رفع صورة خامنئي خلال تشييع عناصر من "كتائب حزب الله العراقي" قُتلوا في ضربة جوية في 4 مارس الحالي (أ ف ب) عرب وعالم عملية اغتيال خامنئي… بين عدم تخفيه ومستوى الإتقان لدى “الموساد” by admin 8 مارس، 2026 written by admin 8 مارس، 2026 101 محللون: إيران تلعب الشطرنج وخسارة قطعة أساسية لا تعني نهاية اللعبة اندبندنت عربية / أ ف ب وعدّ الكاتب في صحيفة “معاريف” بن كاسبت أن الحصول على الصورة “أمر لا يصدق… هذه الضربة الأولى ستدرس لأعوام في الأكاديميات العسكرية في العالم أجمع”. شكل اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي فاتحة الهجوم الأميركي- الإسرائيلي على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، بضربة وسط طهران أطاحت كذلك بقادة عسكريين، وأظهرت مجدداً قدرة استخبارات إسرائيل على اختراق أعدائها. وبينما يفاخر بعضهم في إسرائيل بأن العملية كفيلة بأن “تُدرس” في العلوم العسكرية، يلفت بعضهم الآخر إلى أن خامنئي لم يكُن متخفياً واغتيل في مقر إقامته. فصباح السبت الماضي، دوّت سلسلة انفجارات في وسط طهران، سرعان ما اتضح أنها استهدفت “بيت رهبري” (“مكتب القيادة” بالفارسية) حيث مقر إقامة وعمل خامنئي الذي كان نادراً ما يتنقل خارج طهران، خصوصاً خلال الأعوام الأخيرة مع تقدمه في السن. وتزامنت الضربة على المجمع المترامي الأطراف مع موعد مقرر لاجتماع بين المرشد، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للنظام الإيراني، وقادة بينهم وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان وقائد الحرس الثوري وآخرين. قائمة طويلة وشكل قتل خامنئي ومن معه فصلاً جديداً في سلسلة من عمليات الاغتيال تنفذها تل أبيب منذ عقود، أكسبت “الموساد” صيتاً كأحد أكثر أجهزة الاستخبارات فاعلية في العالم، إلا أن تفاصيل هذه العملية، كما الكثير غيرها، تبقى غير معروفة ولا تغذيها سوى تسريبات مجهولة المصدر. ورأى الخبير العسكري يوسي يهوشع في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن اغتيال خامنئي “يضع إسرائيل في موقع تفوّق غير مسبوق” بعدما كثفت قتل خصومها على مدى العامين الماضيين. ومنذ اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم “حماس” في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، قتلت إسرائيل قادة في الحركة مثل إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف، والأمين العام السابق لـ”حزب الله” حسن نصرلله وخلفه هاشم صفي الدين، وقادة عسكريين إيرانيين في مطلع الحرب التي بدأتها على طهران في الـ13 من يونيو (حزيران) عام 2025. واعتبر يهوشع أن قتل خامنئي عكس “مستوى ’غير مسبوق‘ من الإتقان” في عمليات الاغتيال الإسرائيلية. الوقت باكر وأوردت تقارير صحافية إسرائيلية أن تل أبيب حصلت على صورة تظهر جثة خامنئي، وعرضت على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكد لاحقاً مقتل المرشد الإيراني. وعدّ الكاتب في صحيفة “معاريف” بن كاسبت الحصول على الصورة “أمراً لا يصدق… هذه الضربة الأولى ستُدرس لأعوام في الأكاديميات العسكرية في العالم أجمع”. وفي حين تشير وسائل إعلام إسرائيلية الى أن الوقت “لا يزال باكراً للحديث عما قام به عملاء ’الموساد‘ في إيران”، نقلت تقارير غربية عن مصادر لم تسمِّها، تفاصيل حول عمليات التعقب. وأوردت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) زوّدت إسرائيل بمعلومات استخباراتية موثوقة عن مكان خامنئي، مضيفة أن إسرائيل “اعتمدت في تنفيذ هذه العملية التي كانت تحضر لها منذ أشهر على الاستخبارات الأميركية وعلى معلوماتها الخاصة في الآن ذاته”. وأشارت إلى أنه عند وقوع الضربة قرابة الساعة 9:40 بتوقيت طهران، كان الضباط والمسؤولون الأمنيون داخل أحد مباني المجمع، وخامنئي في مبنى آخر. موعد في “شارع باستور” من جهتها أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية بأن معظم كاميرات المراقبة المرورية في محيط مقر المرشد كانت مخترقة منذ أعوام، وتنقل صورها إلى خوادم في إسرائيل. وأكد أحد مصدرين تحدثت إليهما أن كاميرا مرورية وفّرت زاوية تصوير تطل على مجمع المرشد في “شارع باستور”، مما أتاح تحديد هويات حراسه وعاداتهم وتنقلاتهم، إضافة إلى “الشخصيات التي كان الحراس مكلفين حمايتها ونقلها”. وكوّنت إسرائيل صورة “دقيقة عن عاصمة العدو” بفضل “عمل شاق في جمع البيانات” قامت به خصوصاً الوحدة 8200 في الاستخبارات العسكرية التي تُعنى بالتجسس الإلكتروني، بحسب الصحيفة. ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله “كنا نعرف طهران كما نعرف القدس”، وتحدثت عن اختراق عشرات الهواتف الخليوية قبيل الضربة بهدف شل القدرة على التحذير ومنع أي إجراء وقائي قد تتخذه أجهزة حماية خامنئي، وتجنيد “مصدر بشري” كان على علم بموعد الاجتماع. “لم يكُن متخفياً” وذكرت “فايننشال تايمز” أن خامنئي “لم يكُن مختبئاً… وإن كان يتخذ احتياطات”. وذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن خامنئي “بقي في مكانه، في قلب طهران، بينما كان الجميع يقول إن الهجوم وشيك. لقد ضحى بنفسه من أجل إيران”. وهدد مسؤولون في إسرائيل والولايات المتحدة باغتيال خامنئي منذ الحرب السابقة في يونيو عام 2025. واعتبر محلل فرنسي درس الحربين في أفغانستان وأوكرانيا أن “تفاصيل العمليات السرية… تصعب معرفتها بدقة”، موضحاً أن هدفها “هو عملية نظيفة، دقيقة ومن دون أخطاء، تقضي على رأس الحكم في لمح البصر وتعيد خلط الأوراق لتلد معادلة جديدة”. لكنه لفت إلى أن “الطرف المقابل (أي إيران) يلعب الشطرنج، وخسارة قطعة أساسية لا تعني نهاية اللعبة”. المزيد عن: إيران علي خامنئي اغتيال الموساد طهران كاميرات المراقبة أجهزة الاستخبارات 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “أتراك إيران”… الجغرافيا والتاريخ والتحولات السياسية next post “حزب الله” يستهدف قبرص… ما الرسالة؟ You may also like الجزيرة تدخل حارة المسيحيين في صور.. تاريخ يرفض... 7 يونيو، 2026 غضب في واشنطن بسبب التجسس الإسرائيلي على إدارة... 7 يونيو، 2026 هل وصلت أزمة غلاء المعيشة في إيران إلى... 7 يونيو، 2026 “اندبندنت عربية” : بعد استهداف الضاحية الجنوبية… هل... 7 يونيو، 2026 (10452 كيلومترا) على الورق… كم بقي من لبنان... 7 يونيو، 2026 (49 شخصا) يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد... 5 يونيو، 2026 عون: إيران تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها... 5 يونيو، 2026 خطط عملياتية إسرائيلية في لبنان بعد رفض “حزب... 5 يونيو، 2026 السجن 15 عاما للبنانيين بتهمة تحريض إسرائيل على... 5 يونيو، 2026 طوني بولس يكتب عن من دبين إلى بنت... 5 يونيو، 2026