الجمعة, مارس 6, 2026
الجمعة, مارس 6, 2026
Home » فرصة الأكراد… تحالف نشأ عام 2004 قد يشكل مرحلة ما بعد خامنئي

فرصة الأكراد… تحالف نشأ عام 2004 قد يشكل مرحلة ما بعد خامنئي

by admin

 

فرص نجاحهم في الاستقلال عن طهران سياسياً وعسكرياً ومالياً تبدو ضئيلة خصوصاً أن ذلك سيفتح الباب أمام قوميات أخرى للمطالبة بالانفصال

اندبندنت عربية / صغير الحيدري صحافي تونسي @HidriSghaier

في وقت يسود فيه الترقب مآلات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، عاد أكراد إيران إلى الواجهة من جديد، مما يثير تساؤلات حول قدرتهم على أداء دور في مستقبل البلاد السياسي، خصوصاً أنهم يجدون أنفسهم أمام مفترق طرق بين نظام يواجه شبح الانهيار وآخر يسعى الرئيس دونالد ترمب إلى بلورة ملامحه.

وأدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى مقتل المرشد علي خامنئي، في تطور أشعل عديداً من الجبهات في الشرق الأوسط ووضع النظام في طهران أمام لحظة فارقة في تاريخه.

ويمثل الأكراد أحد أبرز المكونات القومية غير الفارسية في إيران، وقد تراوحت علاقتهم مع النظام منذ قيام ما يعرف بالثورة الإسلامية عام 1979 ما بين محاولات السلطة للاحتواء الأمني والاحتجاج السلمي، فيما اختار كثير من القوى السياسية الكردية المقاومة المسلحة.

حق أساس

منذ بدء الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجومهما على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، اتجهت الأنظار إلى إمكان انهيار النظام في طهران، لكن أيضاً من سيشكل أعمدة النظام المقبل؟ ومن هنا بدأ الجدل يتصاعد في شأن دور محتمل للأكراد.

ويتركز الأكراد في إيران في محافظات أذربيجان الغربية وإيلام وكردستان وكرمنشاه، ومنذ قيام “الثورة الإسلامية” ظلت علاقتهم مع السلطة المركزية متوترة.

يتركز الأكراد في إيران في محافظات أذربيجان الغربية وإيلام وكردستان وكرمنشاه (رويترز)

وعدت رئيسة قسم العلاقات الخارجية في حزب الحرية الكردستاني هانا يازدانبانا أن الأكراد في إيران يدعمون الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ضد النظام في طهران.

وتابعت يازدانبانا في اتصال هاتفي مع “اندبندنت عربية” أن “هذا الهجوم يمثل بداية انهيار أكثر الأنظمة استبداداً في المنطقة، وهو ما سيمنح كثيراً من المكونات في البلاد فرصة أن تحكم نفسها بنفسها أو أن تكون جزءاً من السلطة مثل الأكراد”. ولفتت إلى أن “حزب الحرية الكردستاني يرى أن مشاركتهم في السلطة حق أساسي، ولديهم القدرة على إقناع الشارع بذلك. لقد قدم شعبنا الكردي أبناءه وآباءه وأجداده ثمناً لذلك، وينبغي أن نكون جزءاً من السلطة مستقبلاً، خصوصاً أن النظام في طريقه إلى الانهيار”.

استثمار الفرصة

تعود جذور التوتر بين الأكراد والسلطات المركزية في طهران إلى مرحلة ما قبل قيام الجمهورية في إيران، حيث اصطدمت المطالب الكردية بالحكم الذاتي برفض من النظام المركزي، لكن الوضع تفاقم بعد عام 1979.

وبحسب تقارير محلية ودولية فإن الأكراد يشكلون ما بين 8 و10 في المئة من سكان إيران. وعلى رغم هذه النسبة، فإن دورهم السياسي ظل محدوداً طوال عقود مما دفع كثيراً من التنظيمات السياسية التي تتبنى مطالبهم إلى العمل المسلح داخل وخارج البلاد.

وقال الباحث السياسي في الشأن الإيراني وجدان عبدالرحمن إنه من الطبيعي جداً أن يستغل الأكراد ما يجري في الداخل الإيراني من أجل ترسيخ نفوذهم، لأنهم قدموا كثير في سبيل قضيتهم، وناضلوا منذ عهد رضا بهلوي الأول، مروراً بمحمد رضا بهلوي، وصولاً إلى النظام الحالي للمطالبة بحقوقهم.

يشكل الأكراد ما بين 8 و10% من سكان إيران بحسب تقارير محلية ودولية (رويترز)

وتابع عبدالرحمن في تصريح خاص “لذلك لا شك أنه عندما يضعف الخصم فإنهم يستثمرون هذه الفرصة لمصلحة شعبهم، وهذا أمر متوقع، إذ يسعون إلى توسيع نفوذهم وتوحيد صفوفهم بصورة أكبر وأوسع”.

وأكد المتحدث ذاته أن “فيما يتعلق بالخيار الذي قد يتخذونه، فمن الطبيعي جداً أنهم لن يقفوا إلى جانب النظام الإيراني الذي ارتكب بحقهم انتهاكات وجرائم واسعة منذ عام 1979 وحتى اليوم، إذ لا تزال المناطق الكردية تتعرض لهجمات واعتقالات واسعة”.

تحالف قائم

في ظل التكهنات السائدة في شأن فرص ضئيلة للأكراد للوصول إلى السلطة في إيران منفردين، فإن التساؤلات التي تخامر الدوائر السياسية داخل طهران وخارجها، تتمحور حول ما إذا كانوا سيدخلون في تحالفات جديدة لإعادة هندسة المشهد في مرحلة ما بعد خامنئي.

وأبرز وجدان عبدالرحمن أنه “في ما يخص التحالفات، فإن الكرد لا يسعون اليوم للدخول في تحالف، بل هم بالفعل جزء من تحالف قائم مع عدد من الشعوب غير الفارسية، مثل عرب الأهواز والأذريين (الأتراك) والتركمان واللر البختياريين”. وأردف أن “هذا التحالف ليس جديداً، إذ بدأ العمل عليه منذ عام 2004، من خلال تشكيل ائتلاف أو تكتل تحت عنوان ‘مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية‘. ويعد الأكراد جزءاً مهماً من هذا الائتلاف”.

واستنتج عبدالرحمن أن “عليه، فإن هذا التكتل، ومن ضمنه الكرد، يسعى إلى إقامة نظام ديمقراطي جمهوري فيدرالي يضمن حقوق الجميع”.

لا استقلال

على رغم أن هانا يازدانبانا لا تخفي طموح الأكراد في نيل الاستقلال إذا تعثرت مساعي إشراكهم في السلطة المقبلة في إيران، فإن باحثين يقللون من فرص نجاح ذلك.

وقال الباحث السياسي المتخصص في الشؤون الدولية، محمد صالح العبيدي، إن “سعي الأكراد للحصول على حكم ذاتي أمر ليس وليد اللحظة، لكن فرص نجاحهم في الاستقلال عن طهران سياسياً وعسكرياً ومالياً تبدو ضئيلة، خصوصاً أن ذلك سيفتح الباب أمام قوميات أخرى للمطالبة بالانفصال”.

وأوضح العبيدي “إذا نجحت التحرك الأميركي – الإسرائيلي في الإجهاز على النظام الإيراني، قد يدفع ترمب نحو مشاركة أوسع لمختلف القوميات من أجل الحد من فرص نشوب حرب أهلية في البلاد، وهو ما يتيح للأكراد فرصة المشاركة في السلطة”. وبيَّن أن “في ظل الضبابية التي تحيط بمستقبل النظام الإيراني على رغم مقتل خامنئي، فإنه من الصعب التكهن بمصير الأكراد لكن الثابت أنهم لن يكونوا إلى جانب النظام الذي يترنح أصلاً، لا سيما بعد عقود من العداء المتبادل، وقد يطرحون أنفسهم بديلاً بالفعل، لكن ضمن سلطة انتقالية أوسع”.

المزيد عن: إيران مقتل خامنئي أكراد إيران أذربيجان كرمنشاه الضربات الجوية إسرائيل الولايات المتحدة النظام الإيراني الأهواز الأذريين

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00