GETTY IMAGES . عرب وعالمعربي الفيروسات والمؤامرة: هل بالفعل تعاون المسلمون واليهود لنشر الأوبئة في أوروبا؟ by admin 8 مارس، 2020 written by admin 8 مارس، 2020 209 محمد عبد الرؤوف – بي بي سي عربي / هل يمكن تصديق القول إن فرنسا في القرن الرابع عشر الميلادي شهدت “مؤامرة حاكها المسلمون بالتعاون مع اليهود لنشر مرض الجذام في البلاد استعدادا لتحويلها عن المسيحية”؟ قد يبدو هذا الحديث، المذكور في كتب التاريخ، غير بعيد عما يُتداول في أيامنا هذه من نظريات تربط بين فيروس كورونا المستجد ومؤامرات دولية ذات أبعاد شيطانية، بحسب باحثين. ففيروس كورونا بحسب نظريات المؤامرة هو تارة سلاح سري طور في معامل عسكرية أمريكية أو صينية وتارة أخرى هو أداة لترويج عقار جديد. لكن وكما يرى باحثون فإن الحديث عن مؤامرة إسلامية-يهودية تستهدف فرنسا في العصور الوسطى عار تماما عن الصحة مثلما هو حال النقاش الحالي عن استهداف صحة البشر بتدابير خفية من أجل أهداف تبدو غير قادرة على الصمود أمام التحليل المنطقي. “ختان المسلمين” بدأت المؤامرة الإسلامية اليهودية المزعومة مع “اكتشاف” حكام فرنسا في عام 1321 “للجريمة التي دبرها حكام دول إسلامية مثل سلطان القاهرة لنشر مرض الجذام في البلاد عبر تلويث أبار المياه هو ما كان سيتم بالتعاون مع يهود فرنسا”. و بحسب تفاصيل المؤامرة فإن “المصابين بمرض الجذام سيلوثون آبار فرنسا بمخلفات ودماء السحالي وذلك بالاتفاق مع اليهود الذي سيسلمهم ملوك المسلمين القدس كجائزة على التعاون معهم للقضاء على المسيحيين في فرنسا”. ةGETTY IMAGES ويرى الدكتور ساري حنفي، أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأمريكية في بيروت، أن هذه المؤامرة المزعومة تفسر سبب اللجوء إلى نظرية المؤامرة “فهي الوسيلة الأسهل لإخفاء الجهل والفشل، فهي تقدم حلولا سهلة لمشاكل تفشل المجتمعات في حلها”. فالحديث عن اتفاق يخضع المسلمون بمقتضاه لعمليات ختان مقابل الحصول على دعم اليهود الأوروبيين في مساعيهم لتحويل أوروبا إلى المسيحية لا يبدو بعيدا عما يتم تداوله عن مؤامرات تدبرها دول بحق دول أخرى لحسم خلافات سياسية. فأوروبا في القرن الرابع عشر كانت تعاني من أوبئة وأمراض كالطاعون والجذام بدت عصية على الحلول الطبية التقليدية، وهو ما يمكن أن يفسر ميل بعضهم إلى تقديم حل سحري لتلك المعضلات. لكن لماذا حظيت نظريات المؤامرة بقبول في أوروبا بالعصور الوسطى كما هو حالها عند بعضهم في عالم اليوم؟ “تنشئة اجتماعية” يرى الطبيب النفسي المصري، حسين عبد القادر، أن قبول بعضهم بنظرية المؤامرة مرتبط بالتنشئة الاجتماعية ” الأمر مرتبط بأن بعضهم تعود من الصغر على اعتبار الأخرين مصدرا للخطر وهو ما يمثل تربة خصبة لقبول نظريات المؤامرة. ويقول الدكتور هاني هنري، أستاذ علم النفس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة إن هناك الكثير من العواقب الصحية النفسية للإيمان بنظرية المؤامرة في أوقات انتشار الأوبئة من أبرزها أن التوتر الزائد سيدفع الناس إلى اتخاذ قرارات كارثية. ولم تكتف نظريات المؤامرة في القرن الرابع عشر بالربط بين مؤامرات متخيلة والجذام بل دخل الطاعون على الخط أيضا مع تزايد عدد الإصابات به حتى تحول إلى “الموت الأسود” الذي حصد أرواح أعداد كبيرة من سكان القارة الأوروبية، وهو ما مهد الطريق لنظرية مؤامرة استهدفت اليهود في أوروبا. المزيد عن: المسلمون/فيروس كورونا 6 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post High Class Escort In Paris next post المرأة والرجل ضفتا نهرٍ واحدٍ هو الإنسانيَّةُ You may also like تركيا تراقب الحرب بحذر وتعزز جاهزيتها على الحدود... 9 مارس، 2026 ما مدى أهمية جزيرة “خرج” الإيرانية؟ 9 مارس، 2026 كيف ومتى تخطط واشنطن للتخلص من يورانيوم إيران... 9 مارس، 2026 القناة 12: إسرائيل تبحث سيناريوهات خروج من الحرب... 9 مارس، 2026 من بيروت إلى الشمال والبقاع: أبرز عمليات الإنزال... 9 مارس، 2026 الدعم الأميركي لأكراد إيران… كواليس خطة إسقاط النظام 9 مارس، 2026 بريطانيا بين حربين… هل يكرر التاريخ نفسه؟ 9 مارس، 2026 (4 سيناريوهات) للتوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان 8 مارس، 2026 جزيرة خرج… هل تصبح طريق واشنطن لإسقاط النظام... 8 مارس، 2026 الأكراد… حصان رابح لإسقاط النظام الإيراني 8 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ