يحمل أحد المتظاهرين لافتة عليها صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وابنه المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وسط لندن، 15 مارس 2026 (أ ف ب) بأقلامهم طوني فرنسيس يكتب عن: خطاب المرشد المغيب كتبه الأمن؟ by admin 16 مارس، 2026 written by admin 16 مارس، 2026 22 دعوة ترمب إلى تحالف دولي يحمي أمن الممرات تفتح الباب أمام إسهام دولي في رسم التسويات النهائية اندبندنت عربية / طوني فرنسيس إعلامي وكاتب ومحلل سياسي لبناني بين مقتل المرشد علي خامنئي خلال بدء الهجمات الأميركية – الإسرائيلية على إيران وإعلان تعيين نجله مجتبى، ساد مناخ من الانتظار تخللته توقعات متناقضة، فخلال تلك الأيام الـ 10 بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميالاً إلى القول إن المهمة أنجزت، فالقيادة الإيرانية الرئيسة لاقت حتفها، والدفاعات الجوية دمرت وقضي على نسبة كبيرة من الصواريخ الإيرانية ومنصاتها، ولم يبق سوى ظهور القائد الجديد الذي سيخلف خامنئي ويتوجه إلى الرئيس الأميركي طالباً التسوية أو معلناً الاستسلام. عاش ترمب هذه المناخات مطلع الأسبوع الماضي وأدلى بتصريحات في هذا المعنى وأجرى اتصالات واجتماعات مع الحلفاء والخصوم، والإثنين الماضي عرض في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شؤون أوكرانيا وإيران، وبوتين أبدى استعداده للمساعدة في شأن إيران فنصحه ترمب أن يفعل شيئاً لأوكرانيا. بعد يومين تشاور ترمب مع “مجموعة الدول السبع” ووضعهم في أجواء انتهاء العملية العسكرية، استعمل ترمب في وصفه الحملة الإيرانية وصفاً يشبه وصف بوتين لحربه في أوكرانيا، إنها “عملية عسكرية” في الشرق الأوسط في مقابل “عملية خاصة” روسية في أوروبا، وفي اليوم نفسه عرض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ثلاثة شروط لإنهاء الحرب تتلخص في توفير ضمانات بعدم تكرار الهجوم على بلاده، والاعتراف بحقوق إيران المشروعة، ودفع تعويضات مناسبة. وبزشكيان في السياق كان اعتذر إلى دول الخليج العربي بسبب تعرضها للاعتداءات الإيرانية، فقوبلت تصريحاته بردود غاضبة من النظام الأمني الذي يقف على رأس واجهته علي لاريجاني ويمثله الحرس الثوري والأجهزة الأخرى، وبدت القيادة الإيرانية مرتبكة عشية تحديد اسم المرشد الجديد مما سمح بتوقع فتح كوة في جدار التصعيد، لكن النافذة التي بدا ممكناً فتحها حتى الأربعاء الماضي أقفلها بيان المرشد المعيّن المذاع في اليوم التالي. لم يظهر المرشد الوريث علناً ولم يشاهده مواطنوه ولم يسمعوا صوته، فقد تولى مذيع قراءة نص بدا وكأنه مكتوب في قيادة الحرس الثوري، وكان الإيرانيون والجيران والعالم ينتظرون فكرة أو رؤية أو مبادرة تتيح الخروج من الوضع القائم، لكن بيان مجتبى ذهب تماماً في اتجاه آخر، فلم يقل شيئاً عن الحملة الأميركية – الإسرائيلية وخلفياتها وكيفية وضع حد لها، ولم يتوجه بكلمة إلى الرئيس ترمب قائد هذه الحملة، ولم يتحدث إلى دول الجوار العربية بل واصل تهديداته لها واشترط عليها تغيير تحالفاتها كي تحظى برضاه، ثم كشف ما هو مكشوف أصلاً عن دور الأذرع، “حزب الله” والميليشيات العراقية والحوثيين، فهؤلاء ليسوا إلا فرقاً تأتمر بأمر إيران وتقاتل دفاعاً عن مصالحها. كانت توجيهات المرشد الجديد بإغلاق مضيق هرمز، والتحضير لفتح جبهات جديدة لم يفصح عنها، عاملاً حاسماً في إعادة تثبيت النظرة الأميركية للنظام الذي لم يتغير في طهران، وكان تهديد معابر النفط واقتصادات المنطقة، كما ورد على لسان خامنئي الثاني، عاملاً أساساً في إعادة تماسك الموقف على مستوى الإدارة الأميركية، ففي اليوم الذي تلا خطاب مجتبى كرّر ترمب ووزراؤه جملة ذات معنى “لقد تأخرت هذه الحرب 47 عاماً والآن حان وقتها”، فاستعاد الأميركيون تاريخ الهجمات الإيرانية على جنودهم ورعاياهم ومصالحهم، ورأوا في سلوك ورثة علي خامنئي ما ينبئ باستمرار ذلك التاريخ. انتقل ترمب وقيادته إلى مرحلة جديدة من الضغط المباشر، فحرك قوات الإنزال البحرية وقصف دفاعات مركز الصادرات النفطية الإيرانية في جزيرة خرج ونقاط حماية ممر هرمز في جزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة، وكانت هذه العملية إشارة استعداد لعمليات برية بهدف الاستيلاء على شريان الثروة الإيراني في خرج، والإمساك بسواحل المضيق وتأمين حماية خط التجارة العالمي، ووقف الاستهتار الإيراني بمصالح الجوار والعالم. بدأ التحرك الأميركي في هذا الاتجاه مع إعلان انضمام قوات الـ “مارينز” القادمة من اليابان في إشارة إلى تدخل بري، وعلى وقع التصعيد الإقليمي الذي واصلته إيران ذهب ترمب إلى لغة الحسم مرة أخرى: “إيران هزمت بالكامل وتريد اتفاقاً ولكن ليس الاتفاق الذي سأقبله أنا”، وكان على ترمب أن يفتح نافذة بنفسه هذه المرة، فمع استمرار سعيه إلى القضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية دعا الصين والمجموعة الأوروبية إلى الإسهام في حماية ممر النفط الأبرز في هرمز، وهذه الدعوة ليست مجرد رغبة في مشاركة الآخرين بمهمة أمنية دولية، فهي يمكن أن تتحول إلى مدخل لإسهام دولي تجري بلورته لرسم إطار الصورة المفترضة لشكل المنطقة وعلاقات دولها في المستقبل الذي سيعقب حربها الراهنة. المزيد عن: إيران أميركا إسرائيل خامنئي مجتبى خامنئي 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post بيل ترو – رنا نجار : من داخل جنوب لبنان المدمر المهدد بالاجتياح الإسرائيلي next post الجيش الإسرائيلي بدأ نشاطا بريا محددا ضد “حزب الله” بجنوب لبنان You may also like صديق خان عمدة لندن يكتب عن:قصة خط ديوراند... 16 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن : الحرب وثمن الصورة 16 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: حرب إيرانَ والمخطط... 16 مارس، 2026 أمير طاهري يكتب عن: إيران وأميركا وإسرائيل: الرابحون... 16 مارس، 2026 روبرت أ. بايب يكتب عن: هل يصب التصعيد... 13 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: ماذا تريد إيران وهل... 13 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: تلك الحرب…... 12 مارس، 2026 ريتشارد نيفيو يكتب عن: السؤال المزمن حول القنبلة... 12 مارس، 2026 ساطع نورالدين يكتب عن: دمارُ لبنان..كمصلحةٍ إسرائيليةٍ إيرانيةٍ... 12 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: تنصيب خامنئي الثَّاني 11 مارس، 2026