Saturday, March 7, 2026
Saturday, March 7, 2026
Home » كيف تصل الطائرات المسيرة الإيرانية إلى “قسد”؟

كيف تصل الطائرات المسيرة الإيرانية إلى “قسد”؟

by admin

 

يوم سقوط نظام الأسد دخلت “قوات سوريا الديمقراطية” إلى الجزء الغربي من محافظة دير الزور واستولت على كميات من الأسلحة

اندبندنت عربية / اسماعيل درويش إعلامي وكاتب صحفي @ismaildarwish_

بريف مدينة البوكمال، في أقصى شرق محافظة دير الزور شرق سوريا، وبالقرب من الحدود العراقية، قاعدة عسكرية نصفها تحت الأرض، تحمل اسم “قاعدة الإمام علي”، أنشأتها إيران على مدار سنين في الفترة ما بين عامي 2018 و2024، وتعرضت القاعدة لضربات إسرائيلية عدة، وكلما تعرضت القاعدة لقصف كانت إيران تعيد ترميمها، وتعتبر “قاعدة الإمام علي” أكبر قاعدة عسكرية إيرانية في الخارج.

في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024، سقط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتم طرد إيران بصورة مهينة وكاملة من الأراضي السورية، تاركة خلفها إنجازات كلفتها مليارات الدولارات ومئات القتلى من ضباط “الحرس الثوري الإيراني”، وفي يوم سقوط نظام الأسد نفسه، دخلت “قسد” إلى الجزء الغربي من محافظة دير الزور، واستولت على كميات من الأسلحة التي تركها الإيرانيون خلفهم، جزء من هذه الأسلحة يقول مراقبون إن “قسد” تستخدمه اليوم في مواجهاتها مع الجيش السوري، بما في ذلك ثلاث طائرات مسيرة أطلقتها الأسبوع الماضي على مدينة حلب، وتمكنت إحداها من إصابة مبنى المحافظة بعد دقائق من انتهاء مؤتمر صحافي لمسؤولين سوريين.

معبر سيمالكا طريق النقل البري

من جانب آخر، في ريف الحسكة الشرقي، يقع معبر سيمالكا الحدودي، وهو معبر غير رسمي يربط مناطق سيطرة “قسد” بإقليم كردستان العراق، وتم افتتاحه عام 2013، ولا يزال يعمل حتى اليوم، ويقول الخبراء العسكريون إن إيران تستخدم المعبر لنقل طائرات مسيرة إلى “قسد” التي تخوض مواجهات غير مسبوقة مع الدولة السورية في ظل تعثر الحل السياسي، وتعذر تطبيق اتفاق الـ 10 من مارس (آذار) حتى الآن.

وسيط بين “قسد” وطهران

وأفاد مصدر عسكري “اندبندنت عربية” بأن “إيران لا تدعم قسد بشكل مباشر، لأن الأوضاع في إيران خلال الفترة الماضية تستدعي استنفاراً داخلياً، لكن هناك دعماً وتواصلاً غير مباشر بين قسد وإيران، يتم التواصل من خلال القيادي في حزب العمال الكردستاني جميل بايك، وهو أحد أعضاء اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني، التي تضم تحت لوائها حزب العمال الكردستاني”. وأضاف المصدر “ليس من مصلحة قسد التعاون مع إيران حيث إن تعاوناً من هذا النوع من شأنه أن يسرّع عملية التخلي الأميركي التي باتت واضحة، الأفضل لقسد ومستقبلها الاستراتيجي قطع كل أشكال التواصل والتعاون مع إيران، لكن المشكلة تكمن في وجود تباين في وجهات النظر بين قيادات قسد، إذ يدعم مظلوم عبدي تخفيف العلاقات مع إيران، والتوجه نحو دمشق، بينما يعارض سيبان حمو ذلك، ويستمع الاثنان لتوصيات جميل بايك، هذه الاختلافات تسببت في مزيد من تعقيد المسألة”.

بين “شاهد 110” و”أبابيل”… دور إيران في دعم “قسد”

من جانبه، قال الباحث في الشأن الإيراني الصحافي السوري ضياء قدور إن “الطائرات المسيرة التي تمتلكها قسد مطابقة تماماً للمسيرات الإيرانية، سواء مسيرات شاهد 110، أو مسيرات أبابيل، وبالتالي يتم تهريب هذه المسيرات عبر الحدود من جهة إقليم كردستان – العراق، حيث يتواجد في الإقليم بعض الميليشيات العميلة لإيران، ومن جانب آخر لم تنكر مراكز الأبحاث الإسرائيلية أن مناطق سيطرة قسد كانت إحدى طرق التهريب التي كانت تُعتمد لنقل الأسلحة الإيرانية عبر سوريا إلى حلفائها بما فيهم حزب الله اللبناني، وبالتالي قد تكون بعض هذه الشحنات وقعت في يد قسد، والأمر الآخر قد يكون تم تعزيز التعاون الأمني بين إيران وقسد بعد سقوط النظام، واليوم قسد هي أداة مفيدة بالنسبة لإيران، خصوصاً لمناكفة تركيا في سوريا، لا سيما أن إيران تعتقد أن تركيا هي أحد أسباب طردها من سوريا، ومن جانب آخر، فإن إيران هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تعتمد على تسليح الوكلاء والميليشيات ما دون الدولة بأسلحة غير تقليدية مثل المسيرات والصواريخ”.

وتابع قدور أن “قسد كانت تتجنب أي علاقات واضحة مع إيران وميليشياتها تجنباً للحساسية مع الولايات المتحدة، لكن قسد اليوم بدأت تشعر أن الاحتضان الأميركي بدأ يتراجع، وعملية بدء التخلي الأميركي عن قسد أيضاً باتت واضحة، لذلك تتجه قسد لرسم تحالفات جديدة لكن تحالف قسد مع إيران يشبه عملية انتحار”.

الخبير العسكري العميد عبدالله الأسعد قال، من ناحيته، إن “قسد كانت تنسق مع إيران قبل سقوط نظام الأسد، وكانت هناك غرفة عمليات مشتركة وحتى مستودعات أسلحة مشتركة، كذلك شاركت إيران في تدريب عناصر من قسد مع عناصر من الفرقة الـ 25 بجيش النظام السابق، لذلك من الطبيعي أن يكون لدى قسد مخزون من الأسلحة الإيرانية، واليوم الحدود السورية – العراقية، خصوصاً المعابر التي تسيطر عليها قسد مع جهة شمال العراق تعد ساحة مفتوحة يمكن من خلالها أن تحصل قسد على طائرات مسيرة إيرانية”.

في المحصلة، تأتي المسيرات الإيرانية إلى “قسد” من معبر سيمالكا الحدودي، وجزء آخر منها استولت عليه من المستودعات التي تركتها الميليشيات الإيرانية في يوم سقوط نظام الأسد، في وقت يحذر مراقبون من أن استمرار التعاون بين “قسد” وإيران سيؤدي إلى تسريع عملية تخلي الولايات المتحدة والتحالف الدولي عنها، خصوصاً مع الإصرار الأميركي على دعم وحدة الأراضي السورية.

المزيد عن: قسد قوات سوريا الديمقراطية مسيرات إيرانية بشار الأسد محافظة دير الزور إسماعيل درويش

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00