Saturday, March 7, 2026
Saturday, March 7, 2026
Home » “دعوة إلى الحقيقة” بقلم وليد الحسيني : لبنان السياسي… مدينة ملاهي

“دعوة إلى الحقيقة” بقلم وليد الحسيني : لبنان السياسي… مدينة ملاهي

by admin

ومن نكد الدنيا على الصحفي أن يسمع خطباً وتصريحات ما من الكتابة عنها بدُّ. وهكذا يفرض جبران باسيل نفسه خبراً ومقالاً وتحليلاً… فلعاجق لبنان “في كل عرس قرص”.

في آخر أعراسه الطائفية تناول “قرص” الدستور، ونزل في بنوده تفسيراً تفوّق فيه على مفسري الأحلام.

لقد رأى في منامه، أن المادة 95 من الدستور، تعطيه حق المناصفة في الوظائف بين المسلمين والمسيحيين. ولا ندري إذا كانت هذه المناصفة ستطمع يوماً ما بوظائف دار الفتوى والمحاكم الشرعية.

من تصريحاته المتدفقة، يمكن التأكيد على أنه ضليع في اللغة العربية… قراءة وفهماً. ومن المعروف أن الدستور كُتب بها. وأنه لم يُكتب بلغات متعددة المذاهب. ولم تشر المصادر إلى وجود دستور كتب “باللغة” الإسلامية وآخر “باللغة” المسيحية. وعلى هذا، فمن المستغرب أن تتحول المادة 95 إلى كرة قدم في “مونديال” بعبدا. فنصها ورد بكلمات لا تحتمل التبديل ولا التأويل.

يقول المشرع بحروف محترفة:

أنه في “المرحلة الإنتقالية”، (أي المرحلة التي تسبق إلغاء الطائفية السياسية)، تلغى قاعدة التمثيل الطائفي، ويعتمد الإختصاص والكفاءة في الوظائف العامة… باستثناء وظائف الفئة الأولى التي تكون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

هذا هو النص… فهل يعي الباسيليون معنى “المرحلة الإنتقالية”؟. وهل يعون أنها تعني أن ما قبل إلغاء الطائفية لا مناصفة إلا في الفئة الأولى؟. وأن ما بعد إلغاء الطائفية، تلغى المناصفة من فوق إلى تحت.

يبدو أن باسيل، ومن وراءه أو أمامه، يقرأون في دستور ما قبل الطائف. مثلهم مثل من يشتري أوراق اليانصيب القديمة، طامحاً في كسب الجائزة الكبرى.

من المؤسف والمحزن أن يصبح لبنان “مدينة ملاهي” سياسية، تضم ألعاباً خطرة ومحظورة. ومن الطبيعي أن تكون شيمة الشعب اللبناني الرقص على حبال الخطر… ما دام رب البيت بالدف ضارباً.

ومما يدعو إلى أسف أكبر وأكثر حزناً، أن “الباش مهندس” باسيل لم يستفد من دراسته الهندسية في حياته السياسية، سوى من مادة “الهندسة الفراغية”. ففي منهجه لا يمكن نيل المطالب بالتمني، ولكن تؤخذ المناصب بفرض الفراغ.

والفراغ منهج أثبت فاعليته: من نيل مطلبه بكرسي الوزارة، إلى نيل عمه منصب الرئاسة، إلى تعديل قانون الإنتخابات، الذي ضمن له الخروج من قائمة مرشح راسب، إلى نائب ناجح بنسبة لا تنتسب إلى الديمقراطية.

ولأن “الجرة لا تسلم كما في كل مرة”، فإن اللجوء إلى الفراغ في تعطيل الحكومة، تلبية لتعليمات تستهدف زعامات تاريخية، وصلاحيات رئاسية، هو ليس هدراً للوقت إنه هدير يتجدد لبوسطة عين الرمانة… في وطن يمنع “مشروع ليلى” على المسرح، ويطلق “مشاريع مجنون ليلى” في طول البلاد وعرضها.

 مجلة الكفاح العربي / وليد الحسيني

 

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00