ترمب معزياً أرملة تشارلي كيرك في حفل تأبينه في ولاية أريزونا، الأحد 21 سبتمبر الحالي (صفحة البيت الأبيض) عرب وعالم طارق الشامي يكتب عن: بعد جريمة قتل كيرك … ما حدود حرية التعبير في أميركا؟ by admin 23 سبتمبر، 2025 written by admin 23 سبتمبر، 2025 88 تحركات إدارة ترمب رد فعل على اليسار والمخاوف من مكارثية جديدة تتصاعد اندبندنت عربية / طارق الشامي صحافي متخصص في الشؤون الأميركية والعربية @tarek21shamy منذ مقتل الناشط اليميني تشارلي كيرك، تفجر نقاش لا ينتهي حول حرية التعبير المنصوص عليها في التعديل الأول من الدستور الأميركي، وزاد النقاش تفجراً مع الضغوط التي مارستها لجنة الاتصالات الفيدرالية التابعة لإدارة ترمب على شبكة “أي بي سي” مما دفعها إلى إقصاء جيمي كيميل أحد أشهر مقدمي برامج الكوميديا الساخرة بسبب تعليقات اعتبرتها إدارة ترمب غير لائقة، بينما عدها آخرون في سياق حرية التعبير المحمية بالدستور، فما حدود حرية التعبير في أميركا؟ وأين يقع الخط الفاصل بين حرية التعبير المحمية من الدستور، والتطرف الخطر؟ وما الدور المناسب للحكومة في ضبط سوق الأفكار؟ نقطة تحول من المفارقات أن الناشط اليميني تشارلي كيرك الذي اغتيل قبل نحو أسبوعين في ولاية يوتا، كان يترأس منظمة أطلق عليها اسم “نقطة تحول الولايات المتحدة”، إذ كان يعمل على تغيير وجهات نظر الشباب الأميركي وبخاصة في الجامعات في اتجاه يتماشى مع عقيدته اليمينية المحافظة، لكن يبدو أن مقتله تحول في حد ذاته إلى ما يمكن وصفه بواحدة من أكثر نقاط التحول أهمية في أميركا، فالتاريخ لا يسير في خط مستقيم، لكن منعطفاته قد تكون حادة جداً مثل تلك التي رافقت مقتل كيرك. وعلى رغم أن التاريخ لا يتحول بفعل حادثة واحدة، بل بسبب سلسلة من اللحظات والخيارات، فإن اغتيال كيرك، والخيارات التي اتخذتها الإدارة الأميركية في أعقابه، كانت إحدى لحظات الانعطاف المهمة، إذ أدى رد الفعل العنيف إلى موجة من عمليات الفصل لموظفين حكوميين ومواطنين عاديين بسبب تعبيرهم على الإنترنت، فضلاً عن ملاحقة نجوم البرامج الكوميدية المسائية الساخرة، وطردهم من أعمالهم نتيجة آرائهم التي عدتها الإدارة الأميركية تطرفاً يبرر القتل ويشجع عليه ويطمس الحقيقة، فيما اعتبره الديمقراطيون وبعض الجمهوريين تعدياً على الدستور الأميركي الذي يحمي حرية التعبير في تعديله الأول. جانب من الحضور في حفل تأبين تشارلي كيرك في أريزونا، الأحد 21 سبتمبر الحالي (رويترز) القادم أسوأ لم يخفف حفل تأبين كيرك مساء الأحد في ولاية أريزونا من حال التوتر التي تسود الولايات المتحدة بسبب تصاعد حدة الاستقطاب ومخاوف تعرض حرية التعبير لضربة قاصمة، فقد كان حفل التأبين مزيجاً من التدين الإنجيلي والشعارات الصريحة القوية التي تدعو إلى تحفيز حركة كيرك السياسية، لمواصلة رسالته في تطبيق رؤية مسيحية إنجيلية محافظة بامتياز للولايات المتحدة. غير أن ما يثير القلق جاء على لسان الرئيس ترمب نفسه، فبعد دقائق من حث أرملة كيرك (إيريكا) عشرات الآلاف من المحتشدين على محبة أعدائهم كما فعل زوجها، رفض ترمب هذا الخطاب التصالحي، قائلاً إنه يكره خصمه ولا يريد له الأفضل، كما توعد نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، المستشار المقرب من الرئيس، ستيفن ميلر، أعداء كيرك السياسيين قائلاً إنهم “لا يستطيعون تخيل ما أيقظوه”، وهو ما فسره خصوم ترمب على أن الإدارة الأميركية تستخدم مقتل كيرك ذريعة لتسريع مشروعها الذي تعده استبدادياً، مستغلة إياه لتدمير المعارضين عبر السعي إلى تكميم أفواههم، وفصلهم من أعمالهم، وإشاعة الخوف بينهم، مما يعني أن القادم أسوأ. تأثير مخيف أنتجت أجواء الصراع التي رافقت مقتل كيرك تأثيراً مخيفاً خلال الأيام التالية للجريمة، على رغم أن الأشهر الثمانية الماضية لم تكن مبشرة بالنسبة إلى وسائل الإعلام أو المعارضين أو المدافعين عن حرية التعبير بالنظر إلى سلسلة سابقة من الإجراءات التي اتبعتها الإدارة منذ أن وصلت إلى البيت الأبيض التي بدأت بوقف تمويل الجامعات التي تعتبر أنها لا تبذل جهوداً كافية لمكافحة معاداة السامية وسط الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين. كما منعت إدارة ترمب التمويل عن وسائل إعلام ممولة حكومياً بصورة جزئية مثل الإذاعة الوطنية العامة (أن بي آر) وخدمة التلفزيون العامة (بي بي أس)، ورفع الإدارة دعاوى قضائية ضد مؤسسات صحافية عريقة، مثل صحيفتي “وول ستريت جورنال” و”نيويورك تايمز”، فضلاً عن إيقاف برنامج “ذا ليت شو” الشهير مع ستيفن كولبير بقرار من شبكة “سي بي أس” الذي عزته الشبكة لأسباب مالية، لكن التوقيت أثار تكهنات بأن انتقادات كولبير الأخيرة لترمب أسهمت في إلغاء البرنامج. لكن مقتل كيرك تسبب في تسريع الصراع حين صرحت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي بأنها ستلاحق خطاب الكراهية في البلاد، في وقت فصلت فيه قناة “أم أس أن بي سي” المعلق ماثيو دود بعدما قال إن “الأفكار البغيضة تؤدي إلى كلمات بغيضة، التي بدورها تؤدي إلى أفعال بغيضة”، كما أوقفت الخطوط الجوية الأميركية طيارين اتهموا بالاحتفال بوفاة كيرك، فيما يتعرض الأفراد الذين انتقدوا كيرك علناً أو أدلوا بتعليقات، للتهديد أو الفصل أو التشهير، كما تم طرد أو تفعيل إجراءات تأديبية ضد معلمين وأساتذة، أحدهم لوصفه كيرك بـ”العنصري” و”كاره للنساء” و”نازي جديد”. غير أن الصدى الأوسع الذي جلب كثيراً من الجدل، جاء مع قرار شبكة تلفزيون “أي بي سي” تعليق عمل جيمي كيميل أحد أشهر نجوم الـ”توك شو” في الولايات المتحدة بعد تهديدات من لجنة الاتصالات الفيدرالية (التابعة للإدارة) باتخاذ إجراءات ضد الشبكة بسبب تصريح كيميل بأن قاتل كيرك هو واحد من المحافظين، مما أثار تحذيرات حتى من بعض المؤيدين المؤثرين لكيرك من أن هجمات الإدارة الأميركية على التعبير السياسي قد تشوه إرث الناشط اليميني، الذي كان ينظر إليه على أنه مناصر لحرية التعبير من قبل أتباعه كما صرح بذلك قبل أيام قليلة المذيع المحافظ تاكر كارلسون. كان تشارلي كيرك يعمل على تغيير وجهات نظر الشباب الأميركي وبخاصة في الجامعات (رويترز) اليمين “المستيقظ” نشأ مصطلح “الاستيقاظ” أو “الوعي” (woke) بين الأميركيين الأفارقة وشاع استخدامه على يد نشطاء حركة “حياة السود مهمة” خلال احتجاجات عام 2014 في ولاية ميزوري، حيث كان بمثابة دعوة إلى الوعي بالظلم العنصري ووحشية الشرطة، ثم تطور هذا المصطلح لينتشر بين الحركات التقدمية واليسار الأميركي الأوسع ليعكس سياسات مختلفة من بينها التنبه للظلم الاجتماعي المنهجي، مثل العنصرية والتمييز على أساس الجنس في المؤسسات، والسعي إلى تحقيق المساواة، وإعطاء الأولوية لتجارب الفئات المهمشة، بخاصة للأقليات العرقية والنساء ومجتمع الميم، وهو ما يختلف عن الأشكال الأقدم والأكثر عالمية لليبرالية. لكن ما يجري الآن من قبل إدارة ترمب واليمين بصورة عامة فسره بعض المراقبين على أنه رد فعل طبيعي جسدته حملة مناوئة يقودها “اليمين المستيقظ”، إذ يقول الباحث في مؤسسة بروكينغز جوناثان راوش، إن اليسار التقدمي أضر بقضاياه الخاصة من خلال أفعال غير معقولة في الأعوام الأخيرة، وإنه يرى الآن ظهور “يمين مستيقظ” عبر الحملة المحافظة لمعاقبة من تحدثوا سلباً عن كيرك أحياناً بالاحتفال بوفاته، وأحياناً أخرى بالإشارة إلى تعليقاته التي أهانت المسلمين والسود والمثليين، وهو ما يوازي جهوداً سابقة لإسكات خطاب اليمين في الجامعات وجعل النظريات الأكاديمية حول العدالة الاجتماعية سائدة. ويشير راوش إلى أن ما تعلمه اليمين من اليسار هو أنه “إذا استطعت التحكم في ما يقوله الناس، وإذا استطعت جعلهم يخشون الإلغاء، يمكنك جعل رأي الأقلية يبدو وكأنه رأي الغالبية ومن ثم الهيمنة على الخطاب العام”. لكن كثيراً من المحافظين يرفضون فكرة ظهور ما يشبه “اليمين المستيقظ” بينهم لأنهم ينزعجون من فكرة أنهم يتصرفون مثل نشطاء اليسار، ويعتقدون أن ثقافة الإلغاء التي يتهمون بها اليسار، لا تنطبق عليهم كما يوضح عضو مجلس النواب الجمهوري دان كرينشو، الذي لا يرى أي شيء غير معقول في الدفاع العام عن كيرك من قبل اليمين، غير أن رود دريهر، وهو كاتب محافظ تبنى انتقاد “اليمين المستيقظ”، في موقع “ذا فري برس” اليميني قبل اغتيال كيرك، لم يخف قلقه في شأن ما اعتبره نزعات استبدادية لليمين القمعي، تماماً كما كان قلقاً في شأن اليسار القمعي. حدود حرية التعبير ووسط هذا الصراع المستمر تقفز تساؤلات عدة حول حدود حرية التعبير وما الذي يحميه الدستور الأميركي بالتحديد، إذ يشير المتخصص في مجال القانون في جامعة كوينيبياك، واين أنغر إلى أن التعديل الأول من الدستور يمنع المسؤولين الحكوميين على المستوى الفيدرالي أو في الولايات أو الحكم المحلي من انتهاك حق الفرد في حرية التعبير، وعلى سبيل المثال، لا يمكن للحكومة إجبار شخص ما على تلاوة قسم الولاء أو تحية العلم الأميركي، لأن التعديل الأول، كما كتب أحد قضاة المحكمة العليا، يشمل كلاً من الحق بالكلام بحرية، والحق في الامتناع عن الكلام على الإطلاق. وعلى رغم أنه لا يمكن للحكومة الأميركية تقييد الكلام الذي تراه غير مقبول بينما تسمح بآخر تفضله، فإن التعديل الأول لا ينطبق على أصحاب العمل في القطاع الخاص، إذ لا ينطبق الدستور إلا على الحكومة أو الولاية أو الإدارة المحلية ومن ينوب عنها، لذا يصبح لأصحاب العمل حرية تأديب موظفيهم على كلامهم، حتى لو كان كلامهم خارج مكان العمل. ولا يحمي التعديل الأول جميع أنواع التعبير، إذ حددت المحكمة العليا تاريخياً جوانب لا تحظى بأي حماية أو تحظى بحماية أقل، مثل التحريض على عمل وشيك خارج إطار القانون، والتهديدات والترهيب الحقيقيين، والتشهير والاحتيال، والفحش واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، كما يمكن للحكومة فرض قيود زمانية ومكانية على حرية التعبير، مثل تحديد مستويات الضوضاء أثناء الاحتجاجات من دون الإشارة إلى محتوى الخطاب، كذلك يمكن أن يتغير مستوى الحماية تبعاً لمكان حدوث الخطاب، إذ تعتبر الشوارع والأرصفة والحدائق من المنتديات العامة التقليدية التي يحظى فيها الخطاب بحماية قوية، لكن يسمح بمزيد من التنظيم الحكومي في الممتلكات العامة غير المفتوحة عموماً للتعبير العام مثل السجون والمكاتب الحكومية، إذ تتمتع الحكومة بمساحة أكبر لتنظيم خطاب موظفيها، بخاصة إذا كان يتعلق بواجباتهم الرسمية، كما أن حقوق التعبير لطلاب المدارس الحكومية ليست مطلقة، ويمكن تقييدها إذا تسبب الخطاب باضطراب كبير أو هدد به. ولا تزال مسألة الرقابة التي تفرضها الحكومة على شركات التواصل الاجتماعي الخاصة موضع خلاف، إذ تتركز النقاشات الحالية على مدى قدرة المنصات الإلكترونية على تنظيم المحتوى، وتناولت التحديات القانونية الأخيرة قدرة الحكومة على التأثير في قرارات شركات التواصل الاجتماعي الخاصة في إدارة المحتوى، وفي أحدث دورة لها، قضت المحكمة العليا بعدم دستورية بعض قوانين الولايات التي تقيد قدرة المنصات على إزالة محتوى المستخدمين. موقف كيميل واستناداً إلى ذلك يرى المتخصص في مجال القانون واين أنغر أن موقف جيمي كيميل الذي يعمل في مؤسسة خاصة هي شبكة “أي بي سي” ليس بهذه البساطة، لأن تعليق عمله جاء عقب تهديد غامض من رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، وحيث إن المحكمة العليا كانت واضحة تماماً في هذه الأمور، لذا لا يمكن لمسؤولي الحكومة محاولة إكراه أطراف خاصة لمعاقبة أو قمع آراء لا تؤيدها الحكومة، ومن شبه المؤكد أن أي تهديد بإلغاء تراخيص البث سينظر إليه في المحكمة على أنه إجراء حكومي يعادل الإكراه، ولا شك أن تعليقات كار العلنية تربط هذا التهديد بتعليقات كيميل غير المرغوب فيها. ولو كانت لجنة الاتصالات الفيدرالية تحركت بالفعل لسحب تراخيص البث من الشركات التابعة لشبكة “أي بي سي” بسبب ما قاله كيميل، لكانت “أي بي سي” وشركتها الأم، “ديزني”، قد رفعتا دعوى قضائية ضد لجنة الاتصالات الفيدرالية لمنع إلغاء التراخيص استناداً إلى التعديل الأول، مستشهدتين بقضايا سابقة، لكن يبدو أن الشبكة رضخت للتهديد القسري بدل الدفاع عن كيميل، ولهذا السبب يندد كثر بتعليق كيميل باعتباره اعتداء على حرية التعبير والتعديل الأول للدستور. مكارثية جديدة وفي مواجهة تفسير إدارة ترمب واليمين المحافظ بأن الإجراءات المتخذة الآن تستهدف مواجهة التطرف اليساري، كرد فعل على ثقافة الإلغاء اليسارية المتطرفة التي سادت في أعوام حكم الرئيس بايدن، يعد كتاب وباحثون وأكاديميون ما تقوم به إدارة ترمب بأنها “ثقافة إلغاء” يمينية متطرفة لم تشهد الولايات المتحدة مثيلاً لها منذ عهد السيناتور جوزيف مكارثي في خمسينيات القرن الماضي، بحسب ما تقول أستاذة السياسة والعلاقات الدولية في جامعة “صن شاين كوست” شانون برينكات. ارتبط مصطلح “المكارثية” باسم السيناتور مكارثي حين تم توجيه اتهامات لا أساس لها بالخيانة للمعارضين السياسيين، غالباً من خلال بث الخوف والإذلال العلني عبر حملة مطاردة وحشية في الولايات المتحدة لاجتثاث الشيوعيين والمخربين المزعومين في جميع المؤسسات الأميركية، واضطر ملايين الموظفين الفيدراليين إلى ملء “استمارات تحقيق الولاء” خلال هذه الفترة، بينما فصل مئات الموظفين أو لم يوظفوا، كذلك أدرجت مئات من شخصيات هوليوود والمثقفين والكتاب والصحافيين في القائمة السوداء، وأبلغت الشركات الكبرى موظفيها بأنهم سيفصلون إذا رفضوا الإدلاء بشهاداتهم أمام السلطات أو الكونغرس. ولعل أكبر أثر للمكارثية كان على الخطاب العام، حيث ساد جو من الجمود السياسي الأميركي، بسبب خوف الناس من التعبير عن أي رأي يمكن تفسيره على أنه معارضة. مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد لدى وصولها لإلقاء كلمة في حفل تأبين كيرك في أريزونا (أ ب) حملة مطاردة جديدة عندما كشف النقاب عن سجلات الكونغرس الخاصة بفترة الخمسينيات في أوائل العقد الأول من القرن الـ21، قالت اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات إن جلسات الاستماع جزء من الماضي الوطني الذي لا يجب نسيانه أو السماح بتكراره، لكن اليوم، تشن حملة مماثلة من قبل إدارة ترمب واليمين، الذين يؤججون المخاوف من العدو الداخلي كما يشير المتخصص في مجال العلوم السياسية في جامعة كوينزلاند، فرانك مولز، إذ تتبع هذه الحملة الجديدة عبر إدراج منتقدي الحكومة في القائمة السوداء، نمطاً مشابهاً لعهد مكارثي، لكنها تنتشر بسرعة أكبر بكثير بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، وتستهدف شريحة أكبر من الأميركيين العاديين. وبينما يصور مؤيدو حملة فضح منتقدي كيرك، أفعالهم على أنها حماية للبلاد من أيديولوجيات غير وطنية و”مستيقظة”، تعمق هذه الرواية الاستقطاب بتبسيطها كل شيء، إلى رؤية عالمية مفادها أن “نخبة الأخيار اليمينية” في مواجهة “النخبة اليسارية الفاسدة”، في حين يكشف عدم إثارة رد فعل مماثل من اليمين حيال الاغتيال السياسي للنائبة الديمقراطية ميليسا هورتمان ازدواجية معايير صارخة وفقاً لأستاذة العلوم السياسية في جامعة “صن شاين كوست”، غيل كريمينز. احتمالات العنف يفاقم هذا كله الخطر أيضاً، فعندما يصبح الجيران أعداء ويغلق الحوار، تتفاقم احتمالات الصراع والعنف، بخاصة عندما يقارن البعض أوجه التشابه بين المكارثية والترمبية ويجدونها صارخة ومقلقة، ففي كلا العصرين اختلطت المعارضة بالخيانة. وإذا كان نفوذ مكارثي قد بدأ في التراجع عندما اتهم الجيش بالتساهل مع الشيوعية عام 1954 ورد عليه محامي الجيش باتهامه بأنه “قاس ومتهور ولا يمتلك أي إحساس بالنزاهة”، يرى البعض الآن أنه من دون رد فعل مجتمعي جماعي منسق، وعودة إلى الأعراف الديمقراطية، فإن الأميركيين سيخاطرون بمزيد من تدهور الحياة العامة على اعتبار أن الحوار هو شريان الحياة للديمقراطية، وخيارها الآمن هو المعارضة، وأن التخلي عن هذه المبادئ هو تمهيد الطريق نحو الاستبداد. المزيد عن: تشارلي كيركدونالد ترمبحرية التعبيراليمين واليسارالحزب الديمقراطي ثقافة الإلغاءجيمي كيميلالمكارثية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post المدارس في الريف التونسي خاوية من التلاميذ next post أحمد عبد الحكيم يكتب عن: “الحشد العسكري” المصري في سيناء يعمق المخاوف في تل أبيب You may also like “حزب الله” يستهدف قبرص… ما الرسالة؟ 8 مارس، 2026 عملية اغتيال خامنئي… بين عدم تخفيه ومستوى الإتقان... 8 مارس، 2026 “أتراك إيران”… الجغرافيا والتاريخ والتحولات السياسية 8 مارس، 2026 «الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي... 8 مارس، 2026 عملية إنزال «النبي شيت» تفتح فرضيات استخبارية وعسكرية 8 مارس، 2026 سلام لـ«الشرق الأوسط»: نرفض ربط مصير لبنان بمصالح... 8 مارس، 2026 كيف يصل مقاتلو «حزب الله» إلى القرى الحدودية... 8 مارس، 2026 علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 مارس، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 مارس، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 مارس، 2026