بأقلامهمعربي “دعوة إلى الحقيقة” بقلم وليد الحسيني : فخامة المعالي by admin 8 يوليو، 2019 written by admin 8 يوليو، 2019 282 تعددت الأسباب والمسبب واحد. فجبران باسيل يتصدر قائمة الشخصيات السياسية الأكثر تداولاً… ربما لأنه “يكمن في التفاصيل”. فهو الحاضر بقوة في أغلب الأزمات، والمصدر الأغزر لأخطر التداعيات. لقد نجح “فخامة المعالي” في فرض، تصريحاته النافرة وتحركاته المستنفرة والمستنكرة، على اللبنانيين عامة وعالم الإعلام خاصة. يستغل بمهارة “حرية التعبير”، التي قد تتحول إلى جريمة إذا لم تمارس مع “أدب التعبير”. هو يعرف أن حادثة الجبل شكلت منشطاً مخيفاً للفتنة. هو يعرف، لكنه لا يعترف، بأن من حاول إيقاظ الفتنة، تدلّ عليه التصريحات المستفزة، وغرور “أغرار” السياسة. لا أحد ينكر حق جبران باسيل في أن يسلك الدرب الذي يوصله إلى قصر بعبدا. لكن ليس كل من سار على الدرب وصل. فمسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة. إلا أن باسيل قرر أن يبدأ مسيرة الخطوة بسرعة الألف الميل. الرجل لم يدرك خطر سرعته الجنونية هذه. خصوصاً وأنه لا يتكل على ساقيه، بل يسرع متكئاً على عكازتي القربى من سيد العهد… والتقرب من سيد المقاومة. إنه يقتحم المناطق اللبنانية بأقدام مستعارة. وهي ليست إستعارته الوحيدة. فهو أيضاً يتكئ على شعبية مستعارة، من نفوذ يتجاهل دورة دولاب الزمن، وتبدّل الأيام من يوم لك إلى يوم عليك. وعلى ما يبدو، فإن التواضع تهمة لا تليق بطموحات صهر العهد الحالي، وممني النفس بالعهد التالي. ليصبح، كشبوب بعبدا، “خي الكل” بعد أن سادت وتحكمت بالبلاد نظرية “بي الكل”. وبما أن ثمة ما هو مشترك بين بلدة الحدث وما حدث في قبر شمون، نسأل فخامة المعالي: هل شخير “المستأجر” المسلم يستفز مسيحيي الحدث ويقوّض خصوصيتهم، في حين “تملك” المكاتب البرتقالية، وهتافات محازبيها، ورفع راياتها، وحمايتها بالدشم والمسلحين… لا يستفز ولا يقوّض خصوصية دروز الجبل وشيعة البقاع وموارنة الشمال وسنة طرابلس وعكار؟. كثيرة هي علامات الإستفهام والتعجب، التي ترافق “فتوحات باسيل” اللبنانية. ترى لماذا يستقوي علينا بذاكرة، تفتح من جديد ذاكرة الحرب الأهلية؟. ترى لماذا، وهو المؤمن، ينطلق بجولاته “التوحيدية”، ومن خلفه وأمامه وإلى جانبه، مرافقات عسكرية حاشدة من جنود وملالات ودبابات؟. ترى لماذا يتمسك بحرية التنقل في مدن لبنان وقراه، وكأنه ذاهب إلى بعلبك لتناول “الصفيحة البعلبكية”. أو إلى زغرتا لتذوق “الكبة الزغرتاوية”. أو إلى بشري لزيارة متحف جبران خليل جبران. أو إلى طرابلس لأكل “حلاوة الجبن الطرابلسية”، أو… أو؟. ألا يدرك أن تنقلاته غالباً ما تنقل التعايش المشترك، إلى أحقاد سادت ثم بادت؟. نعود ونسأل: ترى من أقنعه بأنه يدافع عن العهد بتفوقه على خصوم العهد بتشويه سمعته والإساءة إليه؟. ترى من يشجع “الوزير الشجاع” على النفخ في النار؟. ألا يدري أن لعبة الموت قد تبدأ في أي لحظة ينفجر فيها الخلاف الأميركي – الإيراني؟… حيث تخطط إيران لحرب لبنانية – إسرائيلية تشغل أميركا عن الخليج والنووي الإيراني، وتدفع بترامب إلى التفرغ لجنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة لإثبات صهيونيته التي لا شك فيها. إن حب لبنان أيها “الوزير العاشق” لا يكون بتملك حزبك للبنان. إقنع بما هو لك وله. توقف عن قراءة الجغرافيا اللبنانية بشراهة من يسأل: لماذا ليس لي هذا؟. مجلة الكفاح العربي 984 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post جيولوجي سعودي: الربع الخالي.. ليس خاليا next post ملتقى فلسطين للرواية ينطلق مع ذكرى رحيل غسان كنفاني You may also like داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 كفاية أولير تكتب عن: كيف تؤثر حرب إيران... 3 مارس، 2026 كريم سجادبور يكتب عن: أزمة النظام الإيراني الوجودية... 3 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ