ثقافة و فنونعربي توفيق فياض في قصة للأطفال : ألين لا تحب كورونا by admin 30 مايو، 2020 written by admin 30 مايو، 2020 271 ألين بنت صغيرة، عيناها سوداوا ن واسعتان، وشعرها اسود طويل يتدلى فوق كتفيها وظهرها،،وشفتاها باسمتان دائما ،، فهي دائما فرحة. وسعيدة لأن حديقة بيتها خضراء ومزهرة دائما بعرائش الياسمين المتسلقة على الجدران ،وحول شرفات البيت وشباك غرفة نومها. وكانها نجوم بيضاء منيرة متناثرة،،اما الورود المتفتحة بكل أرجاء الحديقة حول البيت. ؛بألوانها المختلفة،،فهذه الحمراء. ،وهذه البيضاء وهذه الصفراء والقرمزية. وهذه الليلكية التي تفوح برائحتها العطرة التي تحبها وتملأ بها انفها ورئتيها كل صباح حين كانت أمها تصحبها إلى المدرسة القريبة من البيت،،وعندما تعود بعد انتهاء الدروس عصر اليوم،،وقبل أن تذهب للنوم وتأوي إلى فراشها،،،،وكورونا الشريرة لا تحب الياسمين ولا تحب الورد، و5لا حتى روائحها العطرة المنعشة،،،فحبست انفاسها بكمامة كريهة،وضعتها فوق انفها وفمها،، وألين تحب كثيرا ، دروس الرقص التي كانت تصحبها أمها إليها في المساء يوما بعد يوم. ،وكل يوم سبت وأحد في نهاية الأسبوع. في معهد الفنون والرقص الغير بعيد ،،،وكورونا الشريرة لا تحب الرقص ،،وتكره المعهد ومعلمة الرقص،،بل وتكره حتى المدرسة،،،،، وألين تحب اللعب واللهو مع أطفال الجيران الصغار صحبة أخيها فارس ، ولكنها لم تعد تلعب معهم؛ لأن كورونا الشريرة. منعتها؛ فهي لا تحب الأطفال ، ولا تحب اللعب ،،، وألين لم تعد سعيدة ولم تعد فرحانة وتبتسم ،، وأصبحت حزينة دائما. لأن كورونا الشريرة لا تحب الفرح ،ولا تحب لإيلين أن تفرح،،وتحبها أن تكون. حزينة دائما،،،،، وألين أصبحت تبكي صباح كل يوم عندما تصحو من نومها وفي المساء ،،لأن كورونا الشريرة حبستها في البيت. ؛اياما كثيرة جدا. وليال طويلة ،، طويلة،،لا مدرسة ولا رقص ولا لعب ،،ولا تنشق لعطر الورد والياسمين،، وألين الصغيرة تحب جدها العجوز،،،ولان ألين تحب جدها. كثيرا كثيرا،،وحكاياه التي لا تنتهي ؛كلما زارته مع امها التي كانت تتركها لتبيت نهاية الأسبوع عنده. ؛ وكلما اشتاقت إليه،، أكثر من عطر الورد والياسمين،،وأكثر من اللعب مع. رفيقاتها. ومع اطفال. الجيران، وأكثر من الرقص، ،، وألين اشتاقت إلى جدها العجوز واشتاقت الى اللعب معه وإلى صوته الخشن وهو يقلد صوت الذئب الذي لبس ثياب جدة ليلى الحمراء،،وطاقيتها ونظارتيها ونام في فراشها لكي يخدعها ويأكلها،،كلما لعبت معه لعبة “ليلى والذىب”…فيكون هو الذئب وهي “ليلى الحمراء” ،فينشب مخالبه وينقض عليها فتهرب ألين منه ،،وحين يمسك بها مكشرا عن انيابه. يريد اكلها،،تمسك بإحدى جديلتيها السميكتين الطويلتين وتجلده بها كالسوط بقوة وهي تصيح به باعلى صوتها :_ابتعد عني ايها الذئب الشرير المحتال،،ابتعد،،، فيبدأ بالتوجع والبكاء ، ثم يفر بعيدا وهو يصيح ،”،،آي،،،آآآآي،،،،”فتضحك، الين ، منه وهي تصيح فرحة متقافزة :- هزمتك أيها الذئب الشرير المحتال. غلبتك،،،،ثم ترمي نفسها بين أحضانه وهي تمرغ وجهها بلحيته البيضاء الكثة وتصيح سعيدة ،،،:_غلبتك يا جدي العجوز غلبتك،،،وانا احبك يا جدي كثيرا،،كثيرا،،وأكثر من أي شيء. في الدنيا،،،،،،، وما إن تتذكر ألين جدها وحكاياه التي لا تنتهي، ،حتى تشعر بالشوق الكبير إليه ،، لأ ن كورونا الشريرة تمنعها من الخروج من البيت منذ مدة طويلة ولا تستطيع حتى رؤيته، فتجهش بالبكاء وهي تمزق صورة كورونا المعلقة على الحائط وتصرخ بها غاضبة ألين لا تحب كورونا ألين تكرهك تكرهك توفيق فياض 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post أمير تاج السر يعود إلى الصراع الشائك بين الشعب والسلطة next post ربيعة ريحان تحفر في المتخيل الأنثوي المغربي المكبوت You may also like أميركي يكتب التاريخ “الحقيقي” للاشتراكية: الأبطال بشر أيضا! 11 مارس، 2026 عبده وازن يكتب عن: عندما يمثل العربي “الآخر”... 11 مارس، 2026 لطفية الدليمي الكاتبة الطليعية في السرد والنقد والترجمة 11 مارس، 2026 جنون العنف في رواية بارغيس “البرتقال الآلي” وفيلم... 11 مارس، 2026 دراما “القافر”… إنسانية الفقد والهوية في قرية عمانية 11 مارس، 2026 محمود الزيباوي يكتب عن: ذبح الطرائد في لوحتين... 11 مارس، 2026 شوقي بزيع يكتب عن: أي دور للكتّاب والمبدعين... 11 مارس، 2026 لطفية الدليمي الشاهدة على تحوُّلات زمن عراقي عاصف 11 مارس، 2026 المقدسي وليد الخالدي «حافظ الذاكرة الفلسطينية» يسلم الروح... 11 مارس، 2026 سلمى مرشاق رحلت بعد 5 سنوات من نكبة... 11 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ