ثقافة و فنونعربي رواية مصرية تغوص في قلب الطائفية والنبذ المجتمعي by admin 3 نوفمبر، 2019 written by admin 3 نوفمبر، 2019 381 DW / صدر حديثًا عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة رواية “بيت القبطية” للروائي المصري أشرف العشماوي، الذي يتناول فيها مواضيع حساسة في المجتمع العربي مثل الدين، الجنس و السياسة. تحكي الرواية، البالغ عدد صفحاتها 239، قصة وكيل نيابة حديث التخرج داخل إحدى القرى المصرية. وتدور أحداثها في السنوات السابقة لثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك. وقرر المؤلف المصري أن يكون اسم القرية “الطايعة” أو “التايهة” مثلما يطلق عليها البعض، مُدللًا بذلك على أنها دومًا مفعولٌ بها ولا تملك من أمرها شيئا. ورسم ديمغرافيتها بحيث يشكل المسيحيون 80 بالمئة من سكانها، بينما تخضع ملكية معظم الأراضي للمسلمين. عجزٌ وقلة حيلة “الفاعل مجهول” كانت الجملة التي يختبئ وراءها أهل القرية الذين يؤثرون الصمت ويعالجون مشكلاتهم بطرق أخرى بعيدة عن القانون. منذ أن وصل بطل الرواية نادر فايز كمال إلى القرية، صادف حوادث قتل وحرق وتسميم مثيرة للشكوك. بمرور الأيام وتكرار الحوادث يبدأ وكيل النيابة في فهم الأمور وربطها ببعض، إذ اكتشف أن وراء الحوادث تقف أطراف ذات مصالح: أناس متعصبون دينيًّا يؤججون الفتنة بين المسلمين والمسيحيين من جانب، وقوات أمن تستغل الأحداث لإثبات أهمية وجودها وإبقاء الجميع تحت السيطرة. وسط هذه الصدامات، يقف البطل شاعرًا بعجز عن تحقيق العدالة وقلة الحيلة التي تظهر في مسدسه الذي يربطه حول خصره ويفترض أنه يتسلح به لحماية نفسه لكنه في الواقع قديم جدًّا وفارغ من الطلقات. ومن هنا، يطرح المؤلف سؤاله: “هل الدين والقانون في خدمة المجتمع، أم أن المجتمع والقانون هما اللذان في خدمة الدين؟”. هدى “القبطية“ أما القبطية التي يشير إليها الكاتب في عنوان الرواية فهي هدى يوسف حبيب، فتاة مسيحية تعرضت لاعتداء من زوج والدتها وتزوجت رجلًا من غير دينها للتستر على ما حدث لها. دون تخطيط، تهرب هدى من قريتها نحو مجهول يقودها إلى قرية “الطايعة”. تتزوج ثانية من رجل على دينها، وتُرزق بيتًا جديدًا يصبح مقصدًا للتبرك من المسيحيين والمسلمين نتيجة أفعالها الطيبة، ويُطلق عليه “بيت القبطية”. بيدْ أن هذا الهدوء ما يلبث أن يتعكر، ويحولها ماضيها من امرأة مبروكة صالحة إلى منبوذة من الكنيسة ومتهمة في قضية زنا. وهي نقطة أخرى يطرحها الكاتب في عمله، وهي أن المرء من الممكن أن يواجه مصاعب بسبب ديانة لم يخترها ويعجز عن تغييرها بسبب قيود المجتمع. رواية بيت القبطية هي الثامنة لمؤلفها أشرف العشماوي الذي يعمل بالأساس قاضيًا. تُرجِمت بعض أعماله إلى لغات أجنبية كما بيعت حقوق ملكيتها لتتحول إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية. ا.ج / ع أ ج (رويترز) 9 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ألمانيا في ورطة بعد عودة خبير إجرام لبناني رغم ترحيله next post آلان غريش لـ DW عربية: هذا الثالوث وراء ما يحدث في لبنان والعراق You may also like “البحث عن الإمبراطور” رواية استشرفت سقوط الاتحاد السوفياتي 9 مارس، 2026 الحرب على سرير التحليل النفسي والثقافي 9 مارس، 2026 “ثلاثمئة حكاية” لفرانكو ساكيتي: وقائع إيطالية في زمن... 9 مارس، 2026 زيارة رمضانية إلى دوستويفسكي عن الجوع الاختياري 9 مارس، 2026 ندى حطيط تكتب عن: الذكاء الاصطناعي يكشف عن... 9 مارس، 2026 “ميشال ستروغوف” لجول فيرن… اكتشاف أدبي للعولمة 8 مارس، 2026 اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 مارس، 2026 “دراكولا” برام ستوكر: ديكتاتور بقناع مصاص دماء 7 مارس، 2026 الأمل معقلنا الأخير عندما يلف الجنون العالم 7 مارس، 2026 رحيل أنطوان غندور رائد الدراما اللبنانية ما قبل... 7 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ