هجوم إيران على أربعة من دول الخليج يؤجج الغضب ضدها(أ.ف ب) عرب وعالم “جبان وغادر وسافر”… دول الخليج تندد بهجوم إيران وتحتفظ بحق الرد by admin 1 March، 2026 written by admin 1 March، 2026 62 السعودية أعلنت الوقوف الكامل مع جاراتها المستهدفات وتحذر من “عواقب وخيمة” اندبندنت عربية / مصطفى الأنصاري كاتب وصحافي @mustfaalansari مع اندلاع الهجمات الجوية والصاروخية الأميركية والإسرائيلية ضد أهداف في إيران، سادت حال من الترقب المشوب بالحذر الشديد في دول الخليج العربية، التي وجدت نفسها تتعرض لهجمات مباشرة من النظام في طهران، بذريعة استضافتها قواعد عسكرية أميركية، في خطوة صاحبها تنديد واسع من دول مجلس التعاون الخليجي، وصف الهجوم بـ”الجبان والغادر والسافر”. وأعلنت أربع من دول الخليج، تصديها لهجمات صاروخية، آتية من جارتها التي أعلنت حرباً شاملة من دون خطوط حمراء، بعد شن الضربات ضدها. إلا أن دول الخليج التي قامت بجهود مضنية من أجل إقناع واشنطن بالعدول عن تنفيذ العملية العسكرية ضد جارتها، لم يشفع لها ذلك لدى النظام الراديكالي الذي ظل يرى في جاراته الخليجية واجهة للغرب بجواره، على رغم نيات حسن الجوار التي أبداها الطرفان، وتعهد دول المنظومة بعدم السماح بانطلاق أي هجمات من حليفها الأميركي ضد إيران، وهو ما قالت قطر تحديداً إنه أثار استغرابها واستياءها. السعودية مع الخليج في إجراءاته ضد إيران ونددت السعودية بالهجمات الإيرانية على أربع من جاراتها إلى جانب الأردن، وقالت في بيان حمل لهجة شديدة، إنها “تدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني والانتهاك السافر لسيادة الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن”، مؤكدة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانبها، “ووضع كافة إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذ من إجراءات، ومحذرة من العواقب الوخيمة من استمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي”. وأصدرت جميع الدول التي تعرضت للاستهداف بياناً يوضح تصديها للهجوم، داعية إلى توخي الحذر من الإشاعات والتحركات غير الضرورية. وتوعدت البحرين التي تعرضت لأول هجوم جارتها المعتدية بأنها تحتفظ لنفسها بحق الرد. وأعرب مركز الاتصال فيها عن إدانة حكومة البلاد الشديدة هذه “الاعتداءات الغادرة التي تمثل تهديداً مباشراً لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، مؤكداً أنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها الوطني وصون سيادتها، وذلك بالتنسيق مع حلفائها وشركائها”. وأشارت وزارة الدفاع في الإمارات إلى مضامين مشابهة في بيانها، واصفة استهدافها بـ”العمل الجبان والتهديد الخطر”، بوصفه يهدد أمن وسلامة المدنيين ويقوض الاستقرار. وشددت الوزارة على أن الاستهداف يعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، وأن “الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية”. ويقع الخليج على بعد أميال قليلة من ساحة الصراع، وتتشارك دوله مع إيران شريان “مياه الخليج” الحيوي الذي يغذي أسواق الطاقة العالمية. قطر: يسرنا لكم الحوار فأين حسن النية؟ من جهتها نددت الخارجية القطرية بالهجوم الذي تلقته الدوحة بلغة أقل حدة، لكنها أشارت إلى مفارقة أن استهداف أراضيها، جاء في حين “سعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، إلا أن تجدد استهداف أراضيها لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين”. وأكدت أن التصرف الإيراني “لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، حيث حرصت دولة قطر على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية”. وتزامناً مع بدء الهجوم، أطلقت الحكومة الأميركية تحذيرات أمنية متقدمة لرعاياها في المنطقة، ففي المنامة، طبقت السفارة الأميركية إجراءات “البقاء في أماكن الإقامة” لجميع موظفيها، موصية الأميركيين باتباع الإجراء نفسه. وجاء في نص التحذير: “ابحث عن مكان آمن داخل منزلك أو مبنى آمن آخر، وجهز مخزوناً من الطعام والماء والأدوية، وحافظ على شحن هاتفك للبقاء على تواصل”. هذه الإجراءات الاستثنائية عكست توقع واشنطن ردود فعل انتقامية قد تطاول مصالحها في المنطقة. الكويت التي تعرضت هي الأخرى للهجوم ذكرت بأنها تحتفظ بحقها “الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذا العدوان السافر، بما يتناسب مع حجم وشكل هذا الاعتداء وبما يتوافق مع القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها”. وأكدت وزارة الخارجية فيها بأن دفاعات البلاد “تصدت بنجاح لهذا العدوان وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، وبما يتوافق مع قواعد الاشتباك المعمول بها”. الإمارات تعلن التصدي “بنجاح” لموجة ثانية من الصواريخ الإيرانية أعلنت وزارة الدفاع عن اعتراض الدفاعات الجوية الإماراتية بنجاح لموجة جديدة من الصواريخ الإيرانية التي تم إطلاقها تجاه الدولة، حيث تم التعامل معها بكفاءة عالية، دون وقوع أي أضرار. وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة… pic.twitter.com/WEfZxIVEH6 — وزارة الدفاع |MOD UAE (@modgovae) February 28, 2026 في البداية، كانت الدوحة وجاراتها حاولت احتواء حال القلق الشعبي عبر خطاب أمني مطمئن، إذ أكدت وزارة الداخلية القطرية أن “الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة، ولا توجد مؤشرات تستدعي القلق على مستوى الأمن الداخلي”، ومع ذلك أوضحت الوزارة أن الجهات المتخصصة تتابع الموقف على مدى الساعة ضمن “منظومة عمل ميدانية وتشغيلية متكاملة”، في إشارة إلى استنفار أجهزة الدولة لمواجهة أي تداعيات محتملة على سلامة المواطنين والمقيمين واستمرارية الخدمات. لحظة توقعها الخليج طويلاً تاريخياً، تدرك دول الخليج أن هذا التصعيد هو نتاج فشل مسارات دبلوماسية طويلة، فكثيراً ما قادت عواصم كمسقط والدوحة وساطات مكوكية لنزع فتيل الأزمة ومنع الوصول إلى “ساعة الصفر”، إلا أن بلوغ المواجهة حد الصدام المباشر يضع هذه الدول أمام معضلة استراتيجية، فهي من جهة ترتبط بشراكات أمنية وثيقة مع واشنطن، ومن جهة أخرى تسعى جاهدة إلى تجنيب أراضيها ومنشآتها النفطية التحول إلى ساحة انتقام وتصفيات الحسابات الإقليمية. ويقف الخليج أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود، إذ يهدد اتساع رقعة الصراع أمن الملاحة في مضيق هرمز ومشاريع التنمية الكبرى، وبينما تلتزم الحكومات الخليجية ضبط النفس والدعوة لاستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، يبقى الرهان الأساس على قدرة المنظومات الدفاعية والدبلوماسية في المنطقة على تحييد المجتمعات الخليجية عن شظايا حرب تجري على ضفافها الأخرى، ولكن تأثيراتها قد تعيد رسم مستقبل المنطقة بأكملها. وأظهر الرئيس الأميركي في خطاب ألقاه صباح اليوم بين يدي بدء العمليات العسكرية أن بلاده قررت شن الحرب بهدف إلحاق الضرر بالنظام الباليستي الإيراني مثل الذي أوقعته بالنووي في حرب الـ12 يوماً العام الماضي، مؤكداً أن الحرس الثوري وبحريته سيكونان ضمن أولويات الهجوم، الذي دعا الإيرانيين إلى استغلاله كفرصة تاريخية لإسقاط النظام، وذلك بتنسيق مع إسرائيل التي ألقى رئيس وزرائها خطاباً مماثلاً. وفي شأن منطقة الخليج التي ترابط قربها قواته وتضم قواعد أميركية، لفت ترمب إلى أنه سيحرص على حمايتها من أي هجوم. وتتوفر دول الإقليم على منظومة دفاعية متقدمة، وأسلحة هجومية قادرة على إلحاق الضرر بطهران، إلا أنها فضلت دائماً الإبقاء على علاقات حسن جوار، وإدارة خلافاتها مع جارتها الفارسية بدبلوماسية ونفس طويل. كانت إيران حذرت صراحة هذه المرة من أنها ستعتبر أي هجوم على أراضيها “حرباً شاملة”، مع تلويح بأن أي أصابع تقصف يمكن أن تتحول إلى أهداف تستهدف القواعد الأميركية المنتشرة في الخليج، وقد ظهرت تحذيرات إيرانية بأن القواعد الأميركية في قطر ودول الخليج يمكن أن تصبح أهدافاً مشروعة في حال تصعيد عسكري، إلا أن ذلك قد يزيد من انكشافها دبلوماسياً وعسكرياً، خصوصاً إذا ما اضطرت دول الخليج إلى الدخول في معترك الصراع، عند استهداف منشآتها التنموية. هل تتوسع الحرب؟ ويعتقد مدير مركز القرن العربي للدراسات سعد بن عمر أن إيران، من خلال مهاجمة دول عربية قريبة منها مثل البحرين وقطر والكويت والإمارات، تسعى إلى توجيه رسالة داخلية قبل أن تكون خارجية، مفادها أنها ما زالت قادرة على الرد والمبادرة، وذلك بهدف منح الشارع الإيراني دفعة معنوية في ظل الضغوط العسكرية الأميركية المتصاعدة. ويرى أن هذا النوع من التحرك يحمل بعداً رمزياً يتعلق بإظهار القدرة على توسيع دائرة الاشتباك، حتى وإن كان التأثير العسكري المباشر محدوداً. ويضيف أن طهران تدرك في المقابل أن هامش حركتها الاستراتيجية ضيق، وأن قدرتها على الذهاب أبعد من هذا المستوى من التصعيد تبقى محصورة إما في استهداف إسرائيل أو في تحركات غير مباشرة عبر أذرعها الإقليمية، إلا أن إمكاناتها الحالية في هذه الحرب لا تبدو كما كانت في المواجهة الأولى، سواء من حيث الجاهزية أو حجم الردع أو طبيعة البيئة الإقليمية المحيطة. هذه التداعيات قد تجبر بعض الدول على الرد، وفي هذه الحالة تكون إيران قد خسرت الصداقة العربية وخسرتها عسكرياً. ولا يبدو أن هناك أملاً في تقدم عسكري إيراني، إذ يشير الواقع إلى عدم وجود قواعد عسكرية أو أهداف أميركية في متناول اليد الإيرانية. وعن توسع الحرب يقول المحلل السياسي أما توسع الحرب فلا أعتقد، وأقصى ما يمكن أن يحدث هو أن ترد إحدى الدول الخليجية على الاستفزاز الإيراني بصواريخ عدة دفاعاً عن النفس وإثبات أن أراضيها محمية. ويرى أن هذه التداعيات قد تدفع بعض الدول إلى الرد المباشر، مما يعني أن إيران قد تجد نفسها في مواجهة خسارة مزدوجة، سياسياً عبر تآكل ما تبقى من علاقاتها العربية، وعسكرياً في حال اتسعت دائرة الرد. ويؤكد أن فرص تحقيق تقدم عسكري إيراني تبدو محدودة، إذ لا توجد أهداف أميركية سهلة أو قواعد عسكرية في متناول اليد يمكن أن تغير ميزان المعركة بصورة حاسمة. المزيد عن: الخليج السعودية الكويت قطر الإمارات البحرين أميركا إسرائيل طهران إيران 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post The Latest: Trump says Iranian Supreme Leader Ali Khamenei is dead next post ترمب: خامنئي قُتل ونأمل أن يندمج الحرس الثوري والشرطة مع الإيرانيين You may also like علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 March، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 March، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 March، 2026 “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب... 7 March، 2026 بلوشستان إيران: الجغرافيا الاستراتيجية وصراع الهوية 7 March، 2026 إسرائيل تستغل حرب إيران لتغيير الوضع في القدس... 7 March، 2026 مصادر كردية: ننسق مع قوى خارجية لدعمنا في... 7 March، 2026 “اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة 7 March، 2026 لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟ 7 March، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 7 March، 2026