفة الرسمية، فقد سحبت الدولة الجنسية من 23 شخصاً في الأقل خلال الفترة ما بين مارس (آذار) 2014 وسبتمبر (أيلول) 2015. وخلال الفترة ما بين أكتوبر (تشرين الأول) 2015 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2017 جُرد تسعة مصريين آخرين في الأقل من جنسيتهم. المزيد عن: مصروزارة الخارجية المصريةرئاسة مجلس الوزراءالجنسية المصريةالحرب في غزةالسفارات المصريةالإخوان المسلمينالقاهرة 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مشروع روبرت ردفورد بين التمثيل والإخراج والالتزام السياسي next post بريجيت ماكرون ستقدم “دليلا علميا” على كونها امرأة You may also like علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 March، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 March، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 March، 2026 “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب... 7 March، 2026 بلوشستان إيران: الجغرافيا الاستراتيجية وصراع الهوية 7 March، 2026 إسرائيل تستغل حرب إيران لتغيير الوضع في القدس... 7 March، 2026 مصادر كردية: ننسق مع قوى خارجية لدعمنا في... 7 March، 2026 “اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة 7 March، 2026 لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟ 7 March، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 7 March، 2026