الثلاثاء, مارس 10, 2026
الثلاثاء, مارس 10, 2026
Home » كورونا مؤامرة شيوعية!

كورونا مؤامرة شيوعية!

by admin

العرب اللندنية / فاروق يوسف / كاتب عراقي

بالنسبة إلى عشاق نظرية المؤامرة فإن كورونا ليست مرضا قاتلا بل هي حلقة جديدة من حلقات الصراع بين الرأسمالية والشيوعية.

“شيء ما يحدث في الخفاء. هناك تغيير كبير في موازين القوى في العالم يجري الإعداد له، وما فيروس كورونا سوى الغطاء”.

تلك جملة صار الكثيرون يتداولونها وهم يتابعون تطورات حركة ذلك الشبح الخفي الذي صار البعض يتخيله حاضرا في كل شيء من حوله.

تلك فرصة ذهبية لأتباع نظرية المؤامرة لكي يشبعوا رغبتهم في أن يروا العالم امتدادا لحفلة تنكرية تقيمها مؤسسات لا تُرى.

في سياق ذلك المنطق قيل إن هناك مؤامرة للحد من توسّع الصين الاقتصادي الذي لم يعد في الإمكان ردعه أو الحيلولة دون وصوله إلى مرحلة الشره. ذلك لأن العالم يكون حينها مهددا بالابتلاع صينيا.

في المقابل هناك مَن يقول إن الفكرة الجهنمية التي بدأت في ووهان ما هي إلا درس جديد، يؤكد من خلاله الصينيون على قدرتهم على زعزعة السلم العالمي. بحيث صارت الدول الكبرى حائرة وهي تعترف بعجزها عن حماية مواطنيها.

وإذا ما كان الحرس الثوري الإيراني قد دخل إلى المعركة تحت شعار قمع فايروس كورونا فإن مفهوم الحرب لم يكن غائبا عن محاولات التفسير السياسي لتلك الظاهرة المرضية.

هناك حرب، ضحاياها هم البشر الذين حصد أرواحهم فايروس كورونا. بمعنى أن ذلك الفايروس لم يكن وسيطا ليس إلا. أما القاتل الحقيقي فإنه مختبئ وراء الكواليس يراقب ردود الأفعال ويسجل مستويات الاستسلام.

ولأن الصين لم تستسلم للفايروس بالرغم من عنفه فقد صار سلوكها محط استفهام.

يُقال إن الصين ستحصد أرباحا هائلة من تصدير المصل المضاد لكورونا. كما أنها قد جنت في وقت سابق أرباحا خيالية من عملية تصدير الكمامات ومواد التعقيم.

في سياق ذلك التفكير فإن الصين الشيوعية قتلت مواطنيها من أجل أن ترهب العالم وتذله وتجعله طوع إرادتها قبل أن تلقي له طوق النجاة. فالمختبرات الصينية التي طورت فايروس كورونا كانت قد ابتكرت الدواء الذي يقضي عليه. ذلك كله هراء لا يمكن التعويل عليه. لا لشيء إلا لأن ما كان في الماضي يقع في الخفاء صار يحدث في العلن.

ما من شيء له علاقة بمقوّمات المؤامرة. صارت المؤامرة أسلوب عمل.

يمكن للولايات المتحدة والصين أن تفعلا ما تشاءان من غير الحاجة إلى أن يذهبا بعيدا عن الهدف من أجل الوصول إليه.

لقد ضحكت الصين على العالم بالبضائع الرخيصة غير أن الولايات المتحدة كانت من جانبها متخصصة في بيع أوهام رخيصة. ربح الطرفان الرهان فيما خسر العالم الحقيقة. لذلك لا يصدق أحد أن فايروس كورونا ظاهرة حقيقية. فهو إما أن يكون بضاعة صينية رخيصة أو وهما أميركيا مبتذلا.

سيرتاح الكثيرون حين تعلن الصين عجزها عن مقاومة الفايروس. إنها مؤامرة أميركية. أما إذا أعلنت الصين أنها انتصرت على الفايروس فإن ذلك سيعني اعترافا ضمنيا بأن المختبرات الصينية هي التي صنعت الفايروس.

لا يجدي نفعا في ذلك أن يقول المرء “نحّوا السياسة جانبا ولننظر إلى المسألة بطريقة علمية” ذلك لأن السياسة سطت على العلم بطريقة جعلت منه في بعض الأحيان خادما لمآربها المبتذلة.

وكما أتوقع فإن السياسيين يفرحون حين يُتهمون بالمسؤولية عن ظهور فايروس كورونا. ذلك لأنهم يضيفون صناعة الأمراض إلى مواهبهم الاستثنائية.

بالنسبة إلى عشاق نظرية المؤامرة فإن كورونا ليست مرضا قاتلا بل هي حلقة جديدة من حلقات الصراع بين الرأسمالية والشيوعية وتلك فكرة رخيصة تعمّق الحاجة إلى بضائع الصين الرخيصة ولا تنفيها. لذلك تبدو الصين منتصرة في كل الأحوال. غير أن كلمة العلم ستكون حتما هي الفصل بين الحقيقة والوهم.

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00