الرسامة الفلسطينية فرانس السالمي (صفحة الرسامة - فيسبوك) الرسامة الفلسطينية فرانس السالمي (صفحة الرسامة - فيسبوك) ثقافة و فنون فرانس السالمي رسمت أوجاع غزة وقتلها القصف by admin 11 يوليو، 2025 written by admin 11 يوليو، 2025 163 شاهدة على تفاصيل الحياة اليومية في قلب المأساة وراوية بصرية اندبندنت عربية / ياسر سلطان . صورة للصحافية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة مرسومة بالأسود والأبيض ومعلقة على غصن شجرة. الصورة لم تكن مجرد تحية للصحافية الفلسطينية الراحلة، بل كانت مرآة صغيرة يمكن من خلالها الإنصات إلى ما في قلب من رَسمها، وهي الرسامة الفلسطينية آمنة السلمي المعروفة باسم فرانس السالمي. تلك اللوحة المعلقة على الغصن في فضاء غزة المحاصر كانت تقول كثيراً عن فنانة كانت ترسم لتتحدى قسوة الواقع من حولها. لوحة للرسامة فرانس السالمي (صفحة فيسبوك) فرانس السالمي لم تكن فقط رسامة موهوبة، بل كانت شاهدة على تفاصيل الحياة اليومية تحت القصف، وراوية بصرية لأوجاع شعبها. ولدت السالمي في مخيم للاجئين داخل مدينة غزة، وتخرجت في كلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصى. عاشت عمرها وسط الحصار، أو ما كانت تسميه رائحة مختلطة من الزهر والدم، إذ كتبت ذات مرة على صفحتها أن الأراضي في قطاع غزة بعضها يفوح برائحة الزهر، والآخر مشبع برائحة الدم… هنا يتحول الجمال إلى خطر والبراءة إلى هدف، كما تقول. رسمت شيرين أيو عاقلة وعلقت الرسمة على شجرة (صفحة فيسبوك) رحلت السالمي وبقيت أعمالها شاهداً على جرائم المحتل، هي ليست لوحات أو مجرد مشاهد عابرة، بل سرديات مصورة تشي برغبة صاحبتها في الاستمتاع بالحياة والاحتفاء بها. ترسم السالمي خيولاً ومشاهد خيالية بالأبيض والأسود لأعماق البحر، ووجوهاً لفتيات يشبهنها يحلقن في فضاء من اللون، كأنها كانت ترسم أحلامها الضائعة وتوقها للتحرر والسفر. وما يميز أعمال آمنة السالمي هو التوتر المستمر بين الأمل والخذلان، وبين الحلم والواقع، وبين الحياة والموت. لم تكن فنانة رمزية أو تجريدية بالمعنى الكلاسيكي لكنها أيضاً لم تسجن نفسها في التمثيل المباشر للأشياء. وفي رسومها بالأبيض والأسود حضور قوي للظل، كما لو كانت تقاوم الضوء الزائف وتفتش عن الصدق في العتمة. وكانت تؤمن بأن الرسم يمكن أن يكون وثيقة، وأحياناً عزاء، وأحياناً أخرى مقاومة. العازفة الفلسطينية والخوف (صفحة فيسبوك) إحدى أبرز لوحاتها تظهر فيها امرأة ذات ملامح قاسية وفي يدها آلة موسيقية، وخلفها جدار مشتعل. في تلك اللوحة تحديداً تحس بصرخة مكتومة، لا تسمع لكن ترى. عاشت فرانس حلمها مؤجلاً باستمرار، إذ كانت تتمنى إقامة معرض فني خارج غزة، لتروي من خلاله حكايات المحاصرين. لم تنل الفنانة الراحلة تلك الفرصة، لكن لوحاتها التي باتت اليوم جزءاً من إرث غزة الثقافي والوجداني، ربما تحقق هذا الحلم بطريقة أخرى، ففي كل منبر يعرض عملاً لها، وفي كل مقال يذكرها تذكير بها وبأحلامها الضائعة. إن الفن في السياق الفلسطيني ليس ترفاً ولا هواية بل إحدى صور النجاة، وفرانس السالمي كانت من بين أولئك الذين اختاروا أن يصنعوا من الركام لغة، ومن الخوف وسيلة للتعبير. نحن لا نرثي هنا فنانة شابة، بل نشيع جزءاً من ذاكرة غزة البصرية، ومن صمودها الناعم. في صفحتها على “فيسبوك” كتبت فرانس السالمي مقطعاً من قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش، يقول فيه “هو القلب، ضل قليلاً وعاد”. هذا القلب لم يعد هذه المرة، غير أن نبضه باق ومستمر، في كل ما تركته فرانس السالمي من رسوم ولوحات. المزيد عن: رسامة فلسطينيةغزةالقصف الإسرائيليالقتلالمأساةشيرين أبو عاقلةلوحات 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post رحيل المخرج سامح عبدالعزيز صانع الفرح ومجدد الكوميديا السياسية next post ملحمة قبائلية في “حكاية المرأة المتوحشة” You may also like السينما الإيرانية الجديدة ولدت من قلب الرقابة 10 مارس، 2026 فاطمة أيديمير تروي دراما الاغتراب في أوروبا 10 مارس، 2026 أدورنو يحتج على تشييء الفنون وابتذالية الفكر الاحتجاجي 10 مارس، 2026 “البحث عن الإمبراطور” رواية استشرفت سقوط الاتحاد السوفياتي 9 مارس، 2026 الحرب على سرير التحليل النفسي والثقافي 9 مارس، 2026 “ثلاثمئة حكاية” لفرانكو ساكيتي: وقائع إيطالية في زمن... 9 مارس، 2026 زيارة رمضانية إلى دوستويفسكي عن الجوع الاختياري 9 مارس، 2026 ندى حطيط تكتب عن: الذكاء الاصطناعي يكشف عن... 9 مارس، 2026 “ميشال ستروغوف” لجول فيرن… اكتشاف أدبي للعولمة 8 مارس، 2026 اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 مارس، 2026