OSPAAAL غلاف مجلة القارات الثلاثة عام 1995 ثقافة و فنونعربي كيف دعم الفن الكوبي حركات التحرر في أفريقيا؟ by admin 12 نوفمبر، 2019 written by admin 12 نوفمبر، 2019 1.6K لوسي فليمنغ / بي بي سي تستضيف العاصمة البريطانية لندن معرضا للمواد الدعائية الكوبية، من ملصقات ومجلات، التي تُظهر دعم الرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو لحركات التحرر في أفريقيا أثناء الحرب الباردة. وأُنتجت هذه المواد لصالح منظمة كاسترو لمساندة شعوب آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، التي أُسست بعد مؤتمر للقارات الثلاثة استضافته العاصمة الكوبية هافانا عام 1966، بهدف مواجهة الإمبريالية الأمريكية. وتقول أوليفيا أحمد، أمينة المعرض، لـ بي بي سي إن المؤتمر “ضم وفودا مثلت عدداً كبيراً من الدول الأفريقية، من بينها حركات التحرر. وتوطدت علاقة كاسترو بالقليل من القادة الأفارقة، خاصة أميلكار كابرال من غينيا بيساو”. OLIVIO MARTÍNEZ VIERA أميلكار كابرال على ملصق ليوم التضامن مع شعوب غينيا بيساو وجزر الرأس الأخضر عام 1974 وقاد كابرال المقاومة ضد الاحتلال البرتغالي في غينيا بيساو وجزر الرأس الأخضر، لكنه اغتيل عام 1973، قبل عام واحد من استقلال البلاد. وتقول أحمد إنه تم التخطيط للمزيد من المؤتمرات الثلاثية، لكن لم يتسن تنفيذ أي منها. فأصبحت الأعمال الفنية التي تقدمها منظمة كاسترو هي الوسيلة الأهم للإبقاء على التواصل ومشاركة المعلومات. وكانت الملصقات تطبع وتوضع داخل مطبوعات المنظمة. ALFREDO G ROSTGAARD تشي جيفارا على أحد الملصقات عام 1969 وتابعت: “ربما كان تشي جيفارا هو الأكثر تمثيلا في كل المطبوعات، كونه الوجه الثوري الأبرز في أمريكا اللاتينية”. “لكن ثمة مطبوعات تعيد الاحتفاء بالقادة الأفارقة بنفس الطريقة”. ALFREDO ROSTGAARD باتريس لومومبا على أحد الملصقات في يوم التضامن مع الكونغو عام 1972 وكان جيفارا قد توجه إلى ما يُعرف الآن بجمهورية الكونغو الديمقراطية عام 1965، في محاولة فاشلة لدعم الثورة ضد النظام الموالي للغرب، بعد أربع سنوات من اغتيال بطل الاستقلال الكونغولي باتريس لومومبا. واتُهمت المخابرات الأمريكية والبريطانية باغتيال لومومبا، بعد أربعة أشهر فقط من انتخابه كأول رئيس وزراء ديمقراطي في البلاد. BERTA ABELÉNDA FERNÁNDEZ يوم التضامن مع شعوب غينيا بيساو وجزر الرأس الأخضر – عام 1968 وتقول أحمد إن سر أهمية الملصقات هو “تأثرها بالفن الشعبي الذي قد لا تتوقع رؤيته، فهم يحتفون بالشعوب بطريقة صادقة وأصيلة، بدلا من الأساليب الشعبوية الواقعية التجميلية”. ويحمل المعرض اسم “كوبا: فن الغرافيك في الحرب الباردة”، وشارك في تصميم المعروضات 33 مصمما، كثيرون منهم نساء، صنعوا كل هذه الصور المحملة بالمعاني. فمثلا، أحد الملصقات عن غينيا بيساو، تظهر فيه امرأة تحمل بندقية آلية، من تصميم بيرتا أبيليندا فيرناندز، “وهي واحدة من النساء اللاتي صنعن عددا من التصميمات المميزة لمنظمة كاسترو” على حد وصف أحمد. OSPAAAL غلاف مجلة القارات الثلاثة عام 1995 ومن أكثر المشاهد تكرارا، صور النساء وهن يحملن السلاح، بحيث يظهرن في دور نشط. كما أن مجلة المؤتمر الثلاثي “حوت الكثير من المساهمات النسائية والمقالات عن النساء، وكذلك على جبهة حرب الشوارع”. JOSÉ LUCIO MARTÍNEZ PEDRO يوم التضامن مع أنغولا – عام 1972 ولعب كاسترو دورا كبيرا في أنغولا، على عكس طبيعة العمليات السرية الكوبية في ستينيات القرن العشرين، إذ رأى أنها فرصة ليثبت وجوده في ساحة الدعم الدولي، لإحداث فرق على المستوى العالمي. وقبل استقلال أنغولا عن البرتغال عام 1975، أرسل كاسترو صفوة القوات الخاصة، و35 ألف جندي، لدعم الحركة الشعبية لتحرير أنغولا الماركسية، والتصدي لقوات الفصل العنصري من جنوب أفريقيا التي كانت تحاول دعم الحركات الموالية للولايات المتحدة للوصول إلى الحكم. GLADYS ACOSTA ÁVILAالأسبوع الدولي للتضامن مع شعوب أفريقيا – عام 1970 وبحسب أليكس فاينز، من مركز شاتام هاوس، يُرَجح أن 4300 كوبي على الأقل قتلوا في الصراعات في أفريقيا، نصفهم في أنغولا وحدها حيث استمرت الحرب الأهلية حتى عام 2002. وتقول أحمد إن الملصقات التي حملت رسائل الدعم لمقاتلي حركات التحرر “لجأت لاستخدام استعارات بصرية، أو رموز بصرية بسيطة”. وأضافت أن المصممين كانوا يميلون لكتابة تعليقات في أسفل الملصق بأربع لغات، هي الانجليزية والأسبانية والفرنسية والعربية “بحيث تصبح الرسالة عالمية قدر الإمكان، لأن الهدف منها كان الانتشار عالميا وليس مجرد نشرها داخل كوبا”. OLIVIO MARTÍNEZ VIERA يوم التضامن الدولي مع كفاح شعب موزامبيق – عام 1973 وأشرفت منظمة كاسترو على عملية نشر كبرى، استهلكت الكثير من الموارد. ويقول أوليفيو مارتينيز فييرا، مصمم حضر بدايات مؤسسة كاسترو، إن نقص المواد الخام تكرر كثيرا، ما اضطرهم للجوء لبعض الحيل المبتكرة. BERTA ABELÉNDA FERNÁNDEZ يوم التضامن مع شعب جنوب أفريقيا، عام 1968 وتقول أحمد إن فييرا يتحدث بإعجاب شديد عن هذه الفترة “وأن منظمة كاسترو كانت مساحة راعية للتجريب وحرية استخدام الاستعارات البصرية المباشرة، مثل التصميم الخاص بموزامبيق، والذي ظهر فيه نصل يمر من خلال يد”. وخصصت الكثير من الأعمال في منظمة كاسترو لمناهضة حكم الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا، والذي لم ينتهي حتى عام 1994، عند انتخاب نيلسون مانديلا، الزعيم المناهض لسياسات الفصل العنصري، لمنصب الرئيس. RAFAEL MORANTE BOYERIZO / ضد العنصرية – جنوب أفريقيا – 1982 وفي كتاب “ثورة كوبا في أمريكا” الذي ألفه تيشان لاتنر، يظهر إعلان ساخر للخطوط الجوية الجنوب أفريقية، نُشر في عدد يوليو/تموز-أغسطس/آب 1968 من مجلة المؤتمر الثلاثي، ويدعو الرسم المسافرين “لإجازة لا تُنسى في أرض الفصل العنصري، حيث يُذبح الأفارقة، وتعج السجون بالوطنيين الذين يحاربون التمييز العرقي الذي يمارسة البيض، وحيث يعمل الآلاف من السود كالعبيد في مناجم الذهب، وحيث تستخدم مساحات شاسعة من الأراضي كمعسكرات اعتقال”. وكانت الصور التي تنشرها منظمة كاسترو على نفس الدرجة من القسوة والمباشرة: ALBERTO BLANCO GONZÁLEZ /نيسلون مانديلا – 1989 وعندما اعتقلت سلطات الفصل العنصري مانديلا عام 1964، حظرت على أي شخص نشر أي صورة له في جنوب أفريقيا. فخرج هذا الملصق عام 1989، قبل عام من إطلاق سراحه بعد 27 عاما في السجن. VÍCTOR MANUEL NAVARRETE / ناميبيا ستنتصر – عام 1977 وتقول أحمد إن أغلب الفنانين الذين صمموا الملصقات كانوا يعيشون في العاصمة الكوبية هافانا، واجتهدوا في فهم السياق السياسي للناس المحليين من خلال صور الصحافة. JESÚS FORJANS BOADE / يوم التضامن مع زيمبابوي عام 1969 وتابعت: “التصميمات جذابة من الناحية التصويرية… في محاولة لإظهار التعاطف عن طريق الرسائل الجيوسياسية. أعتقد أن أغلبها كانت فريدة من نوعها، والقليل منها قد يكون محل مسائلة”. ولم يتضح دائما الأساس التي قامت عليه بعض التصميمات التي احتوت على أعمال نحت. “وأعتقد أنهم كانوا يحاولون رؤية المعاناة المعاصرة من خلال التاريخ الطويل”. LÁZARO ABREU PADRÓN عاشت زيمبابوي الحرة – عام 1980 وأُغلقت منظمة كاسترو هذا العام، بعد أن أعلنت أنها أتمت مهمتها. وتعتقد أحمد أن “سياق حركات التحرر هذه قد تغير كثيرا، وهو ما يفسر (إغلاق المنظمة)”. لكنها أثنت على تنوع إنتاج المنظمة، وقالت إنه مثير للإعجاب، هذا بجانب قدرتها على دمج الرسائل المعقدة بطريقة تفاعلية. “كما أنه من المدهش رؤية طريقة تنفيذ الدعاية بمزيج من روح الدعابة والبساطة”. حقوق الصور مملوكة لـ منظمة كاسترو لمساندة شعوب آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، من مجموعة مايك ستانفيلد. و”بيت التصوير” في لندن. المزيد عن : فن/كوبا/جنوب افريقيا/شرق إقريقيا/افريقيا/أمريكا اللاتينية 2٬455 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post من هي الحسناء التي سجنتها مصر وحضرت رئيسة وزراء إسرائيل زفافها؟ next post عن الألم؛ تأمّلات طبيب سابق You may also like السينما الإيرانية الجديدة ولدت من قلب الرقابة 10 مارس، 2026 فاطمة أيديمير تروي دراما الاغتراب في أوروبا 10 مارس، 2026 أدورنو يحتج على تشييء الفنون وابتذالية الفكر الاحتجاجي 10 مارس، 2026 “البحث عن الإمبراطور” رواية استشرفت سقوط الاتحاد السوفياتي 9 مارس، 2026 الحرب على سرير التحليل النفسي والثقافي 9 مارس، 2026 “ثلاثمئة حكاية” لفرانكو ساكيتي: وقائع إيطالية في زمن... 9 مارس، 2026 زيارة رمضانية إلى دوستويفسكي عن الجوع الاختياري 9 مارس، 2026 ندى حطيط تكتب عن: الذكاء الاصطناعي يكشف عن... 9 مارس، 2026 “ميشال ستروغوف” لجول فيرن… اكتشاف أدبي للعولمة 8 مارس، 2026 اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ