ربع مليون مبنى مهدم وعشرات ملايين الأطنان من مخلفات الردم في غزة (أ ف ب) عرب وعالم خطتان أميركية وفرنسية بخلفية إسرائيلية لإعادة إعمار غزة by admin 27 أكتوبر، 2025 written by admin 27 أكتوبر، 2025 89 تتضمنان تطوير احتياطات الغاز المحتملة قبالة سواحل القطاع المتوقع أن تنعش المنطقة بما لا يقل عن 10 مليارات دولار سنوياً اندبندنت عربية / أمال شحادة “إحدى طرق تمويل الخطة تكون عبر تطوير احتياطات الغاز المحتملة قبالة سواحل غزة، والتي قد تُدر عليهم دخلاً يقارب الـ10 مليارات دولار سنوياً”. بينما تتعمق النقاشات بين واشنطن وتل أبيب حول الشروع في المرحلة الثانية من خطة ترمب لوقف الحرب في غزة، والتي تضع إسرائيل شرط نزع سلاح “حماس” والوصول إلى قطاع غزة منزوع السلاح قبل إعادة الإعمار، والتي بحسب التوقعات تتطلب كلفاً تراوح ما بين 50 و70 مليار دولار ومدة تنفيذ لا تقل عن 10 أعوام، في وقت لا يزال الفلسطينيون يعيشون في منطقة 80 في المئة منها غير قابلة للسكن مع ارتفاع خطر تفشي الأمراض، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، خصوصاً مع انتشار معلومات تفيد بوجود مفقودين فلسطينيين تحت الردم. وتقدر التقارير عدد المباني التي هدمت في غزة قبل بدء تنفيذ عملية “عربات جدعون-2″ بنحو 245 ألف مبنى، وهي تشكل أكثر من 80 في المئة من مباني القطاع. بحسب تقرير إسرائيلي فقد خلفت عمليات الجرف والتدمير ما بين 40 و50 مليون طن من الحطام، وهي الترجمة للتهديدات الإسرائيلية بـ”تسوية غزة بالأرض”. وكما وصف البعض المشهد في قطاع غزة بعد قمة الشرم ووقف الحرب، بـ”موقع تصوير لفيلم خيالي لما بعد نهاية العالم”. هذا في المباني والبيوت السكنية، أما الدمار الأكبر فهو ما تعرضت له البنى التحتية الحيوية، إذ تحولت الطرقات الرئيسة إلى طرق ترابية مغطاة بالرمال وانهارت شبكات الكهرباء والمياه، بينما توقفت محطات الضخ وشبكات الصرف الصحي عن العمل، ناهيك بدمار المستشفيات والمؤسسات التعليمية والمباني العامة، وبين هذا وذاك المناطق الصناعية والمراكز التجارية. وصف البعض المشهد في قطاع غزة بـ”موقع تصوير لفيلم خيالي لما بعد نهاية العالم” (أ ف ب) “دمار شامل وحياة أشبه بالجحيم”، هكذا وصف بعض المسؤولين القطاع تزامناً مع زيارة قام بها مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي إلى إسرائيل للإشراف على ضمان تنفيذ خطة ترمب وبدء اتخاذ خطوات أولية لإعادة الإعمار في غزة. يعتبر بعض الإسرائيليين أن ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة شرم الشيخ إنه “حان وقت إعادة اعمار غزة”، تحدٍ كبير، لا سيما أمام إصرار تل أبيب على ربط إعادة الإعمار بتجريد “حماس” من سلاحها، لكن هناك من يرفض هذا الموقف ويرى أن إعادة إعمار غزة وعودة أكثر من مليوني فلسطيني إلى حياتهم الطبيعية سينعكس استقراراً على إسرائيل، وأن إصرار إسرائيل لن يُجدي نفعاً لأن الولايات المتحدة مصممة على تنفيذ خطة ترمب، وأن إعادة الإعمار جانب من أبرز الاهتماماًت الأميركية والتي تحظى بدعم دولي وعربي واسع. خطط أميركية – فرنسية بعقول إسرائيلية لقد سبق أن طرحت أكثر من خطة لإعادة إعمار قطاع غزة تشمل خرائط مفصلة مع تكاليف. ولدى طرح الموضوع بعد قمة الشرم، أعيدت إلى واجهة المفاوضات الإسرائيلية خطتان الأولى أميركية، وقد أشرف عليها معهد “راند”، والثانية فرنسية أعدت تحت عنوان “تخيل غزة – بناء السلام”. بحسب المهندس المعماري الإسرائيلي أمنون ديركتور فإن “الخطتين الأميركية والفرنسية، إسرائيليتان، وهو ما اعتبره “إبقاء اليد الإسرائيلية على شؤون غزة أيضاً في إعادة اعمارها”. ووفق ديركتور فإن الخطة الأكثر احترافية وقابلة للتنفيذ هي خطة معهد “راند” التي وضعت بالتعاون مع شركة الهندسة المعمارية “أو آر جي بيرماننت مودرنيتي”، التي تعمل من نيويورك وبروكسل. وتم نشرها تحت عنوان “من مخيمات النازحين إلى المجتمعات: حلول سكنية في أعقاب الحرب”، وتتضمن أربعة حلول لإعادة التأهيل: الحل الظرفي بإنشاء مساكن موقتة تخدم لمدة عقد من الزمن، باعتبار التوقعات بإعادة إعمار غزة سيستمر أعواماً طويلة. الثاني إعادة تأهيل وتجديد أحياء سكنية كاملة، مع استغلال المساحات المفتوحة بين المناطق المدمرة لخلق بيئة معيشية مناسبة وعصرية. أما الحل الثالث فيتناول تطوير نموذج مبتكر لتخطيط مخيمات اللاجئين، بحيث لا تصبح مجدداً بؤراً للفقر والاكتظاظ، بل توفر ظروفاً معيشية لائقة وبنى تحتية متطورة. أما الحل الرابع بحسب المقترح، فيرسم تخطيطاً لأحياء جديدة على الأراضي غير المطورة في جميع أنحاء قطاع غزة، بهدف توسيع الخيارات السكنية وبناء بيئة حضرية متطورة وفعالة. إزالة الأنقاض تشكل تحديات لوجيستية وبيئية هائلة ويجب تنفيذها بالتوازي مع إزالة المتفجرات وإدارة النفايات لحماية الصحة العامة (أ ف ب) يقول الإسرائيلي – الأميركي كوبي روتنبرغ، وهو خبير في الخطط الاستراتيجية الدولية ومخطط مدن، وهو واحد من مصممي خطة معهد “راند” إن “الهدف من طرح الخطة هو وضع مجموعة من الأدوات ووثائق السياسات لجميع صانعي القرار – الفلسطينيين والإسرائيليين والأميركيين والأوروبيين والدول العربية والاستعداد لليوم التالي، وتقديم حلول واقعية لإعادة إعمار القطاع مع دعم صانعي القرار من الأطراف كافة”. كلف هذه الخطة تقدر بـ50 مليار دولار وهي تستند، بحسب روتنبرغ، إلى تقديرات الأمم المتحدة والبنك الدولي، ولكن بما أن القتال استمر بعد صياغة هذه التقديرات، فمن المرجح أن تكون الكلفة الفعلية أعلى بكثير. وفي مقابلة له مع المهندس المعماري أمنون ديركتور اعتبر أن إزالة الأنقاض تشكل تحديات لوجيستية وبيئية هائلة، ويجب تنفيذها بالتوازي مع إزالة المتفجرات وإدارة النفايات لحماية الصحة العامة وتمكين إعادة الإعمار الآمن. ويوضح أن الخطة “لا تحدد نموذجاً معيناً للتخلص من النفايات، لكنها تركز على التخطيط المبكر وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير، مما يتطلب عمليات وتقنيات مختلفة تتكيف مع نوع المساحة ومستويات الدمار في كل منطقة”. الخطة صممت، بحسب روتنبرغ، “لمواجهة التحديات من دون الاستسلام لها، ويمكن استخدامها لبناء أساس لمستقبل مستقر ومستدام لسكان غزة والمنطقة بأسرها”. إنشاء هيئة دولية لإعادة الإعمار تعمل جنباً إلى جنب مع سلطة مدنية فلسطينية موقتة (أ ف ب) الخطة الفرنسية “تخيل غزة – بناء السلام” هو عنوان الخطة الفرنسية لإعادة إعمار غزة وتشمل رؤية شاملة للتنفيذ خلال العقد المقبل، مع التركيز في المقام الأول على حاجات السكان أنفسهم. خلف هذه المبادرة وصياغتها يقف عوفر برونشتاين، وهو إسرائيلي يعيش في فرنسا ويشغل منصب مستشار الرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط والصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. ووفق أمنون ديركتور فإن الخطة الفرنسية تتضمن بصمة إسرائيلية، موضحاً أنها أشبه بخريطة طريق أولية تهدف إلى تحديد المسار، قائلاً “في هذه المرحلة كل شيء مكتوب بعبارات عامة على المستوى الكلي. عندما تتبلور بعض الأمور سيدخل المتخصصون إلى جانب شركاء آخرين في صميم العمل”. ضمن الأمور التي تشملها الخطة الفرنسية إنشاء هيئة دولية لإعادة الإعمار تعمل جنباً إلى جنب مع سلطة مدنية فلسطينية موقتة، وتدار بشفافية تامة تحت إشراف الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والدول العربية المعتدلة. تركز الخطة، بحسب ما عرضه مستشار ماكرون على ديركتور، على إعادة توجيه موارد الأمن الإقليمي نحو الاستثمار في السلام واستعادة الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين واعتبار غزة نموذجاً للتنمية المشتركة وأساساً لتسوية سياسية مستقبلية بين الشعبين. ورداً على سؤال ما الذي يميز الخطة الفرنسية عن غيرها من خطط إعادة إعمار غزة؟ قال برونشتاين “هناك اختلافات كثيرة، الرئيس فيها أنها تضع الشعب الفلسطيني في مركز الاهتمام. لا ننظر إلى إعادة إعمار غزة كمشروع عقاري، بل كعملية اجتماعية واقتصادية مصممة لتلبية الحاجات الضرورية للغزيين بينها فرص العمل والمواصلات والبنى التحتية والإسكان”. أما تمويل الخطة فيكون من دول الخليج ودول أوروبية والولايات المتحدة، قائلاً “إحدى طرق تحقيق ذلك هي تطوير احتياطات الغاز المحتملة قبالة سواحل غزة، والتي قد تدر عليهم دخلاً يقارب الـ10 مليارات دولار سنوياً”، كما تشمل الخطة الفرنسية بناء نحو 120 ألف وحدة سكنية “صديقة للبيئة”، أي من مواد محلية منخفضة البصمة الكربونية، مع أنظمة طاقة شمسية وأنظمة تجميع مياه الأمطار”. ويشير برونشتاين إلى أن الأحياء الجديدة ستبنى كأنظمة متكاملة تضم مدارس وعيادات وأسواقاً ومساحات عامة خضراء، وهو مفهوم لمدينة حية وفاعلة بدلاً من مخيم تأهيل موقت. بعيداً من الجانب المادي، تركز الخطة على البعد الثقافي، وتتضمن مبادرات مثل إنشاء معهد أوروبي عربي للعمارة المستدامة وجوائز للمهندسين المعماريين وللفنانين العاملين من أجل إعادة الإعمار والسلام، مع إدراك أن التخطيط بحد ذاته جزء من عملية المصالحة وإعادة بناء المجتمع، وفق ما يرى برونشتاين. المزيد عن: غزةإعادة الإعمارالردمالدمارخطة ترمبإسرائيلنزع سلاح حماسخطة فرنسيةخطة أميركيةاجتماع شرم الشيخالغاز 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post حازم صاغية يكتب عن: السلاح… أو حين يكون المكسب صفراً والهزيمة مطلقة next post انتخابات العراق النيابية تثير لعاب السنّة لـ”كرسي الرئيس” You may also like تركيا تراقب الحرب بحذر وتعزز جاهزيتها على الحدود... 9 مارس، 2026 ما مدى أهمية جزيرة “خرج” الإيرانية؟ 9 مارس، 2026 كيف ومتى تخطط واشنطن للتخلص من يورانيوم إيران... 9 مارس، 2026 القناة 12: إسرائيل تبحث سيناريوهات خروج من الحرب... 9 مارس، 2026 من بيروت إلى الشمال والبقاع: أبرز عمليات الإنزال... 9 مارس، 2026 الدعم الأميركي لأكراد إيران… كواليس خطة إسقاط النظام 9 مارس، 2026 بريطانيا بين حربين… هل يكرر التاريخ نفسه؟ 9 مارس، 2026 (4 سيناريوهات) للتوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان 8 مارس، 2026 جزيرة خرج… هل تصبح طريق واشنطن لإسقاط النظام... 8 مارس، 2026 الأكراد… حصان رابح لإسقاط النظام الإيراني 8 مارس، 2026