الأحد, مارس 8, 2026
الأحد, مارس 8, 2026
Home » عبد الرحمن بسيسو : هَلْ مِنْ خَلَاصٍ سَيَأْتِي؟!

عبد الرحمن بسيسو : هَلْ مِنْ خَلَاصٍ سَيَأْتِي؟!

by admin

هَا نَحْنُ نَلتَزمُ البُيوتَ، والتَّعليْمَاتِ، والْعُزْلة، لِتَفَادِي انْتِشَار وبٍاءٍ فَيرُوسِيٍّ غَيْرِ حَيٍّ، وغَيْرِ مَرْئِيٍّ، اسْمُهُ “كُورونا” أو “كُوفِيد التَّاسع عَشَر”؛ أَمِلِيْنَ لهَذَا الالْتِزَامِ أَنْ يُجْدِي، وأنْ يَكُوْنَ رافِعَةً مِعْرَاجِيَّةً لإدْرَاكِ خَلَاصٍ تامٍّ، نِهَائيٍّ، حَاسِمٍ وأَخِيْرٍ!

ولَكِنْ، كَيْفَ سَيَكُونُ بمقدُورنَا، إِنْ نَحْنُ أدْرَكْنَا هَذَا الخَلَاصَ المَنْشُودَ، أنْ نَتَفَادَى اسْتِفْحَالَ وُجُوُدِ أوْبِِئَةٍ بَشَريَّةٍ حَيَّةٍ ومَرْئِيَّةٍ، وأَشَدّ خُطُورةً وفَتْكَاً بالطَّبِيْعةِ، والبَشَر، والكَائِنَاتِ، وبِشَتَّى تَجَلِّيَاتِ الْوُجُودِ الْحيِّ وانبثاقات الحَيَاةِ؟!

كَيْفَ سَنَتَمَكَّنُ مِنْ الخلاصِ مِنْ أَوْبِئةٍ اسْتَشْرَت في الوَاقِعِ الاجتماعي الْكَوْنِيِّ، وفي النُّفُوْسِ، وهَذهِ بَعْضُ اسْمَائِهَا: الاسْتِغْلالُ، والاستبدادُ، والجَشَعُ، والعُنْصُريَّةُ، والظَّلامية، والتَّطرُّف، والإرهابُ، والتَّوحشُ، وغير ذلكَ ممَّا يَنبْعُ عَنْ أيٍّ مِنْهَا أو يَرْتَدُ إليه، أو يُنْتِجُهُ، أَوْ يُسْهِمُ، في الأَصْلِ، في إنْتَاجِِهِ، أَوْ يُحَفِّزُ وُجُوُدَهُ، أو يُمَاثِلُهُ؟!

ثُمَّ كَيْفَ يُمْكِنَنَا الْعَمَلَ جَمْعِيَّاً، وبجَدِّيةٍ إنْسَانِيَّةٍ مُتَضَافرَةٍ ومُثَابِرَةٍ، لَيْسَ عَلَى تَفَادِي اسْتْفحَالِ مخَاطِرِ وُجُودِ هَذِهِ الأَوبِئَةِ المُهَدِّدةِ الإنْسَانِيِّةَ: فِكْرةً، ومَبَادِئَ، وقِيَمَاً، وتَجَلِّياتِ وُجُودٍ، فَحَسْبُ، بَلْ وَاجْتِثَاثِ هَذِهِ الأَوبِئَةِ اجْتِثَاثَاً تَامَاً يَحُولُ دُونَ تَوْريِثَها لأجْيَالٍ بَشَرِيَّةٍ ستأتي؟! أَيَكُونُ هَذَا بالْتِزَامِ البُيُوتِ والتَّعْلِيْمَاتِ والْعُزْلَة، أَيْضَاً، أَمْ ثَمَّةَ سُبُلٌ وطرائقُ خَلَّاقَةٌ ونَاجِعَةٌ أخْرَى، مَوْجُودَةٌ، أَو هِيَ قَابِلَةٌ للابْتِكَارِ والْوُجُود؟!

أَتُرَانَا نَعُودُ إلى الطَّبِِيْعَةِ الْخِصْبَةِ الْخَلَّابَةِ الحُرَّة، وإلَى الْحَضَارةِ الإنْسَانِيَّةِ الْخَيِّرةِ الْحَقَّةِ، كَي نَسْتَمِيْحُهُمَا الأَعْذَارَ، ونَطْلُبُ مِنْهُمَا الْغُفْرَانَ والصَّفْحَ، ونُنَاشِدْهُمَا أخذَنَا، لِمَرَّةٍ أخِيْرٍةٍ، عَلَى مَحْمَلِ الصِّدْقِ، وفَتْحَ أذْرُعِهِمَا إلَيْنَا، والعَوْدَ إِلَى احْتِضَانِنَا ورعايتنَا، لتَهْيِِئَتِنَا، مِنْ جَدِيدٍ، وكَبَشَرٍ واعِدِينَ بالسَّعْيِّ الْجَادِّ لإدْرَاكِ إِنْسَانِيَّتِهِمْ الْمُمْكِنَةِ، لِلانْخِراطِ في مَخَاضِ ميْلَادٍ إنْسَانِيٍّ حَقِيقِيٍّ، أَوَّلٍ، أَوْ ألْفَ أَلْفٍ، أَوْ جَِدِيِدْ!

براتسلافا في 26 آذار (مارس) 2020

 

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00