ستأتي جائحة أخرى. ويأمل الباحثون أن هذه الأداة ستعزز استجابة نظام الصحة العامة في مواجهتها (غيتي) صحة ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالأوبئة قبل حدوثها by admin 20 يونيو، 2025 written by admin 20 يونيو، 2025 172 أداة ذكية هي الأولى من نوعها تستخدم النماذج اللغوية الكبرى في توقع أخطار الأمراض المعدية اندبندنت عربية / جوليا موستو @JuliaElenaMusto هل يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تسهم في منع الجائحة المقبلة قبل أن تبدأ؟ خلال جائحة كورونا، لم تكن التقنية الجديدة التي طورها باحثون في جامعتي “جونز هوبكنز” و”ديوك” قد وجدت بعد. لكن، وللمرة الأولى، يقول هؤلاء الباحثون إنهم ابتكروا أداة ثورية تعتمد على نمذجة لغوية ضخمة -من نوع الذكاء الاصطناعي التوليدي المستخدم في “تشات جي بي تي”- للمساعدة في توقع انتشار أي مرض معد، مثل إنفلونزا الطيور وجدري القرود والفيروس المخلوي التنفسي. وهو ما قد يسهم في إنقاذ الأرواح والحد من العدوى. وبحسب بيان من الباحثة في جامعة “جونز هوبكنز”، لورين غاردنر “أظهرت جائحة كورونا مدى صعوبة توقع انتشار مرض ما، بسبب تداخل عوامل معقدة وكثيرة كانت تتغير باستمرار”. وتعمل غاردنر كخبيرة في بناء النماذج الحاسوبية، وابتكرت لوحة رقمية للبيانات استخدمها الناس في أرجاء العالم إبان الجائحة. وأضافت “عندما كانت الظروف مستقرة، كانت النماذج تعمل بصورة جيدة. لكن مع ظهور متحورات جديدة أو مع تغير السياسات أصبحنا عاجزين عن توقع النتائج بدقة، لأننا لم نكن نمتلك الأدوات التي تتيح لنا إدخال أنواع حاسمة من المعلومات ضمن النماذج… الأداة الجديدة تسد هذه الفجوة”. غاردنر كانت من بين مؤلفي الدراسة التي نشرت الخميس الماضي في مجلة “نيتشر كومبيوتايشنال ساينس” المعنية بعلوم الحوسبة المعلوماتية. الأداة التي تحمل اسم “بانديمك أل أل أم” PandemicLLM [يجمع الاسم بين لفظتي بانديمك ومعناها الجائحة، وحروف أل أل أم المأخوذة من “نماذج لغوية كبرى” Large Language Models] تأخذ في الحسبان الارتفاعات الأخيرة في أعداد الإصابات، والمتحورات الجديدة، والتدابير الوقائية الصارمة. يفيد باحثون أنهم طوروا أداة ثورية في الذكاء الاصطناعي للمساعدة على توقع انتشار الأمراض المعدية. هل تتنبأ بالجائحة التالية قبل بدايتها؟ (غيتي) واستخدم الباحثون بيانات لم تستخدم من قبل في أدوات التنبؤ بالأوبئة، وتوصلوا إلى أن “بانديمك أل أل أم” تستطيع توقع أنماط الأمراض المعدية ومسار الحاجة إلى الرعاية في المستشفيات أثناء تفشيها، بدقة قبل أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من حدوثها. وتضمنت البيانات [التي زودت بها الأداة الجديدة] اللقاحات، ومعدل الإدخال إلى المستشفيات، وأنواع السياسات الحكومية حيال الوباء، وخصائص متحورات العنصر المسبب للعدوى ومدى انتشارها، والمعطيات الديموغرافية على مستوى الدولة. وتعمل “بانديمك أل أل أم” على جمع تلك البيانات، ثم تعمل عليها كي تتوصل إلى توقع عن كيفية تداخلها معاً في التأثير في الكيفية التي يسلكها المرض. وطبق الباحثون “بانديمك أل أل أم” بأثر رجعي على جائحة كورونا، محللين الوضع في كل ولاية على مدار 19 شهراً. وقال المؤلفون إن أداء الأداة كان متميزاً خصوصاً في الفترات التي كان فيها التفشي في حال تغير مستمر. وتفوقت على أدوات التنبؤ المتقدمة المعتمدة حالياً، بما فيها الأدوات الأعلى أداء على منصة “كوفيد هاب” CovidHub التابعة لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها. وقال هاو “فرانك” يانغ الأستاذ المساعد في قسم الهندسة المدنية والنظم في جامعة جونز هوبكنز “تقليدياً نعتمد على الماضي لتوقع المستقبل، لكن ذلك لا يمنح النموذج ما يكفي من المعلومات لفهم ما يحدث وتوقعه”. وأضاف “بدلاً من ذلك، يستند هذا الإطار إلى أنواع جديدة من المعلومات اللحظية”. خلال المرحلة المقبلة، يدرس الباحثون كيف يمكن لنماذج اللغة الكبيرة أن تحاكي الطريقة التي يتخذ بها الأفراد قراراتهم الصحية، على أمل أن تسهم مثل هذه النماذج في مساعدة المسؤولين على تصميم سياسات أكثر أماناً وفعالية. ومن المعلوم أن أكثر من مليون أميركي تُوفوا بسبب فيروس كورونا. والسؤال المطروح الآن لم يعد إن كانت هناك جائحة مقبلة، بل متى ستحدث. خلال الوقت الحالي، تتعامل الولايات المتحدة مع انتشار فيروس “آتش5 أن1” المسبب لـ”انفلونزا الطيور”، و”آر أس في”، وفيروس “أتش أم بي في” HMPV المسبب لأحد أنواع الالتهاب الرئوي، والسعال الديكي والحصبة، ضمن اهتمامات صحية أخرى. وتراجعت معدلات التطعيم ضد الحصبة بصورة حادة منذ الجائحة، في حين ارتفعت نسبة التردد العام حيال اللقاحات، مما أثار مخاوف من أن تتبدد عقود من التقدم الصحي في البلاد. وفوق ذلك، اتخذت السلطات الصحية الأميركية خطوات للانسحاب من الجهود العالمية لمواجهة الأوبئة، بعدما أعلنت خلال وقت سابق من هذا العام انسحابها من منظمة الصحة العالمية. وقيدت الشهر الماضي إمكانية الحصول على لقاحات كوفيد لفئات معينة. ووفق الخبيرة غاردنر “تعلمنا من كوفيد 19 أننا في حاجة إلى أدوات أفضل تساعدنا في وضع سياسات أكثر فاعلية. ستكون هناك جائحة أخرى وهذه النماذج ضرورية لدعم الاستجابة الصحية العامة لها”. © The Independent المزيد عن: الذكاء الاصطناعيالجائحةالأمراض والأوبئةمنظمة الصحة العالميةجامعة جون هوبكنزاللقاحاتالسياسات الصحيةالنماذج اللغوية الكبرىجائحة كورونا 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الشيخ إمام… خلطة الفن والسياسة next post القطب الجنوبي للقمر… مساحات طبيعية في غاية الجمال You may also like علاج مناعي يساعد على عدم استئصال المثانة لمرضى... 2 أغسطس، 2026 لوران نيرغارد في “اندبندنت عربية”: اختبار دم بسيط... 29 يوليو، 2026 في “اندبندنت عربية”: أعراض سرطان البروستاتا التي لا... 29 يوليو، 2026 ستورم نيوتن في “اندبندنت عربية”: نشاطات مفاجئة قد... 29 يوليو، 2026 أسوأ الأطعمة لمرضى النقرس… قد ترفع حمض اليوريك... 29 يوليو، 2026 هل السرطان “حكم بالإعدام” على فقراء لبنان؟ 5 فبراير، 2026 ( 4 فبراير)… اليوم العالمي للسرطان 5 فبراير، 2026 دراسة: 40 % من حالات السرطان مرتبطة بأسباب... 5 فبراير، 2026 تحليل دم بسيط قد يكشف مؤشرات مبكرة إلى... 3 فبراير، 2026 هل من صلة بين انقطاع الطمث والخرف؟ 3 فبراير، 2026