بأقلامهمعربي عقل العويط: لن يركع الثوّار by admin 29 أكتوبر، 2019 written by admin 29 أكتوبر، 2019 171 عقل العوبط / النهار اللبنانية تريد السلطة أنْ تبقى في السلطة، وأنْ تبقى هي السلطة، أيًّا يكن الثمن الناجم عن ذلك. هم، أي أهل السلطة، مستعدّون لجعل الرغيف مستحيلًا، والحياة كلّها مستحيلةً. وهم مستعدّون لقتل الأطفال والأمّهات والأحلام، ومستعدّون لتسميم الينابيع، من أجل المحافظة على هذا الهدف، هدف البقاء في السلطة. وهم مستعدّون لافتعال كلّ ما ليس في الحسبان، وفي التوقّع، من أجل السلطة. إلهُهم هو الكرسيّ، والمال الذي تحت الكرسيّ، ولا يعبدون إلّا هذا الإله. قيل لنا في أحد الأيّام إنّ بيروت اختربت سبع مرّات في التاريخ وأعيد إعمارها، فما المانع دون تخريبها للمرّة الثامنة! لن تتورّع السلطة، وفي مقدّمها الذين يمسكون بلجامها وقرارها، عن استخدام كلّ الوسائل، المشروعة وغير المشروعة، الأخلاقيّة وغير الأخلاقيّة، السلميّة وغير السلميّة، الدستوريّة وغير الدستورية، للاستيلاء على الأرض، من أجل تمريغ الثورة وتركيع الثوّار. الهدف هو هذا الهدف: بأيّ ثمن، يجب أن تستعيد السلطة زمام الأمور، أكان ذلك بالمكر، بالحيلة، بالقوّة، بالشائعة، بالترغيب، بالترهيب، بالقتل، أو بسواها من الأساليب الدنيئة. لن تكون السلطة القائمة إلّا هذه السلطة بالذات، لأنّها سلطة الاستبداد والظلم والقهر والنهب والقتل، ولأنّها ليست سلطة الشعب، وليست نابعةً من الشعب. يقولون بتعديلٍ حكوميّ، من أجل زعزعة الشارع. ويقولون باستقالة الحكومة برمّتها، من أجل شرذمة الأرض، وإثارة الانشقاقات بين الثوّار والمنتفضين من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، ومن أعالي البقاع وجبل لبنان إلى العاصمة والمدن الساحليّة. في هذا اليوم بالذات، الإثنين 28/10/2019، لن يتورّعوا خلال هذا اليوم الطويل، عن اجتراح أساليب دنيئة أخرى، غير مسبوقة وغير متوقّعة، من أجل كسر شوكة الثوّار. إنّها مسألة حياةٍ أو موت، بالنسبة إلى القابضين على السلطة، ومَن هو منهم في الواجهة، ومَن هو منهم في الصفوف الخلفيّة وفي الكواليس. إنّها مسألة حياةٍ أو موت، لمَن هو منهم في داخل لبنان، ولمَن هو منهم يتلقّى الأوامر من خارج لبنان. هؤلاء جميعهم أشرارٌ وخطيرون، وقادرون على ارتكاب المعاصي كلّها من أجل البقاء في السلطة. لبنان هو رهينة في أيديهم المتّسخة، وبين أنيابهم التي تفوح منها روائح النتانة والاستبداد. والحال هي هذه، مَن يقود الثوّار، يا ترى؟! الثوّارالأشاوس، وخصوصًا الفتية منهنّ ومنهم، يعرفون هذه الحقائق المذكورة أعلاه، بأنفسهم وبعقولهم وبقلوبهم وبلاوعيهم الجمعيّ. فمَن يا ترى يقودهم؟! هؤلاء الفتية الثوّار الأشاوس، يعرفونكم واحدًا واحدًا، يا أهل السلطة. وهم يريدون تحرير الرهينة. الثوّار الفتية الأشاوس، يريدون تحرير لبنان! للتعميم. awit@annahar.com.lb 8 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post نادي جولييت: قصة ناج من السرطان يقدم نصائح عن الحب للعشاق حول العالم next post بيتر هاندكه يكتب حكايات الاغواء الاخيرة للعاشق المهزوم… دون جوان You may also like رضوان السيد في”الشرق الاوسط”: الغلبةُ التي لا مخرج... 3 يوليو، 2026 عبد الرحمن الراشد في”الشرق الاوسط”: الحاجة إلى ترميمِ... 3 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : من انتصر في... 3 يوليو، 2026 زياد ماجد في “ميغافون” : هل من بديل... 3 يوليو، 2026 ساطع نورالدين : في الحاجة الى تعديل “الملحق... 3 يوليو، 2026 محمد حجيري في “المدن الألكترونية”: مكيافيلية السلاح والهيمنة…مَن... 1 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط” : «اتّفاق الإطار»... 1 يوليو، 2026 جاكوب لايبنلوفت في اندبندنت عربية : حين يخسر... 1 يوليو، 2026 جيمس جيفري في اندبندنت عربية : إيران لم... 1 يوليو، 2026 14 Points on the 14 Points: Assessing the... 1 يوليو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ