بأقلامهمعربي خالد عيسى من ستوكهولم: حمدان سبب هزيمة حزيران !! by admin 6 June، 2019 written by admin 6 June، 2019 356 شو بتحكي يازلمة ؟! حمدان ماغيره يتسبب في هزيمة العرب ؟ ! طول بالك سأروي لك القصة : حمدان سكّير مخيم العائدين للاجئين الفلسطينيين في حمص، لعله الأكثر شهرة في المخيم ، الرجل الذي غابت كنيته عن أسمه الأول وصار ” حمدان السكران ” ، وحمدان الذي وعيت عليه في المخيم بطوله الفارع ، وشعره الشائب الأبيض ، رغم انه شاب مبكرا ، وكثيرا ما كان أهل المخيم يفسرون شيبه المبكر هذا بسبب ادمانه على شرب عرق ” ابو سعدة ” الذي كانت بطحته لا تفارق حمدان دوما ، وكثيرا ما كنا ونحن صغارا نخاف من حمدان ، الا أننا اكتشفنا عندما كبرنا ان حمدان من أكثر أهل المخيم طيبة وتهذيبا ، يمارس عزلته في بيته بالمخيم ، ولا يتعاطى مع أحد ، لم ينج الرجل من خيال أهل المخيم ” واسع الذمة ” الذي كان يؤلف حوله القصص الكثيرة ، وصار حمدان مسلسل المخيم التركي وقتها الذي لا تنتهي حلقاته ، بينما كان حمدان ابن عكا يمارس عزلته في صومعته التي لا يقترب منها أحد ! قبل حرب حزيران بأسابيع قليلة ، وزّعت وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين ” الاونروا ” بالات ملابس مستعملة ، تبرع بها عدد من الدول الاجنبية وزّعتها الوكالة على سكان المخيم ، وطلع حظ حمدان بدلة عسكرية ربما كانت لجندي يعمل في صيانة الطائرات الحربية في احدى الدول الأجنبية المتبرعة ، كان حمدان يلبسها ويتمختر بها في شوارع المخيم مزهوا بما عُلّق عليها من اشارات بالإنكليزية ! حمدان المسكين الذي كان كعادته يأخذ بطحات العرق ، ويمارس سكره بعيدًا عن المخيم في منطقة منعزلة خالية قريبة من مصفاة البترول في حمص ، لم يكن يدري ان حرب حزيران ستشتعل وهو سكران ، يداوي بعرق “ابو سعده ” حنينه الى حبيبته التي تركها في عكا في نكبة 48 ، ويطهّر بالمشروب الروحي جروح روحه المعذبة ، بدأت الحرب وبدأ سقوط الطائرات الاسرائيلية في الراديو العربي طائرة وراء طائرة ، وصار الراديو العربي يطلب من المواطنين العثور على الطيارين الإسرائيليين وتسليمهم لأقرب مخفر شرطة ، وحمدان يسكر في هذا النصر العربي ببذته العسكرية التي حصل عليها من تبرعات الوكالة ، تلك البذة التي ” جابت خبره ” وليجعله حظه العاثر يقع في أيدي مجموعة من الفلاحين السوريين أسيرا كطيار اسرائيلي ، سلموه لأقرب مخفر شرطة ! وصل الخبر المخيم باعتقال حمدان ، وسرت الشائعات ان حمدان جاسوس ، وبدأ خيال المخيم واسع الذمة ينسج الروايات عن حمدان الجاسوس بعضهم قال : انه كان يضع جهاز اللاسلكي في بطحة العرق ويعطي المعلومات لإسرائيل ، وبعضهم قال حمدان يهودي اسمه “حاييم ” واحنا مش عارفين وووو الخ في المساء عاد حمدان الى المخيم بعد ان تأكد المخفر من شخصية حمدان المسكين ، وتجمع أهل المخيم حول حمدان ينظرون اليه بنظرات الريبة ، وانهالت عليه الأسئلة : شو صار يا حمدان ليش اعتقلوك ؟!! صرخ حمدان : اخوات العرص بدهم يحطوا هزيمة حزيران بظهر حمدان ! لا أعرف هذا الصباح ان كان حمدان ما يزال على قيد الحياة أو مات ؟! ولكن الذي أعرفه في ذكرى ” نكسة ” حزيران الذي هو اسم الدلع للهزيمة : ان حمدان لم يهزم العرب في حزيران ! خالد عيسى / ستوكهولم 391 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ما سرُ تمسك إيران ببلدتي نُبُّل والزهراء في ريف حلب بشمال سوريا؟ next post السعودية تطور برنامجا سريا للصواريخ الباليستية بمساعدة الصين دون علم واشنطن … وغضب ديمقراطي You may also like دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 March، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 March، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 March، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 March، 2026 كفاية أولير تكتب عن: كيف تؤثر حرب إيران... 3 March، 2026 كريم سجادبور يكتب عن: أزمة النظام الإيراني الوجودية... 3 March، 2026 غسان شربل يكتب عن: زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات 2 March، 2026 كاميليا انتخابي فرد تكتب عن: نهاية كابوس في... 1 March، 2026 حازم صاغية يكتب عن: نندم… لكنْ ماذا بعد... 1 March، 2026 مايكل هيرتسوغ يكتب عن: حرب محتملة مع إيران:... 28 February، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ