جيهان سعيد هسام المدير الجديد لمنطقة القامشلي (اندبندنت عربية) عرب وعالم في “اندبندنت عربية”: كردية تتولى إدارة منطقة للمرة الأولى في تاريخ سوريا by admin 2 أغسطس، 2026 written by admin 2 أغسطس، 2026 16 جيهان هسام على رأس القامشلي ضمن إجراءات الدمج المتفق عليها بين دمشق والإدارة الذاتية اندبندنت عربية / عبد الحليم سليمان مراسل @A_S_Abdulhalim تواصل الحكومة السورية والإدارة الذاتية الكردية المضي قدماً في تفعيل مظلة الاندماج ضمن اتفاق الـ29 من يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي ينص على جعل الإدارة الذاتية والقوات العسكرية والأمنية جزءً من حكومة دمشق. ولعل أبرز ما جرى خلال الأيام الماضية، وكان لافتاً، هو تعيين جيهان سعيد هسام مديراً لمنطقة القامشلي، في أول تسمية لامرأة سورية لهذا المنصب منذ تأسيس الجمهورية السورية قبل نحو قرن. وصدر هذا القرار من وزارة الإدارة المحلية في الـ19 من يوليو (تموز) الجاري إلى جانب عدد آخر من مديرون المناطق والنواحي في محافظة الحسكة. ففي مبنى يقع في منطقة كان يسميها نظام بشار الأسد “المربع الأمني”، توجهت هسام إلى مكتبها منذ اليوم الأول لصدور قرار تعيينها حتى ولو لم يبدأ عملها بصورة فعلية لعدم اكتمال آليات دمج المؤسسات وإعادة تفعيل الدوائر الحكومية. تغيير مختلف تدرك جيهان هسام المتحدرة من مدينة المالكية – ديريكا حمكو بالمسمى الكردي – طبيعة النظام السياسي والاجتماعي في سوريا، وخصوصاً في منطقتها المتنوعة بالعشائر الكردية والعربية والأديان والطوائف المتباينة، وتعي جيداً أيضاً اللحظة السياسية الفارقة التي جاءت فيها إلى هذا المنصب الذي كان حكراً على الرجال، وغالباً ما كانوا ضباطاً عسكريين أو أمنيين ومن الضروري أن يكونوا من الحزب الحاكم. تقول هسام في حديث إلى “اندبندنت عربية” إن التغيير في سوريا يجري بحكم الواقع مقارنة مع طبيعة النظام السابق، مشيرة إلى أنها تتلمس ذلك بصورة يومية، خصوصاً أن مجرد وصول امرأة إلى هذا المنصب، ولو أنه محلي، إلا أنه يمثل تغيراً ملحوظاً. وتنوه بأن وجود وزيرة واحدة في الحكومة من أصل 23 وزيراً لا يكفي لتمثيل المرأة، علاوة على غياب وزارة خاصة بالمرأة، مؤكدة مساعي السوريات لاستحداث وزارة خاصة بشؤون المرأة، في ظل عدم وجود فرصة كافية للنساء في صناعة القرار بما في ذلك نسبة الأعضاء النساء القليلة في البرلمان الجديد، ومن الآن فصاعداً سنعمل على كسب حقوق للمرأة بما يناسب حقها في التمثيل والمشاركة. بات اختيار هسام لإدارة القامشلي نافذة للسوريات في المناصب القيادية (اندبندنت عربية) هسام أشارت إلى أن الواقع السابق في المنطقة في ظل سيطرة قوات سوريا الديمقراطية كانت للمرأة مشاركة 50 في المئة من المؤسسات المختلفة لكن بعد التغيرات الحاصلة وبالنظر إلى نسبة هذه المشاركة في عموم البلاد فإنها سجلت تراجعاً حاداً إلى ما يقارب خمسة في المئة، وهذه النسبة لا تعطي أفضلية في اتخاذ القرار وفي عملية الدمج نسعى لنيل هذه الحقوق. مسار الاندماج كانت جيهان هسام تسجل حضوراً دائماً في استقبال وفود الحكومة السورية الموقتة عند قدومهم إلى محافظة الحسكة أو أثناء اجتماعهم بالمسؤولين تنفيذاً لمهامها في متابعة ملف الدمج، لكنها تقول “كنت أبحث بين أعضاء الوفد الحكومي عن امرأة، لكني لم أكن أجد، وكان ذلك يشكل عبئاً، حيث أحياناً كنت الوحيدة بين عشرات المسؤولين، لكن ذلك زاد من إصراري على المتابعة لتشكيل تمثيل للمرأة في مركز صناعة القرار”. وفي ظل هذه العمل تبدو المسؤولة الكردية تشعر بنوع من الرضا حول التغيرات الحاصلة في سياق مشاركة النساء، لا سيما في منطقتها حيث جرى أخيراً دمج هيئة المرأة التي كانت تابعة للإدارة الذاتية في الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية وقبول نحو 400 موظفة في هياكلها بمستويات وظيفية مختلفة وقبول التنوع اللغوي للعربية والسريانية والكردية في خضم عمل هذه الهيئة، “وهذا يمثل بالنسبة إليَّ مكسباً ونجاحاً”. وعلى رغم أن هذه المرة الأولى التي تعين دمشق شخصاً كردياً لإدارة منطقة القامشلي، إضافة إلى أنه امرأة، ترى هسام أن هذا التعيين هو “ثمرة 15 عاماً من كفاح الشعب السوري بهدف إحداث التغيير في البلاد حتى يعيش جميع أبناء السوريين فرصة بناء وطنهم. وشددت على أن هذه الفرصة التاريخية ومشاركتها الشخصية في منصب مسؤول ضمن الحكومة السورية يعد أمراً ليس معزولاً عن ريادة المرأة الكردية في تحمل المسؤوليات عبر تاريخ هذا الشعب. لماذا التأخير؟ قرار تعيين مديرة منطقة القامشلي جاء في ظل استمرار لقاءات ومشاورات بين الفريق المشرف على الاندماج من قبل الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية من جهة والفريق الرئاسي المكلف تنفيذ الاتفاق. وتقول هسام التي تعد عضواً بارزاً في هذه الفريق المشترك، إن الثقة عالية بين الطرفين، وإن إرادة التنفيذ قوية لكن سبب تأخر عديد من الخطوات أو عدم استكمال بعض المؤسسات يعود إلى محاولات عرقلة بعض الأطراف لأدواء الثقة بين الطرفين في حين أن السبب الرئيس يعود إلى الروتين والبيروقراطية وكذلك النقاش حول آليات عمل المؤسسات في الأحداث والتأسيس إضافة إلى العدد الكبير من الموظفين بين الجانبين. سجلت جيهان هسام حضوراً دائماً في استقبال وفود الحكومة السورية الموقتة عند قدومهم إلى الحسكة لمتابعة ملف الدمج (اندبندنت عربية) واعتبرت أن هذه الأسباب مجتمعة تؤثر في تأخر إصدار الكلف والتعيينات من قبل دمشق، مشيرة إلى أن الأسماء المقترحة من قبلهم لشغل المؤسسات الحكومية طرحت بالكامل من قبل فريقهم المكلف في الإدارة الذاتية. وقالت، “الاتفاق على هذه الأسماء حصل بالفعل، لكننا بانتظار صدور الكلف الرسمية وقرارات التعيين الخاصة بهم”. وأوضحت أن عديداً من المديريات بدأت عملها بالفعل في حين أن الكلف تتأخر في البعض الآخر في وزارة التنمية الإدارية، مشيرة إلى أنه من أصل 60 مديرية تشملها عملية الدمج هناك 15 مديرية لا تزال خارج عملية الدمج ولم تكمل إجراءاتها في حين جرى النقاش والتفاوض في شأنها مع الفريق الرئاسي وأنهم بانتظار الوفد الوزاري لاستكمال إجراءات دمج هذه المديريات المتبقية، حيث يشرف الفريق الوزاري على الدمج الموظفين والمسؤولين من خلال تطبيق معايير الكفاءة والخبرات والملاك العددي لكل مؤسسة. وأكدت أن من بين التفاصيل المؤثرة الأخرى على سير العمل هي مراعاة التنوع في المنطقة، وإحداث هيكليات جديدة في المؤسسات، وجميعها أسباب تؤخر الدمج على رغم الاجتماعات المتواصلة بين الطرفين المشرفين “والتي تصل أحياناً إلى اجتماعين في الأقل أسبوعياً وأحياناً كل يومين مرة والهدف هو إنهاء عملية الدمج خلال شهر واحد وفق ما حددنا معاً”. حمل القامشلي الثقيل ويعد ملف الخدمات وتحديث وإنشاء البنية التحتية وتوسيعها أحد الملفات الملحة في مدينة القامشلي وريفها، لا سيما أن المنطقة كانت تعيش سياسات التهميش في ظل الأنظمة السابقة، وفق مراقبين ومسؤولين سوريين، بمن فيهم الرئيس أحمد الشرع. وخلال الأعوام الماضية تحولت القامشلي إلى مركز إيواء كبير لمجموعة كبيرة من النازحين والباحثين عن ظروف أمنية جيدة من الداخل السورية وخصوصاً من المناطق الكردية، وعليه بحسب مديرة المنطقة فإن جملة كبيرة من المشاريع تنتظر المدينة، لا سيما أن نظرة الحكومة الحالية تختلف عما كان يقوم به النظام السابق من “تهميش متعمد للمحافظات الشرقية”. اقرأ المزيد بعد ستة عقود… أكراد سوريا يستعيدون حق المواطنة المفقودون في سوريا: أرواح معلقة بين السماء والأرض “داعش التائبة”… ماذا حل بأصحاب الراية السوداء في سوريا؟ أكراد سوريا… فيضان الفرات “يطفئ” حساسيات الحرب وأوضحت أن منطقة شرق سوريا باتت تحظى بدعم لافت، خصوصاً أن فرص العمل ومرافق الحياة عامة كانت قليلة، بما فيها الجوانب الاقتصادية والصحية والتعليمية والخدمية، مشيرة إلى أن القامشلي ستشهد افتتاح مديريات فيها، وسيكون العمل الحكومي موزعاً بين الحسكة والقامشلي لتوفير اللامركزية في المنطقة كقطاعات السجل المدني والتعليم والجامعات التي تشهد مقاربات إيجابية من قبل حكومة دمشق في هذا الملف. وتعد القامشلي مدينة ذات حساسية عالية ليس فقط للسوريين إنما للجارة تركيا التي لها معبر نصيبين الحدودي مع المدينة، وهنا تقول هشام إنه مع “بداية عام 2027 سيعاد افتتاح المعبر الحدودي القامشلي – نصيبين”، مؤكدة أنه يجري التحضير حالياً لهذا الافتتاح، حيث زار مبنى المعبر في الجانب السوري الأسبوع الماضي نائب محافظ الحسكة عضو الفريق الرئاسي أحمد الهلالي رفقة مسؤولين في المنطقة بغية الاطلاع على واقع المعبر. وأعربت مديرة منطقة القامشلي عن تفاؤلها إزاء افتتاح المعبر الحدودي مع تركيا، وأن ذلك يشكل أهمية متعددة المستويات للمنطقة ككل لا سيما في الجانب الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة ويسهم في ازدهار المدينة أيضاً. وعلى رغم تحديد فريق عمل محدث لإدارة المنطقة من خلال تعيين جيهان هسام مديرة لها بقرار وزاري حكومي، ترى أن ما يحق لها كامرأة كردية يجب أن يحق للعربيات والسريانيات والإيزيديات وغيرهن في المشاركة، وأن “فريق مديرية المنطقة سيضم جميع التنوع الغني في القامشلي، وسنعمل معاً من أجل المدينة”. المزيد عن: سوريا القامشلي الأكراد جيهان سعيد هسام الاندماج أحمد الشرع 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ما نعرفه عن تدفق المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني next post محمد غندور في “اندبندنت عربية”: أبرز مسلسلات أغسطس… الرهان على وجوه يعرفها الجمهور You may also like في “اندبندنت عربية”: العراق يؤكد جاهزية قواته المسلحة... 2 أغسطس، 2026 واشنطن تحث الأميركيين على “التفكير في مغادرة” الشرق... 2 أغسطس، 2026 ما نعرفه عن تدفق المهاجرين من المغرب إلى... 2 أغسطس، 2026 عيسى النهاري في “اندبندنت عربية”: مسؤولة سابقة في... 2 أغسطس، 2026 مصر تثبت أسعار الكهرباء للاستهلاك المنخفض وترفعها لباقي... 2 أغسطس، 2026 أستراليا تدافع عن قرارها حظر وسائل التواصل الاجتماعي... 1 أغسطس، 2026 في “اندبندنت عربية”: أميركا وإسرائيل تستعدان لقصف أهداف... 1 أغسطس، 2026 شبكة مقامرة تساعد إيران على التهرب من العقوبات 1 أغسطس، 2026 مصدر سعودي: ضرباتنا استهدفت ميليشيات إرهابية لا الدولة... 1 أغسطس، 2026 العراق بين اختبار السيادة واستحقاق حصر السلاح 1 أغسطس، 2026