بأقلامهم جهاد الزين يكتب من بيروت عن: الجيوبوليتيك الزجاجي “السايكس بيكوي” by admin 22 أغسطس، 2025 written by admin 22 أغسطس، 2025 147 وسط هذا الخراب يبرز مؤشر وحيد قِيَمي هو الصحوة العالمية، دولاً ومجتمعات، لتأييد قيام دولة فلسطينية رغم التضييق الجغرافي الاستيطاني المستفحل على الشعب الفلسطيني،. النهار- جهاد الزين يصل التفوق العسكري الإسرائيلي على دول مثل لبنان وسوريا والعراق وإيران حدودا غير مسبوقة بحيث أن إسرائيل وبعد انتصاراتها العسكرية الأخيرة صار بإمكانها أن تملي وقائع في جيوبوليتيك المنطقة عبر فوهة الطائرات المسيّرة وتنفذها فورا على الأرض. باستثناء مصر والأردن كل محيط إسرائيل الجغرافي يتغيّر بنسب متفاوتة حتى باتت حدود 1967 نموذجا للاستقرار(!)حتى ولو كانت حدودا محتلة. كان ديكتاتوريو المنطقة العسكريون، رغم هزائمهم المتواصلة أمام إسرائيل، يصنعون توازنا واقعيا ولو تحت سقف التقدم الإسرائيلي الاستراتيجي، وحتى بعد سقوط الاتحاد السوفياتي بقي التوازن مستهاباً. عدد من الأسئلة تثيرها هذه الحالة؛ هل اختلال التوازن بل انهياره بات ناتجاً عن ما هو أكثرمن تفوق عسكري ليتصل بكون التفوق أصبح بنيوياً وعلى مستويات عديدة؟ هل الدولة الوطنية “السايكس بيكوية” ومجتمعاتها أصبحت عرضة للانهيار بعد جهود ثقافية وسياسية واقتصادية ضخمة خلال المائة عام ونيف الأخيرة؟ إذْ لا ننسى أن اتفاق سايكس بيكو ركّب مجتمعاتٍ وليس دولاً فقط، نتذكّر أيضاً أن “سايكس بيكو” (في نسخته الفرنسية) بدأ بأربع دويلات في بلاد الشام وبدولة لبنان الكبير وفي نسخته البريطانية بدولة نفطية كبيرة هي العراق وبدولة إسرائيل على أرض فلسطين بعد تأسيس استمرّ 28 عاماً. توحّد العرب قِيَميّاً على رفض طرد جزء من الشعب الفلسطيني. ناضلت الدوائر الكولونيالية الفرنسية لمنع امتداد خارطة إسرائيل إلى مجرى الليطاني. لا نقول اليوم أن المشروع عاد في التخطيط الإسرائيلي لكن المغامرات الإيرانية ربما هي الخطر الأكبر على تجدده بحيث يمكن أن يْحيي كل المشاريع القديمة بينما يحدث في سوريا ما ليس في الحسبان. من صحوات عشائرية وطائفية. إنها مرحلة الجيوبوليتيك الزجاجي التي دخلنا فيها. ينكشف حاضرنا من خارجه كامرأة عارية داخل منزلها وتبدو حدود الدول افتراضات غالبا ما تصبح دموية. في الزجاج اللبناني، الزجاج السوري، الحطام الفلسطيني، يتصرّف اليمين العنصري الحاكم الإسرائيلي كأنه في مرحلة التأسيس الثانية بعد المرحلة الأولى للدولة عام 1947. وسط هذا الخراب يبرز مؤشر وحيد قِيَمي هو الصحوة العالمية، دولاً ومجتمعات، لتأييد قيام دولة فلسطينية رغم التضييق الجغرافي الاستيطاني المستفحل على الشعب الفلسطيني،. ومن هذا المنظور يبدو صراعا بين العالم وإسرائيل، سنشهد على فصله الأول بمحاولة إسرائيل إلغاء قطاع غزة وضمه إليها من دون سكان على جزئه الشمالي.. الأرجح أن الأجيال الآتية، وليس جيلنا سيشهد من سيربح هذه المعركة القِيَميّة للاعتراف بفلسطين على أساس حل الدولتين. حالياً نسير على زجاج الحطام الجيوبوليتيكي في المنطقة من جبل السويداء إلى جبل الشيخ إلى جبل عامل وندمي أقدامنا وعقولنا أيضا. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post اكتشاف “ينبوع شباب” جهاز المناعة لكنه باهظ الثمن next post دراسة تكشف عن فرق رئيسي بين إصابة الرجال والنساء بألزهايمر You may also like حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026