الأحد, مايو 10, 2026
الأحد, مايو 10, 2026
Home » صلاح جاهين… مبدع الريشة والقلم

صلاح جاهين… مبدع الريشة والقلم

by admin

 

40 عاماً على رحيله ولا تزال أعماله علامات حاضرة بعدما نجح في نقل الأفكار الفلسفية إلى البسطاء وألف السلام الوطني المصري الذي رافق أحداث النكسة والانتصار

اندبندنت عربية/  مي ابراهيم صحافية @maiibrahem

بين مبدعين مصريين كثر في كل المجالات، يُعد صلاح جاهين حالة فريدة ونموذجاً لم يتكرر بجمعه بين مواهب عدة، فهو الشاعر والكاتب ورسام الكاريكاتير وكاتب السيناريو والممثل. كان جاهين “استثنائياً” في هذه الفنون، فهو واحد من أهم رسامي الكاريكاتير في مصر، وأحد أهم شعراء العامية، وشكلت أفلامه علامات في تاريخ السينما المصرية حتى يومنا هذا.

صلاح جاهين الذي رحل قبل 40 عاماً، ولد في حي شبرا بالقاهرة عام 1930، وكان والده قاضياً، فكان على الأسرة أن تتنقل بين المحافظات المصرية بحسب مكان عمل الأب، مما ساعده في أن يطلع على أحوال المصريين في مناطق متعددة، ويكتسب خبرات وتجارب ستظهر لاحقاً في أعماله الفنية، سواء الكتابات أو الرسوم، والتحق جاهين بكلية الحقوق تنفيذاً لرغبة والده، لكن حبه للفن كان أقوى.

مع بدايات صلاح جاهين مطلع الخمسينيات قامت ثورة يوليو (تموز) عام 1952، وشكلت له حلماً آمن به، وأملاً كبيراً، فكتب ورسم وألّف الشعر والأغاني بكل مشاعره، لكن جاء انكسار الحلم بهزيمة عام 1967 التي تُعد لحظة فاصلة في حياة صلاح جاهين، فما قبلها ليس كما بعدها.

من أهم نقاط القوة عند صلاح جاهين أنه استطاع نقل الأفكار الفلسفية من الصالونات الثقافية إلى المقاهي، ومن النخبة المثقفة إلى عامة الناس، فأعماله تحمل أفكاراً ذات قيم عميقة، لكنه نجح في أن يقدمها بأسلوب شديد البساطة تفهمه فئات المجتمع كلها. ومن أهم ما يميّز صلاح جاهين أن فئات الجمهور كافة ستجد في أعماله ما يناسبها، بداية من الأطفال الذين كتب لهم مجموعة من أشهر أغنيات الثمانينيات مثل “إبريق الشاي” و”أوبريت اللعبة”، و”الليلة الكبيرة” عرض العرائس الأشهر في مصر، مروراً بالشخص البسيط العادي الذي قد يكون من جمهور السينما أو مطالعي الصحف، سواء المقالات أو رسوم الكاريكاتير، أو قراء الأعمال الشعرية، وصولاً إلى النخبة المثقفة التي تنظر إلى أعماله الفلسفية برؤية المثقف والناقد.

اقرأ المزيد

وصف يحيى حقي رباعيات صلاح جاهين التي تُعد من أشهر أعماله بقوله “لم يهدد أحد اللغة الفصحى كما هددها صلاح جاهين. بيرم التونسي لم يشكل خطراً على الفصحى لأنه اقتصر على المحاكاة والوصف. أما صلاح، فرفع العامية بعد أن طعمها بالفصحى وثقافة المثقفين، إلى مقام اللغة التي تستطيع أن تعبّر عن الفلسفة شعراً، والإجادة في هذه اللغة الثالثة لن تكون إلا فلتة من الفلتات”.

بين السينما والأغنيات والتمثيل

في كتابه “صلاح جاهين حكاية شعب وسيرة فنان”، يرصد الكاتب محمد توفيق رحلة الفنان الراحل وعنه يقول “تعوّدنا أن من لديه أكثر من موهبة لا يتقنها بالكفاءة نفسها، لكن صلاح جاهين كان استثناء لهذه القاعدة، برع في كل ما قام به وترك علامة، فهو من أهم رسامي الكاريكاتير في مصر، ومن أهم الشعراء والجمع بين الشعر ورسم الكاريكاتير شيء نادر، وأفلامه وأغنياته حققت نجاحاً طاغياً، وكانت تمثل ’ترند‘ بمقاييس زمننا حالياً، فهو شاب عمره ألف عام كما كتب في رباعيته الشهيرة”.

ويضيف توفيق أن “صلاح جاهين كان قادراً على التماس مع ذائقة الناس مع الحفاظ على أسلوبه المتفرد، وهذا تحدٍّ كبير، خصوصاً خلال فترة الستينيات التي شهدت أوج نشاط جاهين، فكانت مليئة بالقامات الكبيرة في كل المجالات في الفن والكتابة والسينما والأدب والصحافة، فمن يبرز ويحقق نجاحاً لا بد من أن تكون موهبته أصيلة لأن الساحة بها نوابغ في كل المجالات، ولا مكان لأنصاف المواهب”.

ويتابع أن “مقالات صلاح جاهين لا تقل أهمية عن الأشعار والرسوم، فهي عكست هموم الناس بأسلوبه الساخر. ومقالاته التي كانت تنشر في جريدة ’الأهرام‘ تحت عنوان ’في الفاضية والمليانة‘ تمثل دفتر أحوال لهموم المواطن المصري خلال هذه الفترة، ومن المفارقات أنه في الفترات التي عانى فيها صلاح جاهين الإحباط والاكتئاب مثل ما بعد نكسة 1967 كان يرسم كاريكاتير يومياً يضفي بسمة على وجوه المصريين، وهي الفترة ذاتها التي كتب فيها أشهر أعماله السينمائية مثل فيلم ’خلي بالك من زوزو‘ الذي شهد أطول عرض في تاريخ السينما المصرية، إذ استمر 52 أسبوعاً، وكان عرضه الأول عام 1972 قبل عام من حرب أكتوبر”.

كان صلاح جاهين قادراً على التماس مع ذائقة الناس مع الحفاظ على أسلوبه المتفرد (مواقع التواصل)​​​​​​​

 

وكان للسينما نصيب من إبداع صلاح جاهين بأنواع مختلفة، إذ مثـّل في مجموعة من الأفلام من بينها “اللص والكلاب” و”المماليك” و”لا وقت للحب” و”من غير ميعاد”، كذلك ألّف وكتب سيناريو مجموعة من الأفلام من بينها “أميرة حبي أنا” و”المتوحشة” و”شفيقة ومتولي” و”خلي بالك من زوزو” و”عودة الابن الضال”، ولاحقاً كتب للتلفزيون مسلسل “هو وهي” الذي يُعد من أواخر أعماله، وهو المسلسل الوحيد لسعاد حسني التي أثر رحيل صلاح جاهين فيها بصورة كبيرة.

وفي عالم الغناء، فإن رصيد جاهين متنوع ما بين الأغاني الوطنية والحماسية التي شهدت تعاوناً بينه وعبدالحليم حافظ، وأشهرها “صورة” و”يا أهلا بالمعارك” و”إحنا الشعب” و”بالأحضان”، فضلاً عن مجموعات من الأغنيات العاطفية والاجتماعية من بينها أغنية الربيع الرسمية للمصريين “الدنيا ربيع” التي غنّتها سعاد حسني، مروراً بـ”اتكلموا” و”المريلة الكحلي” لمحمد منير الذي غناهما بعد رحيل جاهين.

يشير توفيق إلى أن “صلاح جاهين كتب أغنيات في سياقات متنوعة وشديدة التناقض، فمن الكتابة لسيد مكاوي مثل أغنية ’الصهبجية‘، إلى عالم مختلف تماماً يتوافق مع سعاد حسني مثل أغنيات أفلامها الشهيرة، إلى الكتابة للأطفال وكتابة الأغنيات الوطنية الحماسية، فضلاً عن أنه كان يمكن أن نطلق عليه الكاتب الرسمي لأغنيات احتفالات عيد الثورة، وكل حال من السابقة تختلف عن الأخرى بصورة كاملة وتتطلب قدرات مختلفة توافرت جميعها في صلاح جاهين”.

انهيار الحلم

التجربة الشعرية لصلاح جاهين رائدة في مجال الكتابة بالعامية المصرية وأكثر ما ميّزها أنها حملت أفكاراً فلسفية عميقة بلغة يفهمها جميع الناس، مع الحفاظ على جمال الأسلوب وعمق الفكرة، فكان جاهين وكأنه يستدعي الرسام من داخله، لكن ليرسم صوره الشعرية بالكلمات.

ويقول الشاعر زين الدين فؤاد، “تجربة صلاح جاهين الشعرية أشمل من حصرها في الرباعيات والأغاني، إذ بدأت منذ ديوانه الأول الذي كان بعنوان ’كلمة سلام‘، ويمكن اعتباره بداية حقيقية للتعبير الشعري بالعامية المصرية، فهو ليس زجلاً مثل أعمال بيرم التونسي أو بديع خيري، لكنه تجربة شعرية متكاملة بالعامية المصرية، قدّم فيها جماليات غير عادية بصورة جديدة تماماً، وكتب جاهين الأغاني منذ عام 1956 وكانت مستوحاة من كلام الناس وموجهة إليهم، فمثلاً بعد خطبة عبدالناصر في الأزهر خرجت الجماهير وقتها تهتف ’هنحارب‘، فمن هذا الهتاف كتب أغنيته الشهيرة ’هنحارب‘ ولم يذكر فيها اسماً لحدث أو زعيم، فبقيت صالحة لكل العصور تعبّر عن الحال العامة للحدث”.

“محلاك يا مصري وأنت ع الدفة، والنصره عامله في القنال زفة”، كتب صلاح جاهين هذه الكلمات مع إعلان عبدالناصر تأميم قناة السويس عام 1956، ومع أجواء بناء السد العالي الذي كان مشروعاً قومياً لكل المصريين، كتب جاهين على “راس بستان الاشتراكية، واقفين بنهندس ع المية، أمة أبطال علما وعمال ومعانا جمال، بنغني غنوة فرايحيه”.

ويشير فؤاد إلى أنه “لم تكُن أشعار صلاح جاهين للثورة ولجمال عبدالناصر نفاقاً أو لأنه كان مأجوراً، لكنه آمن بهذا الحلم بكل جوارحه، كان يشعر بكل كلمة يكتبها، لهذا كانت الصدمة والانكسار شديدين مع النكسة، لأنه لم يكُن يتخيل أن الصرح الذي يغني له هشّ إلى هذا الحد، فوجد حلمه ينهار أمامه وخسر رهانه، ويمكن القول إنه من بعد النكسة امتنع صلاح جاهين عن كتابة الشعر بعد انهيار حلمه الذي راهن عليه، واتجه إلى كتابة الأفلام والأعمال التلفزيونية، واستمر في الرباعيات، فهي كانت لحظة فارقة وفاصلة في حياته”.

يعد صلاح جاهين من أهم رسامي الكاريكاتير في مصر (مواقع التواصل)​​​​​​​

 

ويوضح أن “أثناء عمله كرئيس تحرير لمجلة ’صباح الخير‘، كان حريصاً على اكتشاف المواهب الشعرية الجديدة، وأنشأ باباً للنشر لشعراء جدد، كان السبب في اكتشاف كثير من المواهب حينها، وعلى رأسهم عبدالرحمن الأبنودي، وحالياً للأسف يحصر الناس صلاح جاهين في بعض الأعمال المعروفة مثل ’الليلة الكبيرة‘ و’الرباعيات‘، لكن تجربته في مجال الشعر أعمق وتحتاج إلى إبرازها بصورة أكبر”.

“والله زمان يا سلاحي، اشتقت لك في كفاحي، انطق وقول أنا صاحي، يا حرب والله زمان، والله زمان ع الجنود، زاحفة بترعد رعود، حالفة تروح لم تعود، إلا بنصر الزمان”، هذه الكلمات من تأليف صلاح جاهين وألحان كمال الطويل التي تغنّت بها أم كلثوم لتشحذ همم الجنود إبان حرب 1956، وكانت واحدة من أهم الأغنيات الوطنية خلال هذه الحقبة، ولاحقاً ومع بداية الوحدة مع سوريا جرى اختيارها لتكون النشيد الوطني منذ عام 1960، وقال صلاح جاهين عن هذا النشيد ضمن حوار منشور في “مجلة الكواكب” عام 1960 “غنّت أم كلثوم النشيد بإحساس فاق تخيلي وعندما أذيع النشيد للمرة الأولى أحسست بأنني فعلت شيئاً، وأنني اشتركت في المعركة، لكني لم أجرح فيها”.

واستمر هذا النشيد وواكب أحداث النكسة والحرب والنصر إلى أن جرى إلغاؤه عام 1979، واعتماد النشيد الوطني الحالي “بلادي بلادي لكِ حبي وفؤادي”، وتعددت الأقاويل حول أسباب استبدال النشيد الوطني، إلا أن الكاتب محمد سلماوي أشار في مقالة منشورة بجريدة “الأهرام” بعنوان “نشيدنا ونشيدهم” لأنه خلال المحادثات المتعلقة باتفاق السلام مع إسرائيل، طلبت مراجعة خطاب مصر العدائي تجاهها ومن بينه النشيد الوطني الذي ولد من رحم الحشد للحرب على إسرائيل.

أحوال الوطن في رسمة

على رغم تعدد مواهب صلاح جاهين، فإن الرسم كان من أوائل المواهب التي ظهرت مع حداثة سنه، ومع مطلع الخمسينيات بدأ الاحتراف برسم الكاريكاتير في مجلة “روز اليوسف”، ثم لاحقاً “صباح الخير” وأخيراً انتقل إلى مؤسسة “الأهرام” التي ظل على مدى أعوام يرسم الكاريكاتير اليومي فيها، وكان ينتظر الناس مطالعته بصورة يومية في الجريدة بصورة لا تقل أهمية عن متابعة الأخبار أو المقالات المختلفة، باعتبار أن رسم الكاريكاتير اليومي لصلاح جاهين كان يمثل نافذة يرى الناس فيها مشكلاتهم الاجتماعية وهمومهم على نحو ساخر، لكنه معبر عن صلب الموقف أو المشكلة.

يقول فنان الكاريكاتير عمرو فهمي “صلاح جاهين من أهم رسامي الكاريكاتير في مصر، تميّزت خطوطه بالسلاسة، وحققت شخصياته الكاريكاتيرية نجاحاً طاغياً، ومن بينها شخصية ’درشإ ابن البلد المصري الذي كان يقدم في إطار سياسي غالباً، وشخصيات ’قيس وليلى‘، وكان باباً ثابتاً يقدم فيه رسوماً كاريكاتيرية عن الحب والعلاقات، إضافة إلى ابتكاره لما كان يطلق عليه ’الفهامة‘ التي يحاول أبطال الكاريكاتير من خلالها استيعاب أحداث مختلفة في المجتمع، سواء اجتماعية أو سياسية، وكان قادراً على رسم ’بورتريهات‘ مميزة بها مبالغة مثلما رسم جمال عبدالناصر الذي تأثر به وكان مؤمناً بفكر المرحلة بصورة كاملة، فهو آمن بالحلم وانكسر بالواقع المؤلم، وانعكس هذا على فنه، وفي هذا الوقت أبدع في ’الرباعيات‘ ووضع فيها حاله الوجدانية وداوى بها الألم الذي عاشه مع النكسة وهي تشبه الملحمة في أفكارها الفلسفية التي قدمها ببساطة شديدة، فالفنان يتأثر بالمجتمع ربما على نحو أكبر من باقي الناس”.

كتب صلاح جاهين أغنيات في سياقات متنوعة وشديدة التناقض (مواقع التواصل)​​​​​​​

 

ويتابع فهمي أن “أعمال صلاح جاهين الكاريكاتيرية حالياً تُعد من مصادر التأريخ لهذه الحقبة على كل المستويات، من بينها السياسي والاجتماعي، فهي تعكس الأحداث بريشة جاهين، وهي متنوعة وتعالج ملامح مختلفة من المجتمع، وما يحدث فيه ويشغله بصورة يومية، مما عبّر عنه صلاح جاهين بأنواع مختلفة بالرسم والشعر والمقالات، فهو لا يمكن اختصاره بواحد من هذه الفنون، لكنه نجح نجاحاً ساحقاً في أن يجمع بينها ويقدمها بالكفاءة نفسها”.

كتب صلاح جاهين عن نفسه حينما كان رئيساً لمجلة “صباح الخير” في مقالة بعنوان “عائد من البلاتوه”، “ينقسم كاتب هذه السطور إلى ثلاثة أقسام: صلاح جاهين الرسام، وصلاح جاهين الشاعر، وصلاح جاهين الممثل السينمائي. وقد عاش الثلاثة مدة طويلة معاً، ولم يحدث أن انفصلوا لأي سبب كان، ولولا المشاجرات التي كانت تحدث من حين إلى آخر بين الرسام والشاعر حول الورق والأقلام، وهذه المهمة أو تلك، لاستطعنا أن نقول إن حياتهم تشبه ما يسمى في هذه الأيام بالتعايش السلمي، أما علاقة الأولين بثالثهما الممثل، فكان يغلب عليها الحنان والعطف، فعلى رغم إيمانهما به كفنان، لم يكُن لديهما دليل واحد على هذا الإيمان، كان يعود إليهما كل ليلة بقصص لا تنتهي عن أفلام سيعمل فيها، ونجوم قابلهم واستلطفوا دمه، ومخرجين أثنوا عليه، ومنتجين حدثوه عن أدوار يحلمون بها له. وكان وديعاً لا يضجُّ ولا يعجُّ، ولا يتشاجر على أوراق ولا أقلام ولا ملهمات، فأحبه زميلاه وتمنيا له كل خير”.

المزيد عن: مصر فن الكاريكاتير صلاح جاهين أشعار صلاح جاهين العامية المصرية رباعيات صلاح جاهين

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

 

هذا الموقع مجاني ولا يخضع لاية رسوم

This website is free and does not incur any fees

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00